اخبار عربية

الشعب العراقى فى معاناة

الشعب العراقى فى معاناة
بقلم-محمدحمدى السيد
لنرجع بعجلة الزمان إلى الوراء إلى عام 1990م و تحديداً قبل الغزو العراقى للكويت الذى تم فى أغسطس من نفس العام ،كانت أيام عصيبة على الأُمة العربية والإسلامية ،كُنت قد تجاوزت السابعة من عمرى بشهور.
أيامها كنت أستمع إلى جدال ومناقشات عما سوف يحدث بعد إحتلال العراق للكويت ؛بحجة انها كانت تابعة فى الماضى للبصرة العراقية ،الكثير تنبأ بأن هناك ضربة قاصمة للعراق بعد إقدامها على إحتلال الكويت ،وهذا ماتحقق بالفعل فبعد غزو العراق للكويت بعدة أشهر وفى أوائل عام 1991م تم إخراج العراق من الكويت من قيبل أمريكا وحلفائها بمشاركة بعض الدول العربية كان من بينهم مصر!!
ولم تكتفى أمريكا بذلك بل تم فرض حصارعلى الشعب العراقى ؛بحجة أن النظام العراقى يمتلك أسلحة دمارشامل فى حين أن الشعب العراقى كان يعانى من نقص فى الأدوية والغذاء ولكنه الحقد الغربى!
فتم فرض حصارعلى العراق من قيبل من يمتلكون النووى والذرى وجميع الأسلحة المحرمة دولياً ،وبدأ الحصار الإقتصادى من 1991م إلى عام2003م ،وهل تم رفع الحصار فى هذا العام؟! للأسف لا !بل تم الغزو الأنجلوأمريكى فى إبريل عام 2003م بعد معارك شرسة دامت حوالى ثلاثة أسابيع متصلة.
وزادت ضراوة المقاومة حتى تناثرت أشلاء جنود الإحتلال فى الشوارع العراقية ولكن للأسف كانت هناك معارك طائفية بين أبناء الشعب العراقى سقط فيها قتلى أكثر ممن سقطوا بأيادى الإحتلال الغاشم فمن سقطوا فى النزاع الطائفى فبلغ نسبة60%من إجمالى القتلى منذ الغزو الأمريكى حتى جلائه أم من سقطوا بنيران الإحتلال فبلغ نسبة 40%فقط أى أكثرمن نصف القتلى كان بسبب النزاع الطائفى!!
خرج أخر جندى للإحتلال فى ديسمبر2011م وترك جيش عراقى ضعيف يعانى الويل من التفرق الطائفى المتمثل فى السنة والشيعة والأكراد وهذا التفرق والتشرذم صناعة أمريكا وعملائها هم حقاً فى صناعة الإرهاب وتفرق الشعوب وخراب الدول فاقوا تقدمهم التقنى والتكنولوجى !!
فكم انى حزين على العراق الذى يعانى شعبه الشقيق الويل من الحروب المذهبية والطائفية ومازاد الطين بله مؤخراً ظهور داعش الذى أتى على مقتدرات الشعب العراقى فميزانية الدولة التى يتم إعتمادها كل عام مُسخرة لمحاربة هذا التنظيم الإرهابى على حساب التنمية والإستثمار.
(ملحوظة : تم كتابة هذا المقال فى مثل هذا اليوم الموافق الثامن من مايولعام2016م)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق