التجربة المؤلمة لوزيرة التضامن ! وجيه الصقار

التجربة المؤلمة لوزيرة التضامن !
وجيه الصقار
فى واقعة فريدة للدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن، لاكتشاف أسباب شكاوى معظم المواطنين من تزايد الفقر وصعوبة توفير الغذاء للأسرة، برغم إعلان الدولة على لسان رئيس الوزراء بتوزيع ملايين الوجبات اليومية على المحتاجين فى رمضان، الوزيرة بدأت بمحل في سوق شعبى متنكرة فى عباية سوداء، وطلبت 2 كيلو بانية، وجلست تنتظر لتتابع حالة إقبال السيدات على الشراء، ولتكتشف الكارثة على الطبيعة بأن سيدات منهم يشترين هياكل فراخ لتوفير طعام وهمى للأولاد، وأخريات يقتصرن على ربع كيلو بانية فى رفاهية غير عادية للأسرة ومناظر البؤس عليهن، ومن تطلب أجزاء بالوزن بقيمة مبلغ صغير أو بواقى الفراخ أو كبد وأوانص…اتضح للوزيرة أن الأسرة فى أغلبها لا تملك ثمن فرخة لتسد أقل احتياج أفرادها على الإفطار .. الوزيرة تعلمت الدرس وقرأت الواقع المصرى على الطبيعة، رجعت وزارتها تحمل صورة واضحة عن هموم المصريين، لتتغير فكرتها تماما عن فكرة رئيس الوزراء بتوزيع وجبات يومية مؤقتة فى رمضان لنسبة ضئيلة من المواطنين وبالمصادفات طبعا، أو مساعدات موسمية وشنط غذائية مؤقتة في شهر من السنة. واوضحت الصورة التى لا يعرفها المسئولون فى دولتنا المحروسة ومن يخططون فى مكاتبهم فى وهم المساعدات دون رؤية أو معرفة واقعية، فالقضية هنا توجب ضرورة تحقيق الأمن الغذائي لأنه أساس الأمن القومي.. والواقع يقول إن المواطن فى حالة مادية سيئة للغاية غير قادر على شراء وجبة واحدة فى اليوم لتأمين أسرته حتى في موسم رمضان فقط..النكبة أن مسئولا قال إن غذاء المصريين يتكلف 2 مليار جنيه يوميا ولو حللها هذا المتذاكى لوجد أن نصيب الفرد أقل من 20 جنيها فى كل يومه وهذا رقم عال لأنه يجمع بين أهل القمة والمتسلقين مقارنة بالمعدمين المطحونين من أبناء الوطن، ممن يدفعون الضرائب ويذوقون المصائب مع ارتفاع الديون والجنون الذى لا يفيدهم فى اى شئ..
وليعلم سادة مصىر أن الشعب مطحون مطحون غير قادر حتى على الشكوى لأن مايحدث لا يتخيله أحد ..تابعوا حالة المواطن على الأرض زوروا منازل الأسر المصرية لتروا المآسى التى صنعتوها بالمصريين، راقبوا الأسعار وسلوكيات الشراء لدى المواطنين وابحثوا وسائل تأمين الغذاء، وأعيدوا التفكير في سياسات الدعم بدءا من مضاعفة نصيب الفرد من التموين والزيادة لضحايا المعاشات لإنقاذهم من مآسي الحرمان من الغذاء والدواء والسكن ..ليت رئيس الوزراء يستيقظ من عقلية صرف الوجبات إلى حل جزرى لمشكلة ضياع المواطنين بقرارات وهمية فعلا.




