الفرس والعداء القديم للعرب صرخة لَقيط الى قومه شاهد على هذا العداء

الفرس والعداء القديم للعرب صرخة لَقيط الى قومه شاهد على هذا العداء

د. تركى القبلان

لَقيطِ بنِ يَعمُر بن خارجة الإيادي إلى قومه وتعتبر هذه القصيدة شاهد على عداء الفرس القديم للعرب اذ الشاعر جاهلي قال القصيدة قبل بعثة الرسول صَل الله عليه وسلم بمائتي وخمسون عاماً من أهل الحيرة، كان يحسن الفارسية واتصل بكسرى سابور (ذي الأكتاف)، فكان من كتابه والمطلعين على أسرار دولته ومن مقدمي مترجميه.بعث بقصيدته إلى قومه، بني إياد، ينذرهم بأن كسرى وجه جيشاً لغزوهم وسقطت القصيدة في يد من أوصلها إلى كسرى فسخط عليه وقطع لسانه ثم قتله .
‏‎يا دارَ عَمْرة َ من مُحتلِّها الجَرَعا
‏‎هاجتَ لي الهمّ والأحزانَ والوجعا
‏‎وتلبسون ثياب الأمن ضاحية ً
‏‎لا تجمعون، وهذا الليث قد جَمعَا
‏‎فهم سراع إليكم، بين ملتقطٍ
‏‎شوكاً وآخر يجني الصاب والسّلعا
‏‎ألا تخافون قوماً لا أبا لكم
‏‎أمسوا إليكم كأمثال الدّبا سُرُعا
الى أن قال :
‏‎أحرار فارس أبناء الملوك لهم
‏‎من الجموع جموعٌ تزدهي القلعا
‏‎فاشفوا غليلي برأيٍ منكمُ حَسَنٍ
‏‎يُضحي فؤادي له ريّان قد نقعا
‏‎طوراً أراهم وطوراً لا أبينهم
‏‎إذا تواضع خدر ساعة لمعا
‏‎في كل يومٍ يسنّون الحراب لكم
‏‎لا يهجعونَ، إذا ما غافلٌ هجعا
‏‎خُرْزاً عيونُهم كأنَّ لحظَهم
‏‎حريقُ نار ترى منه السّنا قِطعا
‏‎بل أيها الراكب المزجي على عجل
‏‎نحو الجزيرة مرتاداً ومنتجعا
‏‎ولا تكونوا كمن قد باتَ مُكْتنِعا
‏‎إذا يقال له: افرجْ غمَّة ً كَنَعا
‏‎صونوا جيادكم واجلوا سيوفكم
‏‎وجددوا للقسيّ النَّبل والشّرعا
‏‎أبلغ إياداً، وخلّل في سراتهم
‏‎إني أرى الرأي إن لم أعصَ قد نصعا
‏‎لا الحرثُ يشغَلُهم بل لا يرون لهم
‏‎من دون بيضتِكم رِيّاً ولا شِبَعا
‏‎وأنتمُ تحرثونَ الأرضَ عن سَفَهٍ
‏‎في كل معتملٍ تبغون مزدرعا
‏‎يا لهفَ نفسي إن كانت أموركم
‏‎شتى َّ، وأُحْكِمَ أمر الناس فاجتمعا
ثم ختم القصيدة
‏‎هذا كتابي إليكم والنذير لكم
‏‎لمن رأى رأيه منكم ومن سمعا
‏‎لقد بذلت لكم نصحي بلا دخل
فاستيقظوا إن خيرَ العلم ما نفعا
شارك هذا المحتوى فى
المشاهدات : 26 عدد التعليقات : 0 أضيف فى : 17/12/2016

إرسال تعليق

دخول برمجة :