التحرش الجنسى Sexual Harassment

التحرش الجنسى Sexual Harassment

أ.د/ مصطفى نجيب
يتم تعريف التحرش الجنسى على أنه محاولة إثارة المرأة جنسيا دون رغبة منها ويشمل هذا وسائل متعددة مثل اللمس أو القول ورغم أن غالبية التحرش يتم من الرجل للمرأة إلا أنه تم تسجيل حالات قامت فيها المرأة بالتحرش بالرجل
أسبابه
يعد الحرمان الجنسى هو السبب الرئيسى للتحرش فى منطقة الشرق الأوسط حيث يعانى المجتمع من مشكلة تأخر سن الزواج ورغم توفر إمكانية ممارسة الجنس خارج إطار الزواج عن طريق فتيات الليل إلا أن البعض يفضل ألا يفعل ذلك إما خوفا من إنتقال الأمراض أو بإعتبار أنه فعل سلوكى مرفوض من المجتمع فيتم اللجوء إلى ما يعتقد أنه فعل أقل إستهجانا وهو التحرش خاصة إذا تزامن هذا مع صمت المرأة التى يتم التحرش بها
ويمكن تقسيم التحرش الجنسى بالنساء فى الأماكن المزدحمة إلى نوعين رئيسيين وفقا لطبيعة الشخص المتحرش
- تحرش متعمد
ويكون الهدف الرئيسى للشخص هو التحرش بالنساء وهو ما يدفعه إلى التواجد فى الأسواق بغير رغبة منه فى الشراء أو ركوب الأتوبيسات والقطارات بدون أن يكون له وجهة محددة فالهدف هو التواجد فى مكان مزدحم بالنساء ومثل هذا الشخص يكون محترفا فى التحرش فلا يندفع للالتصاق بالمرأة إلا بعد التأكد من صمتها وعدم إعتراضها على ما يفعل عن طريق بعض الملامسات التى قد تبدو عرضية وغير مقصودة فإذا لم تبد رد فعل تحول للمرحلة التالية وهو الإلتصاق الكامل ومثل هذا النوع من المتحرشين لا يشعر بأى ندم أو تأنيب للضمير على ما يفعل على العكس يكون مستمتعا وراضيا عما يفعله وقد لوحظ لجوء بعض الأشخاص المتزوجين لمثل هذه الممارسات إما بسبب إعتياد التحرش لفترة ما قبل الزواج أو بسبب شعوره بالملل من زوجته ورغبته فى تجربة شئ جديد
- تحرش عارض وهو الشخص الذى تدفعه الظروف للتحرش بدون ترتيب منه أو تعمد لذلك بل يجد نفسه بالصدفة فى مكان مزدحم به نساء ومع شعوره بالمتعة لإحتكاكهن به يتحول إلى تعمد الإلتصاق بإحداهن وعادة ما يعانى هذا الشخص من الخجل الشديد بإعتبار أنه يلفت إليه أنظار جميع من بالمكان كما أنه فى الغالب يشعر بالندم وتوبيخ الذات بسبب ما فعله ولكن مع تكرار الأمر قد يتحول مع الوقت إلى تعمد التحرش كما هو الحال فى النوع الأول
أثر التحرش على المرأة
تختلف انعكاسات التحرش الجنسي على نفسية الفتيات والشابات لتتراوح بين ما هو نفسي أو صحي محض إلى ما هو اجتماعي لتمتد وتشمل ما يتعلق بالجانب الدراسي أو المهني لهن
من الناحية النفسية:
- الخوف: يمكن إرجاعه لعدة أسباب كخوف الفتاة من رد فعل أسرتها أو من رد فعل المجتمع ككل وهو يتمثل فى الخوف من الفضيحة أو الخوف على سمعتها أو من انتقام المتحرش ويمكن لهذا الخوف أن يتطور إلى خوف مرضى من الرجال جميعا وكل من يتقدم للزواج منها
- التوتر العصبي والإحساس بالإهانة: ينتج عن إحساس الفتاة بالحط من قيمتها وكرامتها كإنسان مما ينعكس سلبا على قوة شخصيتها مما يجعلها منقادة وتابعة لأى رجل بإعتباره السيد الذى يملك أن يقرر التحرش بها من عدمه
- الاكتئاب والرغبة في الانعزال: يكونان نابعين في الغالب من عدم قدرة الفتاة على مصارحة شخص ما بما حدث لها وبالتالي معاناتها بشكل فردي
-اضطرابات في النوم وظهور أعراض مرضية: الإحساس بالأرق والصداع وهو تطور للأحاسيس السابقة وظهورها على شكل حالات مرضية تدل على معاناة نفسية حقيقية
من الناحية الاجتماعية:
قد تتغير علاقة الضحية بذاتها وكذا بمحيطها الخارجي.
-العلاقة مع الذات: قد تفقد المتحرش بها ثقتها بنفسها وقد تلوم نفسها لأنها تعرضت للتحرش الجنسي وتعتبر ذاتها مذنبة
-العلاقة مع المحيط الخارجي: يمكن أن تحس ضحية التحرش الجنسي بحقد وكره شديدين تجاه الجنس الآخر، وقد يؤثر هذا حتى على علاقتها مع أفراد عائلاتها الذكور من أب وإخوان بل وعلى نظرتها للمجتمع ككل
- الجانب الدراسي: تكون آثار التحرش الجنسي على التلميذة أو على الطالبة وخيمة جدا وذلك إما بضعف التركيز أو انعدامه وتراجع النتائج الدراسية أو الفشل الدراسي
شارك هذا المحتوى فى
المشاهدات : 236 عدد التعليقات : 0 أضيف فى : 13/10/2016

إرسال تعليق

دخول برمجة :