ثورة علي بابا وادي النيل بين مشيرين وثورتين

ثورة علي بابا وادي النيل بين مشيرين وثورتين

بقلم الكاتب مصطفي كمال الامير
ست سنوات مرت علي ثورة الشعب في ٢٥ يناير ٢٠١١ أصبحت فيها بلاد وادي النيل مصر والسودان بين مشيرين هما عبد الفتاح السيسي الذي يصلح ويحمي ويبني مصر بلاد الشمال
ومشير آخر في الجنوب هو العسكري عمر البشير الدي قسم بلاده وخربها بعد ٢٥ عاماً من انقلابه علي الديموقراطية هناك بالتحالف مع الاخواني حسن الترابي
العجيب حالياً هو تباكي اتباع تنظيم الاخوان بزعمهم حدوث انقلاب في مصر علي رئيسهم مرسي
بينما هم انفسهم قاموا بذلك في السودان قبل ربع قرن
بل إنهم قتلوا الشهيد السادات وحاولوا اغتيال كل روساء مصر منذ ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢
التي تعلمنا ودرسنا بمناهج التعليم
فيها تاريخ مصر عن مساويء الحكم العثماني نكاية في تركيا والسلطان العثماني والآستانة والباب العالي والأسرة العلوية الملكية بمصر
في تقليد ثابت للأنظمة والثورات بتشويه تاريخ من سبقوهم
وقد طمست قيادة الثورة أي شي له صلة بالملكية حتي صور الملك بالأفلام القديمة تمت إزالتها وتسويدها
في تقليد أحادي علي مبدأ أنت معي فأنت قديس أو أنت ضدي فأنت إبليس
ولم تحدث تظاهرات في مصر بعد الثورة يطالب فيها المصريين بعودة الملكية
وقد فعل نظام الإخوان نفس الشيء عند وصولهم للحكم وقصر الرئاسة
فقاموا بتشويه مبارك المستبد والعميل للأمريكان وسرقته ( 70)ملياردولار كما زعموا حينها
بل تخوينه بدعوي إنه كان كنزا إستراتيجيا لإسرائيل
ثم قاموا بتعديل وتغيير مناهج مراحل التعليم المختلفة التمجيد لتاريخ
الجماعة والإمام الشهيد حسن البنا حسب وصفهم وإختزال مرسي لتاريخ مصر العريق في ثمانين عاما فقط هي تاريخ تأسيس التنظيم الدولي للإخوان
ثم قاموا بتحويل ثورة يوليو المجيدة للمعاش بعد وصولها الي سن الستين عاماً
وقاموا بطمس إنجازاتها الكبيرة لشعب مصر وتحويلها الي مجرد حركة إنقلابية للجيش ضد ملك مصر والسودان الملك فاروق الأول والأخير
تاريخيا لم يقوم أي نظام للحكم في تاريخ مصر الطويل بتركيز خطاياه كلها في سنة واحدة
كما فعل الإخوان وحزب الحرية والعدالة من المتاجرة بشعارات جوفاء لدغدغة مشاعر البسطاء دينيا ( الشريعة والإسلام هو الحل ونحمل الخير لمصر )
وتزييف للحقائق ومصادرة للحريات
مما دفع الشعب لتوقيع الملايين من إستمارات حركة تمرد ضد مرسي والإخوان ثم الخروج للشوارع للإحتجاج وإسقاط نظام المرشد وحبس قيادات الإخوان ومكتب الإرشاد بما فيهم المرشد محمد بديع وهروب المرشد الجديد الأكثر تطرفا محمود عزت الي إخوانهم بحركة حماس في غزة وبقية الهاربين الي قطر وتركيا حلفاء التنظيم الإخواني بالأحزاب والجماعات الدينية عاصم عبد الماجد وطارق الزمر ومن باعوا ضمائرهم الميتة بالمال لقناة الجزيرة في قطر وتركيا المعادين لمصر لتأكيد خيانتهم للأمانة وثقة الشعب بإنتخابهم لتقديم حلول عاجلة
فأتوا بكارثة الفتنة الكبري للوطن والمواطن وتفجيرات القتل والإرهاب وقطع الطرق وتخريب المنشآت الحيوية
هناالسؤال الهام والحاسم متي يرفع الإخوان الراية البيضاء بالإستسلام لإرادة الشعب لكي يخرجوا من المشهد السياسي تاريخيا للأبد
بعدما دقوا المسمار الأخير في نعشهم بأيديهم بالمتاجرة بالدين الطاهر وخلطه بالسياسة
وهو ما أضر بالدين ضررا بليغا ولم ينفع السياسية لربطهم بين شيئ ثابت ومقدس بشئ آخر متحرك ومدنس بالألاعيب القذرة للسياسة
الخطيئة الكبري للإخوان هي بثهم لسموم فتنة الدين والسياسة وشق الصف الوطني برفعهم للسلاح وراية العصيان ضد مؤسسات الدولة بالتحالف مع أعداء مصر بدعوي زائفة عن شرعية مرسي
فيما قاموا هم أنفسهم بإغتيال رئيسا شرعيا هو الرئيس السادات في احتفال نصر اكتوبر اثناء العرض العسكري 1981
ثم حاولوا إغتيال مبارك بإثيوبيا في 1994والآن
انزلقوا في جرائم الإرهاب ضد الشعب المصري الذي رفض حكمهم ولفظهم للأبد
فقاموا بالإنتقام منه بقتله وإرهابه بالتفجيرات وإغتيال القضاة وتفجير جنود وضباط الشرطة والجيش
بعدما تحولوا من جماعة دعوية للتكافل الإجتماعي الي جماعة عنصرية إرهابية لكل من يعارضها الرأي أو لعقيدتها الفاسدة من قياداتها الفاشلة
والتي أدت الي كارثة ميدان رابعة وماقبلها وبعدها من دماء مصرية زكية لجنودنا وضباطنا في سيناء بعد أن أسقطت طائرتهم الحربية أيدي إجرامية آثمة خارجة عن الدين والوطن و الأزهرالشريف حصن الإسلام الذي أكد في بيانه أن ما يحدث هو مجرد صراع سياسي علي السلطة وليس صراعا دينيا علي الإسلام السمح المستنير
بنفس التقليد قام نظام الحكم الجديد بسحق كل من له صلة بالإخوان وغلق كل منافذهم الإعلامية المؤيدة لهم بالصحافة والقنوات الفضائية والنظر بعين واحدة بغض الطرف عن أبواق إعلام فلول مبارك الطامعين في سرقة الموجة الثانية للثورة في 30 يونيو بعدما سرق الإخوان الموجة الأولي في يناير
لتصبح الثورة المصرية أشبه بثورة علي بابا والأربعين حرامي
عملياً لا يمكن وجود ديموقراطية حقيقة بدون احزاب قوية في مصر
مع برلمان منتخب بكل نزاهة وحرية بعيداً عن الرشاوي الانتخابية
وهنا نؤكد علي أن ثورة شعب مصر قامت لتأسيس دولة مدنية حديثة ولن يقبل ابدا بالدولة الدينية او العسكرية أو العودة للدولة البوليسية أو إرهاب الإخوان المجرمين أو فلول نظام مبارك الذين لن يكون لهم أي دور سياسي في مستقبل مصر فيما لو إختبؤوا تحت عباءة جيشنا وقواتنا المسلحة والرئيس عبد الفتاح السيسي والأيام والميدان بيننا
شارك هذا المحتوى فى
المشاهدات : 77 عدد التعليقات : 0 أضيف فى : 11/1/2017

إرسال تعليق

دخول برمجة :