صدى مصرمقالات

السودان المنكوب.. من ذهب دارفور إلى زحام فيصل..

الحقيقة الكاملة عن الدعم السريع واللاجئين وحقوقهم في مصر

السودان المنكوب.. من ذهب دارفور إلى زحام فيصل..

الحقيقة الكاملة عن الدعم السريع واللاجئين وحقوقهم في مصر

 

بقلم: أشرف عبده

1- ما هي قوات الدعم السريع؟ تشكلت رسمياً في 2013 وتطورت من مجموعات كانت تعمل في دارفور، وفي 2017 صدر قانون ينظمها كقوة تتبع القيادة العامة بقيادة محمد حمدان دقلو. لها اقتصاد خاص يعتمد على الذهب في دارفور.

2- لماذا السودان بلد غني؟ ينتج أكثر من 100 طن ذهب سنوياً من جبل عامر، ويملك 200 مليون فدان صالحة للزراعة، وينتج 80% من الصمغ العربي في العالم، وثروة حيوانية 110 مليون رأس، وقطن وسمسم ونفط، ويطل على البحر الأحمر 853 كم. هذا الثراء هو سبب الصراع على الموارد.

3- حقيقة العلاقة بإسرائيل؟ لا يوجد دليل رسمي أن إسرائيل أنشأتها، فنشأتها سودانية داخلية. لكن بعد اتفاق أبراهام 2020 ظهرت تقارير عن اتصالات وشركات استشارات أمنية ودعم لوجستي عبر حلفاء إقليميين، ووجود مجموعة فاغنر في ذهب دارفور. هي تقاطع مصالح إقليمية حول الذهب والموقع وليست صناعة دولة واحدة.

4- ماذا حدث للمدنيين؟ منذ 15 أبريل 2023 نزح أكثر من 12 مليون سوداني حسب الأمم المتحدة. تقارير دولية وثقت ترك السكان لمنازلهم وصعوبات في الغذاء والدواء، وهذا ما دفع الأسر للهروب إلى دول الجوار.

5- أين ذهب السودانيون؟ توزعوا في تشاد وجنوب السودان ومصر وليبيا. مصر استقبلت العدد الأكبر لأنها لا تضعهم في مخيمات مغلقة بل تتركهم يعيشون بين المصريين.

6- السودانيون في مصر وتأثير الخدمات. منذ 2023 دخل عدد كبير إلى فيصل والهرم وعين شمس ومدينة نصر وأسوان، فارتفعت الإيجارات بشكل ملحوظ وزاد الضغط على المدارس وشبكات المياه والكهرباء والمواصلات. مصر تتحمل العبء وحدها تقريباً فدعم المفوضية لا يغطي 10% من التكلفة.

7- كيف يعملون؟ صورة متنوعة: جزء يعمل بجد في مطاعم وسوبر ماركت ومكتبات ودليفري، وجزء يعمل في مهن خفيفة مثل بيع البخور والعطور والكريمات والعطارة والفول السوداني في الأسواق، وهو عمل مشروع لكنه غير مستقر، وجزء ينتظر مساعدات.

8- هل هناك مشكلات؟ تظهر شكاوى فردية عن مشاجرات أو ضوضاء أو مخالفات إيجار، والداخلية تعلن ضبط حالات فردية محدودة جداً لا تمثل الجالية الملتزمة. القانون المصري يطبق على الجميع.

9- كبار السن صورة إيجابية. كبار السن السودانيين الأكثر التزاماً واحتراماً، تراهم في المساجد والطوابير بهدوء وأدب، ويجب احترامهم.

10- القوانين الدولية: مصر وقعت اتفاقية 1951 وبروتوكول 1967 وصادقت 1981، واتفاقية الوحدة الإفريقية 1969، ومذكرة تفاهم مع المفوضية منذ 1954. أهم مبدأ هو عدم الإعادة القسرية.

11- القوانين المصرية: الدستور 2014 المادة 91 يكفل حق اللجوء، وكان القرار 1951 ينظم الإقامة، وفي ديسمبر 2024 صدر القانون 164 لسنة 2024 بإنشاء اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين برئاسة رئيس الوزراء وهي الجهة الوحيدة للفصل في الطلبات. اتفاقية الحريات الأربع 2004 بين مصر والسودان تعطي حق الإقامة والعمل والتملك لكنها تطبق محدوداً منذ 2016.

12- حقوق اللاجئ في مصر: الحماية من الترحيل، بطاقة إقامة مؤقتة، التعليم الأساسي المجاني في المدارس الحكومية، العلاج في المستشفيات الحكومية، التسجيل في المفوضية، التقاضي، تصريح عمل بعد موافقة القوى العاملة لكنه صعب عملياً، حرية العقيدة.

13- واجبات اللاجئ: احترام الدستور والقوانين، تجديد الإقامة، احترام العادات، عدم ممارسة نشاط سياسي بدون ترخيص، الالتزام بقوانين العمل والسكن، عدم ارتكاب مخالفات، تسجيل المواليد والزواج.

14- تعامل مصر خاصة مع السودانيين: مصر تتبع نموذج الاندماج لا العزل، لا مخيمات. تترك التعليم والصحة مجاناً وتطبق القانون بحزم عبر حملات ضبط الإقامات المنتهية. تدرس وضع سقف استرشادي للإيجارات في فيصل، والقانون الجديد يسمح بقاعدة بيانات وتصاريح عمل مؤقتة.

15- الخلاصة: السودان بلد غني ابتلي بحرب موارد، وشعبه هو الضحية فجاء إلى مصر. هناك ضغط خدمي حقيقي وحالات فردية محدودة وأغلبية محترمة. الحل حصر شفاف وتصاريح عادلة ودعم دولي لمصر بمدارس ومستشفيات ووقف الحرب حتى يعودوا بكرامة. مصر والسودان شعب واحد ونيل واحد.

زر الذهاب إلى الأعلى