مستشارك النفسى ..سلسلة الإنحرافات الجنسية أنماط زنا المحارم

مستشارك النفسى ..سلسلة الإنحرافات الجنسية أنماط زنا المحارم

د. شيماء
لم تعد أخبار حدوث علاقات جنسية محرمة بين أقارب الدرجة الأولى تثير الإستغراب بعد تكرار أخبارها فى السنوات الماضية فى الصحف والقنوات الفضائية ومازال حتى الآن يتم يطرح سؤالا هاما يحتاج لفريق بحث ميدانى للإجابة عنه وهو هل كانت معدلات جرائم زنا المحارم بهذا الشكل فى العقود الماضية ولكنها كانت فى الظل بسبب إبتعاد الإعلام عنها أم أنها إنتشرت بهذا الشكل فقط فى الفترة الأخيرة بسبب التغيرات الحادة التى حدثت فى المجتمع الشرقى فى العشر سنوات الأخيرة
ويمكن تقسيم جريمة الزنا مع أقارب الدرجة الأولى
- الزنا بين الأب وإبنته: وهذه العلاقة هى أكثر علاقات زنا المحارم شيوعا وإنتشارا وتأتى نسبتها بفارق كبير عن العلاقات الأخرى وعادة ما يكون الأب من مدمنى المخدرات أو الخمور ويبدأ فى إستدراج إبنته والتقرب منها بقناع زائف من العطف والحنان وفى الغالب هو يعانى من الحرمان الجنسى بسبب وفاة الزوجة أو إبتعادها عنه فيحدث خلل نفسه يجعله يقرر أن تكون إبنته بديلا عن والدتها الغائبة والغريب أنه رغم علاقته العنيفة مع إبنته والتى تدمر نفسيتها تماما إلا أنه لوحظ فى أغلب الحالات أنه يتعمد الحفاظ على عذريتها عن طريق ممارسة اللواط مع إبنته وينتظر بشغف أن تتزوج حتى يتثنى له إقامة علاقة طبيعية معها جنبا إلى جنب مع زوجها وقد تم رصد بعض الحالات التى قررت فيها البنت الإستفادة من هذه العلاقة بالسيطرة على باقى إخواتها بل وأمها نفسها فى حال وجودها على قيد الحياة بل وتمتد إلى السيطرة على والدها نفسه فتحدد هى متى تمنع نفسها عنه ومتى تسمح له بمعاشرتها وقد تقرر توسيع مجال العلاقة بإدخال أحد إخوتها ليمارس معها جنبا إلى جنب مع أبيها وفى الغالب يكون هذا بعلمه ورغما عنه بإعتباره هو الأقدر جنسيا على معاشرتها
وفى نمط الإبنة المستكينة تعانى البنت من حالة حادة من الإكتئاب والخوف المرضى من المجتمع عموما والرجال خصوصا وقد تحاول إيذاء نفسها على إعتبار أن جسدها هذا هو المتسبب فى مرورها بهذه التجربة العنيفة كما يمكن أن تطور إلى حالة من التشنجات النفسية قد يصاحبها فقدان للوعى ويتم تشخيصها خطأ على أنها أعراض لمرض الصرع والملاحظ أن فترة الرفض والتمرد التى تصاحب بداية علاقتها مع والدها تنتهى سريعا ويتم الإستجابة لكل ما يأمرها به
-الزنا بين الأم وإبنها: وهو من أندر الحالات التى يمكن تواجدها على أرض الواقع بخلاف اليابان حيث لوحظ إنتشار هذا النمط من أنماط زنا المحارم وعادة ما يتوقف الأمر عند مجرد إشتهاء الإبن لأمه والذى قد يتعدى إلى محاولة التحرش بها بدون أن تشعر ولكن فى حالات محاولة إغتصاب الإبن لأمه يجب أن يكون تحت تأثير المواد المخدرة والتى تجعله يسقط حاجز الرهبة الفطرى الذى يكون بين الأم وإبنها ولكن فى بعض الحالات تجذب تحرشات الإبن أنظار الأم إلى إشتهاء إبنها لها فتبدأ بالتلاعب به وإثارته لإرضاء غرورها على إعتبار أنها مازالت مشتهاة من الشباب حتى وإن كان هذا الشاب هو إبنها وفى هذه النمط تعانى الأم من حالة من التجاهل الشديد من زوجها والذى ينعكس عندها إلى حرمان جنسى ورغم أنها لا تريد حقيقة إقامة علاقة مع إبنها إلا أنها تتعمد عدم مقاومته مباشرة وتركه يتحرش بها بين الحين والآخر ومن هنا تأتى الخطورة لأنه فى لحظة ضعف قد يتطور الأمر إلى علاقة كاملة وبموافقة الأم ورضاها
-الزنا بين الأخ وأخته: وهذا النمط ينقسم إلى نوعين إما نوع يجبر فيه الأخ أخته سواء كانت أصغر منه أو أكبر على إقامة علاقة كاملة معه تحت تهديد السلاح ويتميز هذا النوع بالعنف والتهديد الشديد من إخبار أى شخص مما يجعل الأخت تعانى من حالة رعب شديدة تدفعها إلى الصمت وقبول ممارساته ولكن فى داخلها تتحين الفرصة للتخلص منه وفضحه ولكنها تريد أن يحدث هذا بطريقة تبدو عفوية وبدون أن يكون لها دور فيها حتى لا ينفذ تهديده أما النوع الآخر فهو التراضى بين الطرفين لإقامة العلاقة وعادة ما يكون الإثنان غير متزوجان فيبدأ الأمر كنوع من التحرشات بينهما الذى قد يتحول مستقبلا إلى علاقة كاملة
وعادة ما تمر علاقة زنا المحارم بثلاثة مراحل قبل أن تكون ممارسة كاملة وكلما تطورت المرحلة وانتقلت إلى التى تليها كلما زادت صعوبة الحالة واصبحت نسبة النجاح فى العلاج أقل ولهذا من المفضل أن يتم اكتشاف الأمر من بدايته ومعالجته بالطريقة المثلى وهذه المراحل هى
- اشتهاء المحارم
والسبب الأساسى لأن يفكر الشخص فى اشتهاء أحد محارمه هو الحرمان الجنسى خاصة اذا إقترن هذا بالملابس العارية للانثى وعادة ما تصاحب هذه المرحلة شعور عظيم بالندم ويحاول الشخص جاهدا أن يرفض هذه الفكرة بل أنه قد يحاول البحث عن بديل مشابه فى الخصائص الجسدية للطرف الذى يشتهيه ولكن عادة ما يفشل هذا ويتحول البديل الجديد إلى مصدر إزعاج لأنه يذكره دائما بما يريد أن يهرب منه وينساه
- التحرش بالمحارم
فى هذه المرحلة يبدأ التلامس الجسدى بعد أن يكون الشعور بالندم قد انخفض وذلك عادة ما يكون بإلقاء اللوم على الطرف الآخر فالابن يقنع نفسه بأنه لم يخطئ بقدر ما أخطئت أمه التى لم تحجب عنه جسدها وهذه المرحلة هامة جدا ومحورية فالطرف الآخر قد يكتشف أنه محل اشتهاء من احد محارمه ولابد من التصرف الأمثل وهو ما يختلف باختلاف الطرفين فتصرف الأم التى تشعر بأن ابنها يتحرش بها لابد أن يكون مختلفا عن رد فعل الأب الذى يشعر أن ابنته تريد اثارته وسوء التصرف أو الصمت الذى قد يبرر أنه قبول هو ما قد يدفع الى التحول الى المرحلة التالية
- الزنا بالمحارم
هذه العلاقة تتم بين طرفين من أقارب الدرجة الأولى وتكون اما برضا الطرفين أو باغتصاب أحدهما للآخر وعادة ما يحاول الراغب فى العلاقة عدم اللجوء الى العنف ولكنه قد يضطر إليه فى حالة عدم إستجابة الطرف الآخر ولكن فى بعض الحالات لا يكون الهدف هو الممارسة الجنسية فى حد ذاتها بقدر ما يكون الدافع هو الرغبة فى الإيذاء والإنتقام ويسمى هذا بالنمط الانتقامى ويكون ذلك بسبب رواسب نفسية قديمة تعرض فيها هذا الشخص للإيذاء والإذلال من الطرف الآخر الذى يتم إغتصابه
شارك هذا المحتوى فى
المشاهدات : 49 عدد التعليقات : 0 أضيف فى : 26/12/2016

إرسال تعليق

دخول برمجة :