الفصائل الفلسطينية تضرب في القدس: الانتفاضة حيّة لا تموت

الفصائل الفلسطينية تضرب في القدس: الانتفاضة حيّة لا تموت

سامح فارس
مرة أخرى، يفاجئ الشعب الفلسطيني العدوّ الإسرائيلي، ويؤكد إخفاق أجهزته الاستخبارية والعسكرية في إثبات فعالية الإجراءات الأمنية لحماية العمق الإسرائيلي، بما فيها تلك التي تنطوي على خصوصية ورمزية في الوعي والوجدان الصهيوني. مرة أخرى أيضاً، يسقط هذا الشعب مزاعم الاحتلال في نجاحه في قمع الانتفاضة وإخمادها. نتيجة ذلك، لم تدم فرحة المتربصين بالانتفاضة طويلاً على اختلاف مواقعهم وخلفياتهم التي يجمعها شعار أن لا صوت لفلسطين فوق صوت الخيارات التطبيعية والتسووية، وأن لا موقع لفلسطين في خيارات الإرهاب التكفيري، وخاصة أن الصفعة التي أحبطت رهانات كل هؤلاء جاءت على يد الأسير المحرر فادي القنبر، وكانت مؤلمة جداً للعدو، بعد مقتل وجرح نحو عشرين جندياً إسرائيلياً في وضح النهار داخل مدينة القدس المحتلة. لا تقتصر الصدمة التي تلقاها الكيان الإسرائيلي على الخسائر البشرية المؤلمة، ولا لكون المستهدفين من الجنود، وبعضهم ضباط، بل لكونها تساهم في زعزعة ثقة الجمهور بقادته وبخياراتهم. وأسقطت أيضاً، مع ما سبقها وسيعقبها، مفاهيم عدة في آن معاً، منها إمكان الجمع بين الأمن والاحتلال، وإخفاق الترويج لغياب جدوى المقاومة. ومع أن العملية توجب من قادة الاحتلال خطاباً يحاكي تطلعات الجمهور الإسرائيلي، ونتائج العملية نفسها وسياقاتها وخيارات الرد، بدا رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، أكثر اهتماماً بالترويج لخطابه السياسي الذي يحاول فيه تشويه مقاومة الشعب الفلسطيني عبر وسمها بالإرهاب وربطها بالجماعات التكفيرية
شارك هذا المحتوى فى
المشاهدات : 69 عدد التعليقات : 0 أضيف فى : 9/1/2017

إرسال تعليق

دخول برمجة :