*آخر مكالمة* (قصة رعب نفسي – كاملة)
كتبت /دعاء شعبان
سمعتوا عن رقم الموبايل اللي كل واحد اشتراه… مات بعد أسبوع؟
في الأول الناس اعتبروها إشاعة.
لكن خلال سنتين، الرقم اتباع سبع مرات…
والسبعة ماتوا قبل ما يعدي عليهم أسبوع.
حادث…
غرق…
حريق…
أسباب مختلفة، لكن موعد الموت واحد.
الساعة 12:00 بعد منتصف الليل في اليوم السابع.
—
آخر واحد اشترى الخط كان شاب اسمه عمر.
كان شغال مندوب توصيل، واشترى الخط من محل موبايلات مستعملة لأنه أرخص من أي خط جديد.
أول ليلة…
الموبايل رن.
الرقم كان:
000000000
رد عمر.
فضل ساكت.
بعد ثوانٍ، سمع صوت راجل عجوز بيقول:
“معاك سبعة أيام.”
واتقفل الخط.
افتكرها مقلب.
لكن تاني ليلة…
رن تاني.
“فضل ستة.”
وبعدها…
“خمسة.”
“أربعة.”
كل ليلة نفس المعاد…
ونفس الصوت.
—
لما وصل العد لـ”ثلاثة”، راح شركة الاتصالات.
الموظف بص للرقم باستغراب.
وقال:
“الغريب إن الرقم ده مش موجود أصلًا على السيرفر.”
عمر حس إن الأرض بتتهز من تحته.
راح بلغ الشرطة.
ضحكوا عليه.
وقالوا إنه محتاج راحة.
—
آخر أمل كان دكتورة نفسية اسمها سارة.
سمعت كلامه كله.
وقالت:
“أنا مش مصدقة القصة…
بس هتابع معاك.”
ومن الليلة دي…
كانت قاعدة معاه كل يوم.
ولما الساعة جت 12…
رن الموبايل.
سمعت بنفسها الصوت.
“فضل يومين.”
حاولت تسجل المكالمة…
لكن التسجيل خرج صامت.
لا صوت…
ولا رنة.
—
جاء اليوم السابع.
قررت سارة تقعد مع عمر في المستشفى.
قالت له:
“طالما الموت مرتبط بيك…
مش هسيبك لوحدك.”
الساعة 11:59.
كل شيء هادئ.
12:00.
رن الموبايل.
رد عمر.
الصوت قال كلمة واحدة:
“انزل.”
صرخت سارة:
“إوعى!”
لكن في اللحظة نفسها…
إنذار حريق ضرب المستشفى.
الدخان ملأ المكان.
المرضى بيجروا.
الممرضين بيصرخوا.
اضطروا ينزلوا.
أول ما خرجوا…
عربية نقل فقدت فراملها.
كانت داخلة عليهم بسرعة مرعبة.
سارة زقت عمر بعيد.
والعربية خبطتها.
وماتت في مكانها.
—
بعد الدفنة…
كان عمر محطم.
حاسس إنه السبب.
لكن وهو بيرتب مكتبها علشان يسلم حاجتها لأهلها…
لقى موبايلها بيرن.
الرقم:
000000000
رد وهو بيرتعش.
الصوت قال:
“شكرًا…
لقيت بديل.”
واتقفل الخط.
—
بدأ عمر يفتش في حياة سارة.
وفي درج مكتبها…
لقى ملف قديم.
عنوانه:
القضية 47 / مجهول الهوية.
فتح الملف.
كانت القضية من خمس عشرة سنة.
طفل عمره 12 سنة.
اسمه ياسين.
اتخبط بعربية وهرب السواق.
الطفل فضل ينزف أكتر من ساعة.
محدش وقف يساعده.
الناس كانت بتصور…
لكن محدش أنقذه.
ومات.
الغريب…
إن أسماء الشهود في القضية…
كانت نفس أسماء أصحاب الخط السبعة.
كل واحد منهم…
كان حاضر.
وشاف الطفل بيموت.
ومشي.
—
آخر اسم في القائمة…
كان اسم الدكتورة سارة.
عمر اتجمد.
راح يواجه والدها.
الرجل انهار في البكاء.
وقال:
“أيوه…
إحنا كنا هناك.
خافنا نتدخل.
وسبناه.”
—
سأل عمر:
“وأنا مالي؟”
الأب قال وهو بيرتعش:
“إنت ابن السواق…
اللي خبط الطفل وهرب.”
وقع الملف من إيد عمر.
افتكر كلام أبوه زمان…
لما كان يمنعه يسأله عن الحادث القديم.
عرف الحقيقة.
أبوه كان السبب.
والشهود كانوا السبب.
وكلهم وصل لهم العقاب.
—
قرر عمر يروح قبر الطفل.
وقف قدامه.
وقال:
“أنا آسف…
أنا مليش ذنب…
لكن أبويا أذنب.
ولو روحك لسه بتدور على حقها…
أنا هقول الحقيقة.”
في اللحظة دي…
الموبايل رن.
رد.
الصوت قال:
“متأخر.”
الأرض بدأت تهتز تحت رجليه.
القبر اللي قدامه اتشقق.
وخرجت منه يد طفل صغيرة…
ماسكة عربية لعبة مكسورة.
وسمع نفس الصوت…
لكن المرة دي كان صوت طفل.
“أنا ماكنتش بدور على انتقام…
أنا كنت بدور على حد يقول الحقيقة.”
وفجأة…
اختفى كل شيء.
سكت الهاتف.
واختفى الرقم من عليه.
في اليوم التالي…
اعترف عمر بكل شيء للشرطة، ونشر تفاصيل الحادث كما عرفها.
أُعيد فتح القضية بعد خمسة عشر عامًا، وأصبح اسم ياسين معروفًا بدلًا من أن يبقى “مجهول الهوية”.
لكن…
بعد شهر…
دخل شاب إلى محل موبايلات مستعملة.
اشترى هاتفًا قديمًا بثمن زهيد.
ولما وصل البيت…
لقاه بيرن.
الرقم…
000000000
رد.
فسمع صوت طفل بيهمس:
“معاك… سبعة أيام.”
تمت.








