اخبار عربيةالأخبار

التنظيمات العسكرية الفلسطينية جيش التحرير الفلسطيني نموذجاً

التنظيمات العسكرية الفلسطينية جيش التحرير الفلسطيني نموذجاً

الإعلامي مهند الكامل

.

لطالما تسببت قرارات بعض القيادات الفلسطينية في بعض دول الشتات كالأردن واللبنان بمذابح بحق أبناء الشعب الفلسطيني وباقتتال عربي عربي وانحراف عن البوصلة المتمثلة بتوجيه السلاح نحو أعتى أعداء الشعب الفلسطيني وسائر الشعوب العربية ألا وهو الكيان الصهيوني.
إن أعداد قتلى الخيارات الخاطئة للقيادات الفلسطينية هائلة جداً وتزيد عن نصف أعداد من تسبب الصهاينة بقتلهم ، فما هي أحدث وأبرز القرارات التي اتخذتها قيادات فلسطينية لتنظيمات أو فصائل أو حتى مؤسسات عسكرية وماهي منعكساتها على مستقبل الشعب الفلسطيني؟
إنه قرار اللواء محمد طارق الخضراء رئيس هيئة أركان مؤسسة التحرير الفلسطينية العسكرية والتي تحمل اسم (جيش التحرير الفلسطيني) وطلبه المتكرر من وزارة الدفاع السورية للمشاركة في معركة الدفاع عن سورية وقد وافقت وزارة الدفاع السورية بعد إلحاح من جهة اللواء الخضراء على السماح لقوات مؤسسة التحرير الفلسطيني بحماية المنشآت الحيوية ورغم ذلك لم تدخر كتائب مؤسسة التحرير جهدا في القتال جنباً إلى جنب على الخطوط الأمامية وفي أكثر من موقع إلى جوار جنود الجيش العربي السوري كقوات رديفة وقدمت عشرات الشهداء ومئات الجرحى وجسدت نموذجاً مشرفاً عن تماسك محور المقاومة والذي يمثل وحدة عربية فعلية من خلال وحدة الدم العربي في مواجهة التآمر الغربي وافشال المشاريع الغربية وقد تمتع اللواء الخضراء برؤية ثاقبة جعلته من أوائل من أدرك أن مايحدث في سورية هو مؤامرة غربية وسعى إلى فضح حلقات هذا التآمر عبر أجهزة مؤسسة (جيش التحرير) وتكريس ونشر الوعي بها بين الشباب الفلسطيني المنتمي إلى هذه المؤسسة.
وقد ساهمت الثقة المتبادلة بين قيادات محور المقاومة اللبنانية والفلسطينية المتمثلة باللواء محمد طارق الخضراء وعدد من قيادات النزر اليسير من الفصائل الفلسطينية في سورية وسيد المقاومة في المنطقة العربية السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد.. ساهمت هذه الثقة المبنية على تاريخ مشرف من التصدي للتآمر الغربي وعلى الوفاء والمحبة .. ساهمت بنصر مشرف في عدد من المناطق السورية لعبت فيه القوات الرديفة المقاومة دوراً محورياً.
وبناء على ماسبق بالإضافة إلى التاريخ المشرف لمؤسسة التحرير الفلسطينية العسكرية (جيش التحرير) في حماية أبناء الشعب الفلسطيني ، وجب الحفاظ على هذه المؤسسة وسمعتها خاصة وأن الغالبية العظمى من الشباب الفلسطيني المتواجد في سورية سيمضي أجمل سنوات عمره (سن الشباب) ضمنها كمجند في الخدمة الالزامية ولن يضحي الشباب أمام مغريات الهجرة بهذه السنوات مالم تتمتع هذه المؤسسة بسمعة نظيفة ومصداقية في التركيز على قتال أعداء سورية وفلسطين وجميعنا يعلم أن مخططات الكيان الصهيوني الذي جمع اليهود وغيرهم من جميع أصقاع الأرض وزعم أنه يمتلك شعباً.. جميعنا يعلم أن مخططات هذا الكيان تهدف إلى تشتيت الشعب الفلسطيني في أصقاع الأرض وابعاده قدر المستطاع عن فلسطين وهذا يتضمن الفلسطينيين في سورية وإن ابعاد فلسطيني واحد يعني ابعاد نسله وذريته والتي قد يصل تعدادها إلى الآلاف في المستقبل.. وبالعودة إلى موضوعنا مايقدمه الشباب الفلسطيني ضمن مؤسسة التحرير عطاءٌ منقطع النظير فرغم أن النزر اليسير منهم مهجرون ورغم أن الكثير من عائلاتهم تقيم في مراكز الايواء ورغم فقر معظمهم إلا أن القدرة على الفداء والعطاء لدى هذا الشعب الذي علّمَ العالم كيف يُورق الصمود وتخضرُّ الحياة رغم أمواج الرماد.. هي قدرة استثنائية بلغ فيها ذروة على صعيد البشرية جمعاء.
وعليه يجب أن تتمتع مؤسسة التحرير العسكرية بواقعية في التعاطي مع عناصرها وضباطها وبحذر ، وأن تنهض بأجهزتها الرقابية كون الأجهزة الرقابية تشكل جهاز المناعة تجاه جرثومة الفساد وبما أن مكونات هذه المؤسسة هم شباب فلسطين الصاعد وأملها في نيل العزة والكرامة المتمثلة بإعادة الحق والتحرير الكامل لفلسطين.. وجب صون فلذات أكباد الأمهات الفلسطينيات وعدم ترك أي ثغرة لضعفاء النفوس بالوصول إلى مناصب قيادية وكون لايوجد مؤسسة أياً كانت جميع من فيها ملائكة ولايوجد أي مؤسسة خالية من حفنة من الانتهازيين والفاسدين.. ووجب التعاطي بحزم وفتح الأعين جيداً.. ولحديثنا هذا مناسبة ؛ حيث ضجَّ المجتمع الأهلي وفي أعقابه الوسط الثقافي السوري بممارسات مشينة من قبل أحد (ضباط) كتيبة مقاتلة تابعة لمؤسسة التحرير العسكرية من رتبة متوسطة حيث ادعى أبناؤهم أن هذا الضابط يعاملهم معاملة سيئة وينعتهم بألفاظ موغلة في الإذلال وألفاظ يُعهر من خلالها أمهاتهم ويجبرهم على سرقة (تعفيش) أبنية سكنية مدنية وأبنية مؤسسات سورية ويسخر بعض العقوبات العسكرية لإرغامهم على القيام بأعمال النهب الممنهج لصالح جماعة مستفيدة مُفسدة ترسل التهديدات من خلاله إلى الجنود في تلك الكتيبة المقاتلة إن شعرت بأن هناك رغبة لدى بعض المقاتلين بالتوجه إلى الجهات المختصة بالشكوى.. وتتضمن التهديدات إيذاء المقاتل سواء في حياته العسكرية أو المدنية ويذكر أن (الضابط) الملياردير ضخم الجثة ويمارس الضرب الوحشي والتهديد بالتقارير الكيدية ضد شباب لم يتجاوز معظمهم سن ا٢٣ بالإضافة إلى نشر التفرقة بين أبناء الشعبين السوري والفلسطيني وذلك عبر عبارات استفزازية خلال اجتماعات رسمية تخص مؤسسة التحرير.. ولايتوانى هذا (الضابط) عن سلب الجنود جزء من رواتبهم حين يرغب بذلك ولا يتوانى عن تكليف عدد من الجنود وصف الضباط والذين يسميهم ب(صف البساطير) بغسل إحدى سياراته المدنية الفخمة وقد فُتح تحقيق بحقه بتوجيه من اللواء الخضراء وفيما يلي بعض أبرز التُهم والعقوبة:
أولا: استنزاف الطاقة البشرية للكتيب عبر اجبار عدد كبير من عناصرها على نهب مؤسسات الدولة السورية ومساكن الشعب السوري ضمن قطاع مهمة الكتيبة ومحيطه على مدى ساعات طوال مما يجعل المقاتلين منهكين وغير قادرين على أداء الأعمال القتالية مما يُعرضهم للقتل والاصابات وسهولة الأسر من قبل المجموعات الإرهابية.
ثانياً: السخرية من الهيئة التي خلق الله بها بعض الشبان والتهكم عليهم.
ثالثاً: شتم الأعراض والذات الالهية حسب المزاج.
رابعاً: استخدام ألفاظ نابية وابتكار أحط العبارات كقوله رداً على جندي يحلف بوالدته أنه لم يفعل أمراً ما (الضابط: لاتجيب سيرة إمك مشان مايبلش يجي ضهري) واجابته لجندي آخر يُطالب بتذكريه بتمرين (قذف الرمانات) (الضابط: جيب إمك وتعا لعلمك قذف الرمانات) وقيامه بإشارة توحي باللعب بالأثداء.. وطبعا تحتاج الإساءات اللفظية إلى كتب ومجلدات ولامجال لذكرها في هذه العُجالة.
خامساً: الإساءة إلى الجهات المختصة بالشؤون الرقابية في الدولة السورية عبر التبجح خلال احدى الاجتماعات الرسمية بأن مُشغليه المدنيين من رواد عصبات التعفيش قادرين على شراء واتلاف أي شكوى يتقدم بها المقاتلين على امتداد الجغرافية السورية.
سادساً: سحب سلاح مُذخّر وتوجيهه إلى جندي أعزل مُعاقب وشبه عاري بسبب ابتعاده عن (الضابط المليار دير) عندما شرع هذا (الضابط) بجلده بشكل وحشي ثم قيام الضابط باصدار أوامر إلى عناصر الذاتية في الكتيبة بتسجيل الجندي على أنه فارٌّ بسلاحه.
سابعاً: تأخيره للطعام عن المواقع القتالية بسبب اشغاله لآليات الكتيبة بعمليات نهب سورية (التعفيش).
ثامناً: حضوره لعدد من الاجتماعات الرسمية في فصل الصيف مرتدياً قطعة واحدة من الملابس الداخلية (كلسون).
ولايسعنا حقيقة ادرج كل ممارسات هذا (الضابط) بزع مؤسسة التحرير العسكرية واللص المخرب الفلتان بلسان حال الواقع.
وكل ماسبق ذكره يمكن أن يحدث في أي مكان من العالم وفي أي مؤسسة فالأشرار موجودون منذ النسل الاول لسيدنا آدام لكن الصدمة للمجتمع الأهلي الفلسطيني وللنخب المثقفة السورية والفلسطينية وللمقاتلين الشرفاء أنفسهم تمثلت في اغلاق التحقيق قبل استدعاء جميع الشهود وضحايا ممارسات (الضابط الملياردير) واصدار قرار يقضي بمعاقبته بالسجن الشديد لمدة لاتتجاوز العشرين يوماً وذلك في كتيبته حيث السجن يبعد غرفة واحدة عن مكتبه!!
يقول الخبراء في مجال الإدارة إن وصول أي ظاهرة فساد في مؤسسة ما إلى ذروة هائلة دليلٌ على خلل في الجهاز الرقابي لتلك المؤسسة.
إن معاقبة من يدوس على كرامة أبناء شعبه ويُسيء إلى سورية من العار أن تتساوى ومدة حبس قد ينالها شخص يدهس كلباً في بلدٍ أجنبيٍّ ما!! وإننا نناشد اللواء محمد طارق الخضراء بإعادة فتح التحقيق بحق هذا (الضباط الملياردير) وبفتح تحقيق آخر بحق من اقترح هذه العقوبة الظالمة والتي تسيء إلى مؤسسة التحرير التي يعول الكثير من الفلسطينيين عليها كحامل لآمالهم وتطلعاتهم وسط فساد وتخاذل مؤسسات سلطة محمود عباس عن أداء مهامها الوطنية على النحو المأمول.
ونعزي أمهات الشهداء اللواتي مازلن يبكين أبناءهن الذين استشهدوا وآخد ماسمعوه هو شتائم مُذلة وكانت آخر أيامهم قهرٌ ومهانة.
ولعله من الجدير بنا أن ننوه إلى كون أحد أسباب الظروف المعيشية السيئة التي يعيشها أهلنا في لبنان والتي تفرض معظمها سياسات الحكومة اللبنانية تجاههم وتصريحات قامات أدبية كسعيد عقل ضد الفلسطينيين مردها تصرفات وممارسات صدرت عن عناصر مُسيئة بحق الشعب اللبناني ولو كان هناك قيادات فلسطينية حكيمة عندما تفجر الصراع في لبنان لما كانت نظرة معظم اللبنانيين إلى الفلسطينيين كما هي اليوم.
وقد بادر عددٌ من الزملاء الإعلاميين السوريين والفلسطينيين الشرفاء إلى التواصل مع أسر الشهداء الذين قتلهم القهر والكمد قبل أن يقتلهم رصاص المجموعات الإرهابية المُسلحة ليوثقوا معاناة أبناء الشعب الفلسطيني جراء ممارسات (الضابط) الفاسد المُفسد ليُصار إلى نشرها بعد انتهاء الحرب في سورية خشية استغلالها من قبل مرتزقة الغرب في حال نشرت الآن .. وجاءت هذه المبادرة بعد أن ضجت الأوساط المثقفة بخبر اتخاذ قيادة مؤسسة التحرير العسكرية إجراء ضد أحد الأدباء والنقاد والصحفيين اللامعين الذي يؤدي خدمة الاحتياط بسبب محاولته الالماح على الملأ (وفق مزاعم مؤسسة التحرير العسكرية) إلى ممارسات (الضابط) الفاسد وانتقادها نقداً لاذعاً .. ونحن نتسائل في حال كانت تلك الأخبار صحيحة .. هل يجوز اسكات من اكتوى بنار الفساد والاذية فصرخ؟!! حتى لو صرخ بسُباب تلك النار!!
وإن الأوساط الثقافية والإعلامية في سورية تأمل بدأ حربٍ لاهوادة فيها على الفساد وانا شخصيا أخشى أن يقنع هذا الفاسد مُشغليه بإرهاب واسكات الجنود المُستعبدين وتصفية أو إيذاء الصحفي الفلسطيني المقاتل النبيل الذي ساهم على مابيدو بزعزعة عرش القهر الذي نصبه ذلك الضابط صاحب الرتبة المتوسطة فوق هامات أبناء شعب فلسطين من اليافعين والبسطاء ونحن هنا من أرض الكنانة نأمل أن يصل صوتنا إلى اللواء محمد الخضراء هذا القائد التاريخي المشهود له بالثبات والحزم ضد من لايقيمون اعتباراً لكرامة الشعب الفلسطيني ونحن ننتظر عقاباً بحق (الضابط) المُسيء فيه من الحزم مايتوافق مع ماجاء في موروثنا العربي من أحكام سيدنا علي وسيدنا عُمر وغيرهما الكثير.. حين كان الناس يحتكمون إليهم في عصر كانت فيه كرامة العربي والعدالة فوق كل اعتبار.

لا يتوفر نص بديل تلقائي.
الوسوم

صدى مصر

كاتب ومراسل اخباري, محلل سياسي يهتم بالقضايا المصرية والاقليمية وشؤن التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق