مفالات واراء حرة

الحميلي يكتب : من ينقذ قريتي

 

الحميلي يكتب : من ينقذ قريتي

خالد محمد الحميلي

تغيرت ملامحها واستطاع الزمن ان يترك عليها أثرة وأصبحت منازل اهلها كقلاع إسمنتية متراصة بجوار بعضها البعض يريد كل شخص من سكانها أن يتحصل على متر جديد زيادة على غيره أمام منزله حتي ضاقت شوارعها بأهلها بعد ان كانت متسعة فسيحة كالنفوس الطاهرة التي كانت تسكنها أم اليوم فقد ضاقت الطرق كما ضاقت صدور اهل القرية فلم تعد القلوب بيضاء أو يسكنها الصفاء أو تنبض بالطهر والكرم

وما يدهشك انك تمشي بين الناس فلا يصادفك شخصا يبتسم وكأن الجميع اخذ عهودا علي انفسهم ان لا تعرف الابتسامة طريقا الي وجوههم حتي ابواب منازلهم الحديدية مغلقة بالسلاسل والاقفال وكأنها تقول لك ممنوع الاقتراب وان كنت زائرا فعد من حيث أتيت فالقرية والناس تغيروا كثيرا بعد ان كانت قرية العظماء والعلماء اصبحت اليوم ملجئ الي كل الموبيقات وما يندي له الجبين فبعد ان كانت تشتهر بالعلم والايمان وتفوقت في يوما من الايام علي قري المحافظة في نسبة التعليم الجامعي فقد خرج من رحم هذة القرية العالم الجليل و المستشار والطبيب والمهندس وكان لها قدرها لدي المسؤلين حتي جاء اليوم ليشوه بعض عديمي المسؤلية هذا التاريخ العظيم ويخرج علينا وجوها سوداء لا تعرف سوي المنكرات وجاء اليوم لتشتهر قرية العلماء بتجارة المخدرات والسرقة ويطلق عليها أحيانا أسم الباطنية
فكل يوما نسمع ونري أحداث مؤسفة لجرائم تجعل شرفاء هذة القرية الابية يبكون علي ما وصلت الية حال قريتهم التي كانت منارة للعلم والفضيلة

فهل تعود تلك القرية الي مكانتها الطبيعية وتكون الفضيلة هي أساس من يعبشون بين رحابها أم سيمضون في طريقا أخر نهايته يعرفها الجميع

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: