مقالات

المرأة أخطر مريضة نفسية 

المرأة أخطر مريضة نفسية

فاتن البقرى

ان الضغط المجتمعي والذكوري جعل المرأة أخطر مريضة نفسية علي وجه الأرض…مريضة تكره نفسها … تكره تكوينها…تحاول بكل جهدها أن تتملص من انوثتها….تتخلص من ضعفها..

غير مدركة لقيمة هذا الضعف الذي هو جزء جدا ضروري و لاغني عنه ..فهي لم تعي ان هذا الضعف انما هو القادر علي امتصاص الصدمات التي يمر بها أفراد الأسرة من زوج و أبناء حيث يلجئون إليها كضلع حنون يضم برفقه و ضعفه ومرونته فيمتص بدفء حضنه ولين جانبه صدماتهم ويرئب صدعهم … فاذا حولناه لجزء صلد لفقدت الاسرة جزءا رئيسا من مقوماتها . …. وهي في حد ذاتها تمتلك قوة الضعف وقدرته العظمي لرتق كل الجراح …. و هل يحتاج الرتق لغير لين ورقة ولطف ….

لقد جعلها المجتمع الذكوري تحاول غرس الذكورة تحت جلدها… تحاول استحداثها.. .انها أخطر مريض نفسي عرفته البشرية جمعاء لأن مرضها لن يقف عند حدودها …فهي مربية الأجيال.. انها ستورث مرضها …لذا فإن كل مشاكل البشرية النفسية إنما تبدأ منها …. كل هذا الاعوجاج في المجتمع إنما هو نتيجة حتمية لمرضها ….والإصلاح لابد من أن يبدأ بإصلاحها ….علينا كمجتمع …كدولة…. أن نجعل المرأة تحب نفسها …. تكوينها …. ضعفها …تحب رحمها هذا الساكن كبدها …تحب الحكمة التي من أجلها أتت…لابد أن تعي المرأة قيمتها …تثمن ذاتها تدرك كم هي رائعة …غالية نفيسة

لابد للمجتمع أن يلعب دوره الاساسي في إعادة المرأة للمرأة…. أن المجتمع حاليا يحاول ترميم المرأة … يحاول تجميلها … كما لو أنها كائن قبيح …فيحاول اعادة صياغتها لتكون أقرب ما يكون للرجل وهو لايدرك انه بذلك يشوه البشرية …انه يحاول أن يقنعنا ويقنع نفسه انه إنما ينصر المرأة …هو لا يدرك ..ان.المرأة منصورة بذاتها … بتكوينها …ردوها فقط لاصلها لتكون ارقي وأفضل ماعرفته البشرية من جنس …انها إمرأة علي فطرتها تستحق الفخر …انها تمتلك مالا يمتلكه غيرها علي الإطلاق انها تمتلك رحما مفرخا للبشرية…. من ذا الذي يمتلكه غيرها …ماذا تعني البشرية بدونها ….ألا يدرسون قيمتها …علما بأن هذا جزء من قدراتها….هذا الكائن الضعيف إنما تنبثق منه البشرية جمعاء …من مثلها أو بقدرها أو بقيمتها …من أخبروني لو تدركون ؟؟؟؟

 

لابد من أن تحب المراة كونها إمرأة اولا….. لابد من أن تدرك أهميتها الحقيقية في الحياة وقدسية الدور الذي تلعبه بها …هذا الدور الذي من شدة تسطيح المجتمع له سطحته هي الاخري وقللت من شأنه مع المقللين واستهزأت به بدافع من المستهزئين …. ان المجتمع يصدر لها دائما أن بها علة ما …. بها نقص … وهي تحاول أن تداريه طيلة الوقت. …تتستر عليه…. تحاول اخفائه…وما محاولاتها المستمرة بالقيام بأعمال خاصة بالرجال إلا أنها كما لو كانت تقول بلسان حالها انا قوية مثلهم أستحق مايستحقون …وهي تجهل تماما ان قوة الرجل في قوته وان قوة المراة انما تكمن في ضعفها …..هي لا تري انها ستكون ذات قيمة إلا إذا أصبحت كالرجل ..وللاسف الذي فعل ذلك بها إنما هو المجتمع الذكوري المهتز العقيدة صاحب العادات والتقاليد المهترئة ….هذا الذي شوش عقل المرأة الأم فربت بنتها و رسخت فيها هذا الاعتقاد الخاطئ وساعدها الاعلام …الكل ضامن متضامن في جعل المرأة مريضة

بشئ اسمه الرجل ….دفعها لكره نفسها ككيان …ودفعها لتبني عقيدة المنافسة البغيضة لا الحميدة مع الرجال …

وحتي عندما حاول المجتمع إنصافها جاءت كل أساليبه التضامنية معها تحت مظلة محاولات التجميل …انها القبيحة التي يريدون تجميلها …

الناقصة التي يحاولون اكمالها …انها المعيوبة التي يحاولون التستر علي عيوبها …لقد اصبحت المرأة كيان بأتب اسمه المرأة…لقد اصبحت تحمل جنسها فوق ظهرها أتبا ….. أتبا تتطلع إلي اليوم الذي تستطيع أن تتخلص منه وتلقيه من فوق ظهرها لتقف منصوبة البنان …

لقد آن الأوان كي تَشْرُف المرأة كونها إمرأة…إمرة بحق …لا إمرأة كالرجل ….إمرأة بمائة إمرأة …. لا إمرأة بمائة رجل ….يجب أن تعي انها جميلة الجميلات حينما تتشبه بالنساء…. وان قيمتها الفعلية في كونها امراة …وانها اذا شبهت بالرجال فانها تحط من قيمتها ….ولا يكسبها هذا التشبيه إلا التدني ….تماما مثل لو شبهنا الرجل بالمرأة فنحن نحط من قيمته

لقد أن الأوان لأن تقوم الدولة بإعادة صياغة مجتمعها صياغة مختلفة.. صياغة لا تتاتي الا باعادة صياغة كيان المرأة داخليا وخارجيا …علي الدولة ان تصقل ماسها المتمثل في نسائها …تعيد اكتشافهن .. من جديد …..

………وللحديث بقية

زر الذهاب إلى الأعلى