مقالات

الفساد .. صناعة مصرية ! وجيه الصقار

.الفساد .. صناعة مصرية !
وجيه الصقار
تعانى مصر صور الفساد الذى بدد طاقة شعبها وأعاق تقدمها، ووفق “مؤشر مدركات الفساد” الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية لتصل للمرتبة 130 من 180 دولة، وتعانى من درجة فساد عالية، فالمشكلة ليست فقط فى انخفاض الإنتاج واستيراد معظم المنتجات، لكن فى كارثة ضعفً الشفافية وغياب وسائل مكافحة الفساد. وترجع الظاهرة حسب الباحثين ـ إلى ضعف تطبيق القانون وقوة الرقابة، فإن ملايين القوانين موجودة لكن لا تطبق فى كثير من الأحيان. أخطرها عدم الرقابة على المسؤولين. وبرغم كوارث كثير من الوزراء لم يحاكم واحد منهم بعد إقالته، وكما نصطدم أيضا بثقافة المجتمع فى فكرة «الإكرامية» والمحسوبية لتكون سلوكا عاديا للفساد وزاد انتشارها، فضلا عن سيطرة رجال الأعمال واحتكار السوق ليسود الفساد الاقتصادى. كما تعانى مصر من السلطة المركزية الفردية فى إدارة الثروة، تزيد عليها شبكات المحسوبية والمصالح الخاصة بين رجال الأعمال والسياسيين. ونجد هناك تفاوتا في الرواتب والحوافز بين جهات مميزة فى السلطة وأخرى مطحونة، فتصل الرواتب إلى ضعف دخول معظم موظفي الدولة، مما يدفعهم للرشوة والاختلاس وتقلص العمل الشريف، فى غياب سيادة القانون، وضعف محاسبة الفاسدين. والثمن يدفعه الشعب والاقتصاد المصرى، ما أدى إلى تراجع الاستثمار والنمو الاقتصادى، فالفساد للأسف قلل من ثقة المستثمرين وإقبالهم على مصر وزادت تكلفة الأعمال، مما أضعف الاقتصاد وقلل فرص العمل، وانتشار البطالة وزيادة إهدار المال العام، فتستهلك موارد الدولة في رشاوى أوسوء إدارة، بدلًا من توجيهها للخدمات العامة التى انحدرت مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.. بينما تصاعدت نسبة الفقراء إلى أكثر من 60%, لغياب مبدأ التوزيع العادل للفرص والمواقع والمناصب والثروات، مما فاقم الفوارق الاجتماعية وضاعف الفقراء وزادت تكاليف المنتجات والأعمال على الاقتصاد.. ** وتأتى النصيحة بضرورة مواجهة الفساد الذى يشوه المنافسة في السوق، ويزيد أسعار السلع والخدمات فأصبح المجتمع يعانى ثقافة المحسوبية وبالتالى انكماش الاستثمار، وتدهور الخدمات العامة، وزيادة الفوارق الاجتماعية.وضياع الطبقة الوسطى أساس توازن المجتمع . وأصبح الفساد مؤثرا سلبيا في الصحة، التعليم، وفرص العمل، واستبعاد رقابة الصحفيين والنشطاء السياسيين ومنظمات المجتمع المدني، وغياب روح الديمقراطية، وقوانين الحماية، أوحماية المُبلّغين عن المخالفات لا مطاردتهم، وبناء منظومة تقوم على الشفافية والمساءلة.( ملاحظة : هذا العرض من تقارير دولية مختلفة، اكتفيت ببعضها لعدم الدخول فى مشكلات!! ..مع رجاء بتصحيح أى أرقام أو أخطاء)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى