وجه آخر للبؤس!! بقلم حسن غريب أحمد

وجه آخر للبؤس!! بقلم حسن غريب أحمد

بقلم
حسن غريب أحمد
إحساس ما يجعلك تعتقد أنه لسبب ما غامض بعض الشئ سيكون هذا اليوم أشد بؤساَ ، وأنت تبدأ يومك يتملكك هذا الشعور والذى رغم كل شئ كان له سطوة كبيرة عليك 0 أنت تتناول أوراقك وحقيبتك لتغادر ليس مهما لماذا تغادر 00 لكن عليك ذلك 0 وهكذا تتأمل وجهك فى المرآة عند الباب قبل خروجك 00 العيون نفسها التى تنظر بشكل غريب تمتلئ بألوف من الأشياء وتتوقف عند شئ واحد لماذا تنظر هكذا ؟ حيث ليس مهماً أن تنظر تتودع بشكل مدهش فى الوجه وحتى الألف غدا مألوفاً جداً لكن دون جدوى تتفحصه كلما نظرت هنا فى المرآة مازلت أن تتحسس جلدك تلمس رأسك 00 يراودك شعور بالاشمئزاز وأنت تفكر أن الجميع يروك 00 تفتح الباب وتخرج 00 شئ ما يجعلك تفكر إلى أين أنت ذاهب ؟!! هل تعى أنت ذلك ؟ هل أنت متأكد أنها الطريقة الصحيحة وكيف تخطئ 00 ليس مهماً إدراك كل شئ 00 إنها مسائل كيفية لقد تناولت فطورك 0 ليس مهماً تناوله لكن لم يكن هناك ثمة شئ يجعلك تفكر بكيفية الذهاب بدونه إلى العمل 0 أنت ذاهب إلى العمل إذن 00تلاحظ الجرائد على الرصيف المقابل 00 تقطع الشارع بكل ثقة ليس ثمة ما تحزن عليه لم يحدث شئ 00 تبدو متأكد من مرورك بسلام تفتح المحفظة هناك بعض المال 00 تأخذ ثمن الجريدة فقط أنت تتأكد إن كان هذا المال لك 0 ثمن الجريدة لم يترك الانتباه للنقص فى المال تقف فى الموقف 00 لقد أصبح غريباً ومألوفاً 00 تتحسس ساق المظلة تنظر إلى السيارات التى تمر إنها مليئة بالناس ممن تعرفهم أنك تفكر بمسائل غريبة لو تستطيع أن ترافقهم إلى بيوتهم أو لو أنك تعرفهم جميعاً تبدو الفكرة مضحكة 00 لكنها منطقية جداً لديك وجديدة 0 وتشعر باتساع متاهة علاقاتك لكن 00 لكنه تفكيرك دوماً كان يتوقف عند من تعرفهم 00 تفتح الحقيبة هل الأمر مهم ترى الجريدة تتذكر لم عليك انتقاء الجريدة ؟ وماذا ستقرأ فيها ؟ هل الأمر يستحق أنك ترى أن العالم مثير لو عرفنا الأخبار أولاً 00 ماذا هناك أيضاً ؟ تقلب الأوراق وأنت تتحاشى سماع الكلمات من هذه وذاك أنت تتصنع كعادتك الهروب من النظرات هذه بطاقة اشتراك بالمكتبة العامة بالعريش تتذكر إن كنت زرتها 00 تفكر أنها ستفقد صلاحيتها هل استخدمتها بشكل جيد ؟ تبدو عليها صورة من المنطقى جداً إنها لك أنها تشبهك أنها صادرة فى عام 98 وهو هذا اليوم آهٍ تتذكر أى يوم هذا لقد تأخرت لم يأت ذاك الأتوبيس الذى تنتظر آه لقد تذكرته أخيرا 00 هل أنت بخير ؟ شئ ما يجعلك تشعر بفراغ قاتل 00 يجعلك تنكر علاقتك بالأشياء تراودك الأسئلة 00 هل عليك أن تخرج للعمل ؟ أنت مستعد الآن وللحظة أن تهرب مما يرادوك لكنك تشعر برغبة بالبقاء هكذا مستكن إلى أن تتحرك 00 ها الأتوبيس يوقظ دهشتك واستسلامك ها أنت تصعد 00 تضع حقيبتك فى المقعد المجاور أنه فارغ تنظر إلى رجليك أنهما متصلتان بجسمك لكن شعورك بهما يتضاءل 00 أنت تفكر ما الذى يجعلك متأكداً أنهما رجلاك تملكان الأهمية و أنت فقدت للحظة الإحساس بهما 00 شعور رهيب تأكد به شعور سائد تتساءل لماذا لا تنزل فى أى مكان ؟
هل من الضرورى أن تنزل هنا 00 و لكنك تنزل 00 هل نزلت فى الموقف الصحيح 0 ؟
شارك هذا المحتوى فى
المشاهدات : 61 عدد التعليقات : 0 أضيف فى : 6/1/2017

إرسال تعليق

دخول برمجة :