عم عشم وغشم وغتاتة ولتاتة لعنة وباء الغباء ( مالك يا مصري )

عم عشم وغشم وغتاتة ولتاتة لعنة وباء الغباء ( مالك يا مصري )

بقلم الكاتب مصطفي كمال الأمير
أِبعد عن المَصري أصبحت حاليا هي كلمة السر بين المصريين المغتربين بالخارج لتجَنب المشاكل والمُصادمات الناتجة عن عدم الثقة وخيانة الأمانة من البعض والدخول في مهاترات وصراعات ناتجة عن عشم وغشم ولتاتة الثلاثي غير المَرِِح والمسئول عن واقعنا كالجزُر المعزولة أختياريا أو أجباريا
وهي ظاهرة سلبية يجب تحليلها بعمق ومعرفة أسبابها وعلاجها الجذري بتقديم الحلول بدلا من الشكوي لغير الله
وأري أن بعضها ناتج عن تباين أجتماعي وحِقد طبَقي وجَهل ثقافي وناتجة عن تجارب سابقة سلبية في معظمها مع الأهل والأصدقاء وزملاء العمل والجيران لأن الطعنات تأتي منهم وتكون مؤلمة للغاية وتترك آثارا نفسية سلبية في التعامل مع الآخرين فيكون أكثر حذرا وأقل أهتماما ورحمة بالآخرين متبَلد الأحساس والمشاعر أنانيا بمبدأ أنا وبعدي الطوفان
يكون غير مُحترِم لذاتِه فضلا عن أِحترامه للآخرين حتي من أهله
وقد حدثت هذه التشوهات بالأنسان المصري خلال ال50 عاما الأخيرة بعد نهب خيرات مصر علي يد النُخبة الفاسدة وعديمي الذمة والضمير لتصدُق مقولة أن ( مصر أغني دولة وأفقر شعب )
لأنها تلخص الواقع المَرير والمترَدي من سوء التوزيع للموارد والثروة في مصر
مما أضطر المصري للسفر لمافيا الكفيل وتجار التأشيرات بدول الخليج والهجرة غير الشرعية
فذهبت الكفاءات المهنية بجميع تخصصاتها الي دول الجوار والخليج والعلماء أطباء ومهندسين وأكاديميين الي أوروبا وأمريكا وكندا في تفريغ للكفاءات أدت الي أنخفاض مستوي الصحة والتعليم والصناعة والمؤسف أن بعض مشاكل المصريين بالخارج تنتهي في أقسام الشرطة بل تصل أحيانا الي القتل
فتجد أحكام الأعدام في ليبيا والأردن والعراق والخليج لمصريين قتلوا بعضهم فعَاشوا سجناء وماتوا غرباء
أما في داخل مصر فتري نفس الثلاثي بوضوح وفَجاجَة في المُعاملات اليومية بين الجميع
فالعَشم يبدأ بين الأهل والأصدقاء وزملاء العمل والجيران ويتجلي ذلك في أهمال الواجبات وأكل الحقوق لاسيما بين الأهل
من أكل حق مواريث البنات والقُصَر بسيف الحياء وظلم الأخ لأخيه للحصول علي بيت العيلة بالقوة وفرض الأمرالواقع وربما يتمادي لعُقوق الوالدين وأيضا العَشم حاضر وبقوة بين الأنساب من أهل الزوج أو الزوجة قبل وأثناء الزواج ثم الطلاق والنزاع علي الأبناء وقائمة العفش ألخ
ولذا نحن الآن بعد ثورتي ٢٥يناير و٣٠يونيو في حاجة ماسَة عاجلة لأصلاح ماتخرَب في الأنسان المصري قبل أية نظريات ووعود فارغة عما سيتم عمَله للبنية التحتية مُجدَدا فالأستثمار في البشر قبل الحَجر له أولوية عاجلة
وأِلا فأننا كمن يحرث قي البحر بلا فائدة سوي أننا نبني قصورا في الرمال المتحركة
أما الأصدقاء فحَدث عنهم ولا حَرج
لأنه كما نعلم أن صَديقَك هو من صَدقك وصَدَقك وتجده وقت الضيق وأن كان الخِل الوفي وهو الصديق بات من المستحيلات وهي الغول والعنقاء والخِل الوَفي بل أن النذالة والخيانة طغت علي الرجولة والوفاء فما أكثر الناس والمعارف مع قلة الأصدقاء
وهناك حكمة تقول بأن أفضل أصدقائك هم يَداك ومحفظة جيبك
لاسيما بعد أستلام الراتب وأن لاتكون خاوية تشكو من الفراغ والفقر والديون حتي يُعرف العدو من الصديق بحَق وصدق
والجيران أيضا بعد أن وَصي سيدنا محمد علي الجار السابع حتي ظن الصحابة أنه سيوَرثه فالواقع معكوس تماما من مشاحنات الجيران والتطفل والنطاعة بخوضهم في الأعراض وأذاهم لبعضهم بدلا من التراحم لا التزاحم والأئتلاف لا الأختلاف
أما زملاء العمل فالعلاقات مَصلحية بَحتة وأحيانا التغرير يزميلات العمل وأِغوائهم ودغدغة مشاعرهم وأهو كله من العشم بفضل الفتاوي الغريبة بأرضاع الكبير وليلة الوداع بعد وفاة الزوجة والأحاديث المُثيرة الخليعة عن حرية المرأة والمساواة الخ
وتجد الموظف يطلب من زميله أن يوَقِع له حُضورا أثنا غيابه عن العمل وليته تركه يوقع له لأستلام راتبه الي آخر الأمثلة العديدة ومنها أضاعة الوقت فيما لا يفيد العمل من النوم وقت العمل أو التذرع بالصلاة والصيام في شهر رمضان الكريم
وعدم الرغبة في التعلم والتطور بتنمية القدرات والمهارات بل والمطالبة بحوافز للأنتاج والذي لايزيد متوسطه للعامل والموظف بالحكومة في مصر عن نصف ساعة فقط يوميا هذا الي جانب العطل والأجِازات الرسمية
أما غشَم فهو حاضر بكل فجاجة في معاملاتنا وحوارتنا فتراه يستعرض قوته البدنية والصياح بصوت عالي علي طريقة الحنجوري فلو كان كبرالحجم والجسم هو الأساس لأصبح الفيل الضخم هو مَلِك الغابة بدلا من الأسد
وكثيرا ما نجهَل علي بعضنا البعض بالقول والفعل لفرض آرائنا علي الآخرين وأثبات الزعامة والقيادة وأِدعاء العِلم بكل شيىء والفتوى في أي شيء
ثم لتاتة مُصيبة المَصائب فنحن شعب اجتماعي من حضارة النهر يتكلم كثيرا ولا يستمع أِلا لنفسه ولسهولة اللهجة المصرية والمَد الثقافي فهي مَفهومة من كل العرب تقريبا
ولكننا كثيرا مانتكلم بحِده ونُجادِل بدون فهم لفرض الرأي في تقليد عربي لشعوب لم تتعَود علي الحوار والتواصل الأنساني بل القمع والقهر وقبضة الأمن القهرية وهذه ستأخذ وقتا كبيرا للأصلاح والتصحيح
علينا أولا أن نتصَالح مع الله ومع أنفسنا أيضا بأن نتخَلي عن الغرور القاتل وجنون العظمة
وأن نعني مانقوله ونفعَله بأمانة وأخلاص وجدِية والتزام
دليلا علي اننا قادرين علي الإصلاح هو شهر رمضان الذي نتحول فيه انسانيا الي الأفضل لكننا نعود الي الأسوأ بعد رمضان
بما يعني اننا قادرون علي إصلاح أنفسنا لكننا غير راغبين في ذلك
أعتقد أن مكمن الخلل وأصل المشكلة في وجود عَشم وغَشم ولتاتة هو خلل تربوي وأجتماعي بالأضافة الي أخذ الحق مضاعف والتقصير في أداء الواجبات وهنا اصل المشكلة مع خلط الثقافات السَطحية الدَخيلة كالفهلوَة وأخطف وأجري وثقافة الفساد وموت الضمير والنفاق والخوف والتشكيك في كل شىء لتعَوُد أنظمة الحُكم في بلادنا علي نظرية ( دَع الناس تصرُخ وتقول ما تريد ونحن نفعل مانريده )
ولأنه لا كرامة لنبي في وَطنه
وكذلك نحن مع الأسف فلا كرامة للمصري في وَطنه وبعد أن قهرت القاهرة أبنائها بدلا من أعدائها قخرجوا للبحث عن وطن جديد وأم بديلة ذات صَدر حنون بدلا من جفاء أم الدنيا مصر بلاد وادي النيل أصل الحضارة الانسانية في العالم
شارك هذا المحتوى فى
المشاهدات : 237 عدد التعليقات : 0 أضيف فى : 9/1/2017

إرسال تعليق

دخول برمجة :