votre code adsense ici
votre code adsense ici
مفالات واراء حرة

الايفانجيليست المتأسلم…بقلم /د. أحمد دبيان

الايفانجيليست المتأسلم…

بقلم /د. أحمد دبيان

هناك اصطلاحات وتعبيرات غريبة عن اللغة العربية منها على سبيل المثال،Evangelicalism أو Evangelist
حسب التعريف :

The term “evangelist” is an anglicized form of the Greek euanglistes, from eu (“well”) and aggelos (“messenger”). It refers to one who proclaims the good message

بالعربية وباختصار الايفانجيليست هو الشخص المرسل او الرسول الجيد الذى يُزعم انه صاحب الرسالة النقية ، هذه التعبيرات اللاتينية ، الاغريقية ، توسع استخدامها حديثاً ،
ومنذ حصرها سابقاً لتطلق على الحواريين والرسل وكتاب الاناجيل ، ومع ظهور البروتستانتية كحركة إصلاح جوهرها حق اى فرد فى التفسير والتأويل والدعوة وانفصالها عن الكنيسة الكاثوليكية ،

ونشوء حركة الجيزويت او اليسوعيين ، تحت رعاية الكنيسة الكاثوليكية ، كمحاولة لكبح جموح تمدد البروستانتية ،
الايفانجيليست، او الايفانكيليكان ،
وحالياً الايفانجيليست هو كل شخص حتى وان كان غير مؤهلاً ، لديه القدرة على مخاطبة الجماهير ، فى لحظات تدنى الوعى ، ومخاطبة غرائزها الدينية .

الايفانجيليست والعماد الجديد ، والميلاد الجديد ، حركات تنتشر فى الولايات المتحدة الاصولية والتى اخترقتها الصهيونية انعكاساً لاختراقها قبلاً للبروستانتية ، ولها كنائسها ومريديها ونشاطها الدعوى .

وبعيداً عن النشاط التبشيري للجيزويت كذراع للكاثوليكية الاستعمارية ، والمنتشرة فى افريقيا ، والتى اخترقتها الصهيونية ايضا. بعد اعلان رأس الكنيسة براءة اليهود الحاليين من ميراث دم المسيح ،

( اليهود الحاليين فعليا لا علاقة لهم ببنى اسرائيل لانهم نسل مملكة الخزر او القبيلة الثالثة عشر ، ولكن هذا الاعتراف البابوى هو ذاته بمثابة القراءة المختزلة لآية وَيْل للمصلين )

تصدير فقه الايفانجيليست للشرق الأوسط لم يبدأ حالياً ،
تصديره بدأ مع حسن البنّا الساعاتى عام ١٩٢٨ ( وفى عهد الملكية الخاضعة للاحتلال) ،

يمثل البنا اول ايفانجيليست متأسلم ( باختراق صهيونى ومن مخابرات بريطانيا ، رأس الكنيسة الإنجليكانية ) لتقويض واختراق مؤسسة الأزهر الذى بدأ فكرة التجديد على يد الامام محمد عبده . أعقبه مجددهم الفقهى الحركى الماسونى
سيد قطب ، ليتلقى التنظيم الايفانجيليست الإسلامى ضربات ساحقة وفى توقيت متزامن مع إغلاق المحافل الماسونية فى مصر ، فى الستينات ليعود التنظيم الموءود على يد ، الرئيس السادات وفى صفقات ما بعد نوفمبر ١٩٧٣ ، بإطلاق يد الايفانجيليست المتأسلمين ، المحدثين ،
عمر التلمسانى ، مصطفى محمود، عبد الرزاق نوفل ،
تم افتتاح دار الاعتصام ودار الدعوة ، لتخترق المد العلماني الجزئي الذى تحقق فى الخمسينات والستينات ،
مع ظهور الفضائيات ، وظهور القنوات العابرة الموجهة التمويل ، ظهر الجيل الثالث من الايفانجيليست المتأسلمين ، عمرو خالد ، ومصطفى حسنى ،

حيث يرتبط ظهور هؤلاء الايفانجيليست المتأسلم كنظيرهم المتمسح ، بخطاب سطحى يخاطب الغرائز الدينية والغيبيات والمعجزات على يد أشخاص لا يملكون لا النهج ولا الثبوتيات الحياتية التى تتوافق مع هذه المعجزة او تلك ،ويترسخ بها تعاطى سطحى غارق فى السلفية الساذجة ، التى ترسخ وتمنهج الدجل والخرافة بقشرة علمية ، ( زغلول النجار مثالاً ) صناع الحياة هى ذاتهاBorn again او العماد الجديد.

عودة الايفانجيليست المتأسلم ، بعد الضربات الأمنية الحالية التى تلقاها التنظيم ، هى بمثابة Reanimating
او اعادة احياء لجوبلز وزير الدعاية النازى والافراج عنه ، بعد سقوط ألمانيا النازية ، وتعيينه مرة اخرى ، وزيراً لاعلام ما بعد الحرب العالمية الثانية ،

ويصبح الشعار والدين والديدن

( إكذب ، إكذب ، إكذب حتى يصدقك الناس )

والقاعدة القانونية فى مصر السادات منذ ١٩٧٤ وحتى الْيَوْمَ ان القانون لا يحمى المغفلين ..!!

بكري دردير

كاتب ومراسل اخباري, محلل سياسي يهتم بالقضايا المصرية والاقليمية وشؤن التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: