عاجلمفالات واراء حرة

القبلية والتعصب الواهي …..!

بقلم : حجاج عبدالصمد …
هناك الكثير من داخل مجتمعنا القروي المصري وما اكثرهم في صعيد مصر .. توارث فكر ضيق محدود بل ربما يكون مغلق على نفسة .. الا وهو توارث القبلية المزعومة بين افراد الاسر الصعيدية .. ومع كل تطورات العصر واختلاط الافكار والآراء ..ولكن .! العصبية  والتعصب  والطباع طغت على معظمهم  والتعصب هو التشدد وعكسه التسامح .. والتعصب القبلي هو نصرة القبيلة وأبنائها سواء كانوا علي حق أو علي باطل  وسواء كانوا ظالمين أو مظلومين.. وللتعصب أنواع كثيرة . فمنه ما هو ديني ومذهبي وعرقي ورياضي وغيرها . والمتأمل لأحوال صعيد مصر يجد أن المشكلة الرئيسية التي  تقف حائلا بين أبناء الصعيد والتقدم والمستقبل المنشود هي مشكلة التعصب القبلي .. فهو أكثر أنواع التعصب انتشارًا وتأثيرًا في المجتمع ..  وهو المرض الذي استشري في جسد مجتمع المتعصبين الذين انحرفوا وراء تخيلاتهم الواهية .. التي يسمونها لن اخرج من جلباب الاجداد ..!!

والجدير بالذكر بان التاريخ والايام الماضية التي عاشها اجدادنا ليست بتلك العصبية  والتعصب القبلي .. ولكن كان فيها ولاء ووقار واحترام بين الناس احترام متبادل بين الجميع ..لا يتسم بتلك العصبية المزيفة ..اما اليوم فهناك من ينجرف ويتعصب لصلة القرابة والعائلة مبالغ فيها  ..ربما يكون على حساب صاحبة أو سهره الذي هو من عائلة آخري .. فتنشب المنازعات والصراعات والشقاق وما اكثرها من امثلة .فمثلاً عند كل انتخابات سواء كانت برلمانية أو محلية تبدأ المنازعات بين افراد القرية الواحدة بين هذا وذاك هذا من بيت فلان ضد العائلة الفلانية .. فهناك مسميات والتي تنشط من وقت لآخر .. حيث يستخدمها البعض  بقصد أو بدون من أجل تحقيق أهداف معينة في الانتخابات علي سبيل المثال التفاف القبيلة حول مرشحها لمجلس الشعب ودعمه بشتي الوسائل فإذا ترشح شخص من القبيلة في أي انتخابات تجد أبناء القبيلة في بالخارج يرسلون الأموال اللازمة للدعاية والمصاريف .. وأيضًا بصرف النظر عن شخصية المرشح ومدي صلاحيته لهذا الترشيح  فهم لا يرسلون أموالهم الي هذا الشخص .. وإنما يرسلونها إلي القبيلة  نتيجة للتعصب الذي يعانون منه. ولكن الكل نسوا شيء مهم . سؤال جدلي .!.؟

هل من نتعصب له جدير بالمسئولية نسق فيه ..هل هو الشخص الامين الذي يقدم مصالح المواطنين على مصلحته الشخصية الذي ينفع الناس والمجتمع .. ام هي مجرد قبليات وتعصب دون التفكير بمن الافضل والانفع بدون تعصب ..

وهناك صور سيئة عند الارتباط وتقدم الشباب للزواج .فـ التعرف الموافقة علي الشخص والحكم عليه من خلال قبيلته ..  فعند التقدم للأهل العروس يسألك ( انت من بيت مين .!؟) وبذلك يتعرف عليك ويحكم عليك من خلال معرفته بقبيلته في نفس الوقت تتم الموافقة عليه . بصرف النظر عن شخصيته وأخلاقه وسلوكه … فهذا حكم زائف مكلل بالتعصب القبلي .. لا يصلح لبناء اسرة نافعة …

لابد ان نعي جيداً بان الاصح .. التمعن والتفكير الصحيح بثوابت راسخة داخل الكيان البشري ليأخذ صاحبة لطريق الالتزام بنسيج واعي مترامي الاطراف بكل ايجابية التي تخدم من حوله من مجتمعات نابضة برؤيا واسعة طويلة المدى مدركة بأفق كبير .. يجب ان يخرج من بين ايدينا ” التعصب ” نطرده ونستبدل بدلاً منه الوفاق والتراضي والود والاخاء .. حيث :قال رسول الله “صـلى الله عليه و سلـم : (لا فرق بين عربي و لا أعجمي و لا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى) ..

وفي النهاية …

لماذا لا يوجد تعصب قبلي في المدن الكبرى وفي المناطق الراقية .. أو في الدول المتقدمة .؟!

صدى مصر

كاتب ومراسل اخباري, محلل سياسي يهتم بالقضايا المصرية والاقليمية وشؤن التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق