عاجلمفالات واراء حرة

القضاة فى إستراليا يعانون من البطالة..!!

القضاة فى إستراليا يعانون من البطالة..!!

كتب – هاني توفيق

في حوار عن مدى ما وصلت اليه بعض دول العالم من تحضر ورفاه وسلم وأمن إجتماعي وحول ما أدى ذلك من تبعات إنكلترا إيجابيا على مستوى معيشة أكثر إستقرار وهدوء أفاد الشيخ الدكتور مصطفى راشد والمقيم منذ سنوات بأستراليا بحكم منصبه كمفتي معتمد لها ونيوزيلندا وبصفته رئيسا لإتحاد العلماء المسلمين من أجل السلام ومقره الرئيسي الكائن بها أن الرقى الإنسانى فى استراليا قد بلغ ٲعلى مستوى من الضمير الإنسانى المتمثل في القدرة على التكيف الطبيعي للعيش المشترك والتواؤم الأخوي الملحوظ فيما بين كافة شرائح المجتمع الأسترالي وطوائفه برغم تعدد الأديان والتوجهات والأجناس والأعراق والمذاهب المتواجدين بتلك الارض والدليل الفعلي على ذلك إرتآه الشيخ الجليل في ندرة القضايا المنظورة أمام المحاكم الإسترالية حتى أصبح الأمن هناك على حد وصفه (يتلكك) لصنع قضية ما حتى ينشط الجانب القضائي ويعمل القضاة على حل أي نزاع أو إنهاء أي قضية أو خلاف حتى وإن – لم يستدعي الامر ذلك – سعيا إلى عدم إشعار السلطة القضائية ورجالها والقائمين عليها بالبطالة التي باتوا يعانون منها مع خواء ساحات المحتكم وقاعاتها..
مدللا على كلماته تلك أن هناك موقفا كان قد حدث معه شخصيا منذ شهر ونظرا لكونه يقوم بدفع ايجار شقته أومقر إقامته بسيدنى للحكومة بنظام الدفع الأتوماتيكي من حسابه البنكى بشكل دوري نصف شهري (كل أسبوعين) وحدث عن طريق الخطأ أو المصادفة أن فقد بطاقة الائتمان ذات الدفع المسبق (كريدت كارد فيزا) الخاصة بحسابه البنكى حيث ٲبلغ البنك فورا لوقف حسابه نظرا لفقدان بطاقته ومن ثم إلغاء العمل (بكارت الفيزا) لحين إستخراج نظير جديد آخر مما تسبب فى وقف دفع إيجار لمدة أسبوعين دون ان ينتبه لذلك وخاصة أنه كان بمكتب تحصيل الإيجار قبل ذلك الحادث بيومين لدفع فاتورة المياه خاصته سائلا الموظف عما إذا كان هناك أي متأخرات اخرى مطلوبة منه فأجابه الموظف بأنه لا توجد عليه اية التزامات بعد ان فحص ملفه إلكترونيا وبعدها بيوم فوجئ بطلب من المحكمة لحضور جلسة بسبب تٲخرى فى دفع اسبوعين ايجار فتعجب لٲن المكتب الحكومى لم يطلب منى ذلك ولو فعل لكان سدد المبلغ فى الحال وعندها ذهب الى المحكمة ولم يجد سوى شخص آخر مثله تماما كان قد تأخر هو الآخر عن دفع أسبوعين وبالمصادفة فوجيء بحاجب المحكمة وهو عربي من اصل عراقى يتجه نحوه قبل موعد الجلسة ليسلم عليه بحكم معرفته به شكلا وعند سؤاله عن سبب تواجده بالمحكمة شرح له ماحدث مستغربا لٲن احدا لم يسٲله عن هذا المبلغ فلما الاستدعاء للمحكمة ؟ فشرح له الحاجب العراقى مبتسما أن النظام الحاكم قد ألزم التعامل الاليكتروني (الكمبيوتر) تحويل كل شخص يتٲخر فى دفع معاليه من إلتزامات مادية أوتوماتيكيا إلى المحكمة ولا يحق للموظف سؤاله أو مطالبته فتعجبت وسٲله عن السبب فكانت المفاجئة قوله له بأن ذلك الإجراء حتى تكون هناك قضايا وإلا ستتوقف المحاكم عن العمل ولا يجد القاضى مايفعله —!!!!
ورغم تعجبه من الموقف إلا أنه قد استشعر بكل صدق أن ذلك الحدث لهو أكبر دليل على رقى الشعوب وخواص شوارعها ومجتمعات من الجريمة أو المخالفة نظرا لإلتزام الجميع بالقانون وأيضا إلتزام الشرطة بتطبيق القانون ومنع الجريمة قبل وقوعها بوصول إلى موقع أي حال أي كان فى 5 دقائق على الٲكثر مما أدى الى شبع ٲنعدام للجريمة ونقل شعور الإحساس بالأمان للجميع كما أدى ذلك على الجانب الاخر إلى الحد من الفكر المتطرف او الفعل المجرم وتفكير صاحبه الف مرة قبل أن يستعرض أو يمارس إجرامه وانحرافه على المجتمع لٲن الشرطة قريبة وحازمة..
سائلا في تمني هل نحلم بان نرى هكذا مسلكيات وقوانين في بلادنا ؟؟

الوسوم

حنان احمد عبد الوهاب

حنان احمد عبد الوهاب - كاتبه صحفية - تترك أثرا جيدا ومستمر فى اعمالها تختص بشئون المرأة المصرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: