لا صوت يعلو فوق صوت المصلحة عيلة الدوغري ماتت

لا صوت يعلو فوق صوت المصلحة عيلة الدوغري ماتت

بقلم الكاتب مصطفي كمال الامير
خليك دوغري هي كلمة اخري ضاعت اندثرت واختفت من حياتنا حاليا ايضا بعدما اصبح من سماتنا العيش في المنطقة الرمادية حاليا
وسماتها التلون كالحرباء والأفاعي والكذب والغش والنفاق والافتراء والغدر والخيانة والجحود ونكران الجميل والخداع فيما بيننا شيئا عاديا نتعايش معه بدلاً من رفضه وإنكاره
نخادع حتي ربنا أيضاً الذي ندعوه يوميا في كل ركعة من صلواتنا ان يهدينا الصراط المستقيم لكننا لا نراه ولا نسير علي هذا الصراط أبدا
تري الإنسان عندما يمرض صحياً يكون مختلفا تماماً عما كان قبلها وبعدها او عندما يموت له عزيز او يصاب بأزمة مالية او يفقد سلطته ومنصبه ونفوذه
يكون فيها وديعا مستكينا
الي ان يعود المارد الشرير بالخروج من القمقم لتدمير نفسه والعالم كله اللي بقي شمال علشان اليمين خلاص موش شغال
من هو صديقك اليوم يصبح عدوك غداً
والعكس صحيح
ولتذهب القيم والاصول والمبادىء الي الجحيم
وتبقي المبالغ والمصلحة والحوارات والاشتغالات بلغة شباب اليوم
ومن امثال زمان امشي عدل يحتار عدوك فيك إذا الاستقامة واجبة ومطلوبة حتي مع أعدائك
دوغري هي لفظ تركي من عشرات الكلمات المتداولة في لغتنا العامية المصرية doğru دُوغْرِي
(مثل كلمات شنطة طرشي سميط اسطي كوبري لوكاندة ) الي اخره
منذ ايام احتلال الاتراك في مصر والتي استمرت اكثر من ٤٠٠ عاما في مصر
بعدما قتل التركي سليم الأول القائد المملوكي طومان باي في معركة مرج دابق في الشام
ثم قام بتعليق راسه علي باب زويلة في قاهرة المعز الذي يوجد بها شارعين باسماء القاتل والمقتول متجاورين معا في حي الزيتون بكوبري القبة الشهير بالقاهرة
انعدم الوفاء بين البشر انفسهم فقاموا بتربية الحيوانات الأكثر وفاء منهم وأشهرها الكلاب مع وفاءها لأصحابها حتي بعد موتهم
بل ان البشر عندما يتشاجرون يسبون بعضهم بالكلاب
وهذا غير صحيح ابدا لأن الكلاب معروفة بالوفاء وهي أوفي منهم كثيرا جداً
تعمل الخير في البشر وترميه في البحر ينقلب إليك شرا مع الجحود ونكران للجميل
المصالح بتتصالح مفيش صاحب يتصاحب ولا راجل بقي راجل
إذا غابت الأمانة انتظروا الساعة ،، قالها صدقاً رسول الله
اما وقد غابت الأمانة وظهر الغش والفساد في البر والبحر في زمن الندالة والخيانة
اذا الإيمان ضاع فلا أمان
ولا دنيا لمن لم يحيي دينه
إحنا بكل أسف لا حصلنا دين ولا دنيا ،،
سلام يا دنيا
شارك هذا المحتوى فى
المشاهدات : 93 عدد التعليقات : 0 أضيف فى : 10/1/2017

إرسال تعليق

دخول برمجة :