الدين و الحياةمقالات

أبي بن كعب في عزوات الرسول بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

أبي بن كعب في عزوات الرسول

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

لقد ذكرت كتب السيرة النبوية أنه قد شهد أبي بن كعب مع الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، المشاهد كلها، وكان واحدا من رواة الحديث النبوي الشريف، فله أكثر من ستين حديثا وقد روى هذه الأحاديث عنه الجماعة، وله ثلاثة أحاديث اتفق عليها الشيخان، فقد روى له البخاري ثلاثة أحاديث وروى له الإمام مسلم سبعة أحاديث أيضا، وقد وردت عدة أقوال في وقت وفاته، فقيل في عام اثنين وعشرين من الهجرة، وقيل في عام تسع عشر من الهجرة، وقيل في عام اثنين وثلاثين من الهجرة، ولكن الراجح أنه توفي عام ثلاثين من الهجرة والله تعالى أعلم، ولقد كان للصحابي الجليل أبي بن كعب منزلة عالية عند المسلمين وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو أحد كتاب الوحي وأفضل من قرأ القرآن الكريم.

وهو واحد من الذين بايعوا رسول الله في بيعة العقبة، وفي صحيح الإمام مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال، أن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، قال لأبى ” إن الله أمرني أن أقرأ عليك ” فقال أبى، الله سمانى لك؟ فقال صلى الله عليه وسلم ” الله سماك لي ” قال، فجعل أبى يبكى ” وروى الصحابي أبي بن كعب رضي الله عنه قال، أن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، قال ” يا أبا المنذر، أتدرى أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قال، قلت الله ورسوله أعلم، فقال صلى الله عليه وسلم ” ” يا أبا المنذر، أتدرى أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قال، قلت ” الله لا إله إلا هو الحي القيوم ” قال، فضرب في صدري، وقال ” والله ليهنك العلم يا أبا المنذر ” ولما هاجر النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

فقد آخى بينه وبين طلحة بن عبيد الله، وقيل بينه وبين سعيد بن زيد، وأما عن طلحة بن عبيد الله، فهو صحابي جليل وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، وهو أحد الستة أصحاب الشورى الذين اختارهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ليختاروا الخليفة من بعده، وقد قال عنه النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أنه شهيد يمشي على الأرض، فقال صلى الله عليه وسلم “من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله” وعن أبي هريرة رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج على أبي بن كعب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “يا أبيّ” وهو يصلي، فالتفت أبي رضى الله عنه، ولم يجبه، وصلى أبيّ، فخفف ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك؟” فقال يا رسول الله، إني كنت في الصلاة، فقال صلى الله عليه وسلم “أفلم تجد فيما أوحي إليَّ وهو قول الحق في كتاب الله من سورة الأنفال “استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم” قال بلى، ولا أعود إن شاء الله.

 

زر الذهاب إلى الأعلى