الشعر

“السَّعيرْ “بقلم ايميل حمود

ْ///السَّعيرْ///
تلاقينا…..
ولمّ نزلْ في تلاقٍ….
هناكَ عندَ مُنعطفِ الحنينِ.
لمّ نزلْ ننتظرُ هبّةَ ريحٍ
من هناكَ جاءتْ
معها حلمٌ يشيخُ
وأملٌ في ريعانِ شبابهِ
ومن هناكَ للذاكرةِ
ولوجٌ
وللأماكنِ تُرهاتٌ
تعتبُ على من نأى
وعلى من أخذتُ الغربةُ
رهيناً لها وبها.
للشجيراتِ التي تعانقتْ
بعضُ من مشاهدةٍ
هناكَ كانت واقفةً
ظلالها خيمةٌ لنزوحٍ
من عالمٍ يتجردُ
من جودةِ النَّهجِ….!!؟
ومن متسعٍ فسيحٍ
هناكَ سوءُ معرفةٍ
بوجدانيّةِ العشقِ
ومن سُبل مسلكهُ
ومن صفاتِ عاشقٍ
نُعتَ بسوءِ الخُلقِ.
هناكَ كانَ لأمّي
ذاكرةٌ….
وكانَ لها قراءاتٌ
في فنِّ الغزلِ
وأغانٍ للحبِّ باقيّةٌ….
وبعضٌ من قراءةِ الكفِّ
وسماتُ الوجوهِ
أمّي التي انتقلتْ
لعالمٍ تحياهُ هناكَ
حلماً تكلَّلَ بالسَّرابِ
وآفقٌ بعيدٌ بعيدْ.
أمّي التي ماتتْ
على وقعِ شوقٍ مُضرمٍ
وحنينٌ لغمرةِ حبيبٍ
كانتْ لهُ أميرةٌ
وكانَ فارسها الشُّجاعُ
ابي….
الذي انتقاهُ القدرُ
غيلةً
عندَ حينٍ يسيرٍ
وفي قيلولةٍ
تمَّنيتها ان لا تكونْ.
أبي الذي خانهُ الزَّمنُ
واغتالتهُ مدينةُ الياسمينِ
لأنها عاشها عشقاً
وذاكرةً
ولمّةُ اصحابٍ هناكَ
أبي اغتالتهُ رحلةُ شوقٍ….!!؟
وأمّي ماتتْ على عتباتٍ
من وطدٍ ووفاءٍ لهُ
بكاها الصُّبحُ
بصلاةِ الفجرِ
والشمسُ وشّحتها غيمةٌ
داكنةٌ.
هنا من يمتلكونَ الشمسَ
ويصنعونَ الفرحَ
ينسجونَ الحلمَ عباءةً
وخلاخيلٌ من تراثٍ
يَضمرُ قدّهُ المنسابُ
وتنتابهُ حمى اليقينِ
وكلُّ العالمِ كافرٌ
لا أحداً يتوضأُ الضَّوءَ
ولا من منّهمُ يصلي….!؟!
سوى رعدٌ وبرقٌ ومطرٌ
هنا للسكينةِ ضَجيجٌ
وهناكَ للضجيجِ سكونْ….!!؟؟
يا لها من مفارقةٌ
تلكَ الحياةُ
وذاكَ الموتُ
وقبورٌ بشواهدَ لنا
هناكَ حُفرتْ صلفا
وهنا للتوابيتِ غايةٌ
في نفسِ صانعها
وللدموعِ رسالةٌ
وللمناديلِ نُواحٌ
والكونُ يعبثُ تَجبُرا
والرُّوحُ ثكلى
وللقلوبِ تَصبُّرا
هيهاتَ هيهاتْ
لنشيدٍ يلحنُ دونما خُبثٌ…!!!؟؟
ودونما لحنٍ مآجورٍ….
ومن يتلونهُ قانتونْ.
فلما كلُّ هذا التَّبرجُ
والخريفُ يوهنُ الأشجارْ…؟
ولما تلكَ الأقنعةُ تنتحلُ….؟
ونحنُ ذئابٌ ضاريّةٌ
بلبوسِ حُملانٍ.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق