مفالات واراء حرة

أنت.. أعظم المخلوقات…د/حسن سليمان

أنت.. أعظم المخلوقات…

بقلم – خبير تطوير الذات وتنمية المهارات..د/حسن سليمان

خلق الله الدنيا وجعلها مستعدة لاستقبال أعظم المخلوقات (الإنسان) ليُعمرها ويُطوعها لحياته واحتياجاته. ووهب الله الإنسان أكبر الأسرار (العقل) ذلك العضو المتجدد المتمرد المملوء بالألغاز و (الجسم) بأكمل وأبدع صوره و(الروح) العابدة الباحثة عن الحقيقة.
الله خالقنا أبدعنا في أكمل الصور وأوجد اختلافنا وتباين ألواننا بحكمته فهو العليم ذو الجلال والإكرام
(َيا أيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)
(وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ).
وكي يهنأ الإنسان بدنياه عليه أن يُلبي احتياجات العقل والجسم والروح فيبحث عن المعارف والعلوم لإشباع العقل واحتياجات ضرورية لإرضاء الجسم وعبادة لتدبر الروح.
فالحكم هنا بين سعادة الإنسان وشقاءه هو ذكاءه في توظيف كل الإمكانيات والمنح والنعم الإلهية ليكون قائداً مميزاً ناجحاً فاعلاً إيجابياً ويأتي هنا التفضيل بما يمتلكه من مهارات حياتية واقعية وقدرته على استغلالها في تلبية كل احتياجاته.. والمهارة لا تأتي بالوراثة كالموهبة ولا تأتي بالتفضيل الرباني واختيار القدر وإنما تأتي من معرفة تم هضمها واستيعابها وتطبيق للتجريب والاختيار ثم ممارسة وتكرار للإتقان في تناغم تصاعدي وتسلسل منطقي يُمكن الإنسان من امتلاك الأدوات والخطط والأهداف المدروسة للتعايش بنجاح ومتعة..
هل السعادة تأتي لأننا ناجحون؟ أم نحن ناجحون لأننا سعداء؟ لغز إجابته في وسائلك للوصول واستمرارك في المحاولة والتطبيق والإتقان بمتعة وتطور في الأداء ومحققا نتائج ملموسة في الحياة.
فالرسام أمهر من آخر يعرف الرسم فهو المالك والمتحكم والمسيطر في مهارة الرسم المكتسبة بعد معرفة وتطبيق وممارسة.. والسائق أمهر من آخر يعرف فقط القيادة لنفس السبب وامثلة حياتية نراها ونقيسها
يأتي اقتناص الفرص بكم ما تملكه من مهارات حياتية مارستها واتقنتها واجادتك في تطبيقها والاستفادة منها فى واقعك الدراسي والشخصي والمهني والاجتماعي. ولا تختارك الفرص لأنك المثقف والعارف والحافظ المالك للشهادات.
ضرورة إمتلاك المهارات الحياتية الضرورية في حياتنا والتمكن من أسرارها وذكاء تحصيل النتائج من تطبيقها ونُقييم الأداء ونُقارن المستويات بعد تحقيق قدر السعادة والنجاح والتمييز والاختلاف.
يقدمون سيرة ذاتية مكتظة بخبرات الدارسة والدورات وممارسات العمل وتكون الفرصة فقط لمن يجيد إستغلال وإكتساب وتوظيف المهارات
فهي القوة الدافعة والمحركة لأي تغيير وهي الرصيد الآمن للإعتماد على الذات والإعتماد على طاقات الخالق الموضوعة في المخلوق.
وإعلم أن فلسفة إستغلال مهارتك فى التعايش تكمن في يقينك بان البيئة التي نعيش بها ملكٌ مشتركٌ بين الجميع، وليست ملكًا لأحد دون الآخر..
فالإنسان خُلقت من أجله الدنيا لأنه القادر الواعي المُنافس المتطور
ثق أنك أعظم خلق الله وإكتشف بيقين ذاتك وحدد إحتياجاتك.

الوسوم

محمد عبد الوهاب

كاتب ومراسل اخباري, محلل سياسي يهتم بالقضايا المصرية والاقليمية وشؤن التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: