مفالات واراء حرة

النخاسة بين صدام حسين وحسني مبارك حقيقة صادمة !

النخاسة بين صدام حسين وحسني مبارك حقيقة صادمة !

بقلم سيد محمدالياسري

( ملاحظة : لكل قاريء تصور ان رئيس دولتك يبيع اختك ، او بنتك )
كثير ما يصدم الناس ، لاسيما عندما يحب شخص ما ويبجله ، ثم يصدم بانه سيء جدا ، والشجاع من يقف ويقول : انه سيء . ويعترف بذلك ، اما اصحاب النفوس الضيقة ، المتهالكة في نفس السوء ، فانه يخلق مبررات لذلك السيء ، ولايعترف بالحقائق ، حتى لو قدمت له بوضوح تام .

التاريخ مليء حتى الغرق ، والمبررات قائمة ، حتى ان الجريمة لاتساوي شيء امام بعضهم ، لعل صفحة حلبجة وحدها عند ذكر تاريخ صدام حسين على جميع من خدع به يمحيه من ذاكرته ، بل صورة واحدة من صور حلبجة طفل يلقم ثدي امه وهما سابلان انفسهما فاجئهما الموت بالسم ( الكيمياوي ) وهو ينتشر في رائحة التفاح ! فما بال الناس ، هل لازلنا نقول عنه قائد !
من الصفحات التي غاب او غيب التاريخ فيها ، صفحة النذالة التي مارسها صدام مع حسني مبارك ، ولا تتعجب ان بسقوط صدام رأينا حسني يبكي عليه والقذافي يخلع عليه نعمه بان ينحت تمثالا له كي يخدع الشعب العربي الليبي ، كما خدع حسني الشعب العربي المصري به .

ما سر هذا البكاء وذلك التمثال ، وليس حسني والقذافي من اعتبر صدام شهيد ، بل جميع حكام العرب حتى من دخل مدنهم كالكويت وال سعود ، كان ثمة سر بين تلك العداوة العميقة وذلك الحب الغامر ، اخذ الكتاب يربطوها ان سقوط صدام ايذانا لسقوط جميع الاصنام امثاله ، وقد عبر ذلك القذافي في القمة العربية صارخا ان بعد صدام سيأتي الدور للحكام جميعا ؟ وفعلا جاء الربيع باوراقه الصفراء وكادت الكتاب تؤمن بذلك !

وثيقة بين ايدينا تشير الى سر يندي له الجبين بالوحدة العربية والاتفاق العربي حينها العراق – مصر – الاردن -اليمن ، الكوكتيل غير المتشابه الا بالظلم والطغيان ، وثيقة فضحت صدام حسين وحسني مبارك يندي لها الجبين ، في البداية شهد بها خلف عبدالصمد الذي تكلم عن مأساته داخل السجن وامام الطغاة وهم في قفص الاتهام ، وقد نشرت في الصحف ، ولعل اسماء البنات من سن ١٤ الى سن ٢٩ اثار ضجة حين يبيع صدام حسين بنات العراق للملاهي في مصر باتفاقية مع حسني مبارك الذي نفى بدوره وتنصل منها ، وكأن باستطاعة اي عربي دخول مصر من دون موافقة الامن والدولة ، فكيف رسميا تعامل مخابرات مع مخابرات

صدام حسين ، الذي يغني له العرب خارج سرب وجع العراقيين وعذابهم ، وهم يسمعون بالتلفزيون صدام يصيح : الماجدات العراقيات ، وسرا يبيعهن الى الملاهي في مصر بعيدا عن بلدانهم حكاية اشبه بالخيال ، وهي قريبة لفعل داعش ، فلا تتعجبوا من بعثيين العراق حين باعوا الشمال للدواعش وفتحوا سوقا للنخاسة فقد كانت اسواقهم سرية وصارت علينة .
الانفال اسم حملة قادها صدام مع قادتهم ومن ضمنهم وزير الدفاع سلطان هاشم الذي يطالب به البعض بالافراج عنه لانه قائد ، ولا اعرف كيف يطالب بذلك ! ضد الاكراد وبعد تهديم دورهم وحملهم رجالا ونساءا ، عزل الرجال عن النساء واعدم كثير من الرجال بينما سبيت النساء من عمر ١٤-٢٩ لتباع الى الملاهي في مصر .

وقد صدم الكثير من الاكراد الذين فروا من سلطة صدام وهم يقرأون اسماء اخواتهم وبناتهم قدبيعت الى الملاهي المصرية كتجارة رقيق ، بطل الحرية عند الكثير يعمل بالنخاسة ، وكتبت الصحف عن هذه الوثيقة والتقت البعض منها لتحقق في الاسماء والتقت مع ذويهم وسمعوا القصة وتطابق الزمان والمكان والحدث مع الوثيقة ، بينما ظل سرب المحبطون الذي لايحبون ان يروا الا الظلام يبررون لنخاسهم صدام .

الوثيقة تتكلم عن طلبية واحدة قدمتها القيادة العليا ، للفتيات اعمارهن محصورة بين ١٤- ٢٩ ، مجرد انهم معارضة تباع النساء للملاهي ، ويترك خبرهن مجهولا لذويهم في العراق ، فليس من حق احد السؤال عمن عارض النظام ، وتهجم على القائد الضرورة صدام ، لذا ظل امرهن مجهولا كباقي آلاف المجهولين الذين عارضوا او اشتبهوا بهم على انهم معارضة !

السؤال المحرج جدا : اذا كان صدام يبيع النساء للملاهي ! لماذا الانظمة العربية استقبلت ذلك ؟ وبالاخص حسني مبارك !
كما الان من يخلق مبررات لصدام سيخرج لنا المئات من عشاق حسني ليبرروا له انه لا يعلم ؟ مع ان كل داخل وخارج مصر لا يدخل الا بموافقة الامن فكيف بطلبية مجموعة من الفتيات وللملاهي ؟

قائد الامة العربية ، الذين افتوا جميع الفقهاء السلفيين بتكفيره ، ثم افتوا انه شهيد تناقض الى حد مذهل ، يذهل بتناقضه الذي يحبه العرب على انه حامي اعراضهم يبيع نساء للملاهي وحسب طلب الملهى ، اي ان هذه الفقرة تدل على التعامل الممتد والمكرر حتى باتت هناك شروط للبيع .

سيظل نخاسا في وجه الحقيقة بكل شيء ، فهو لايبيع ويشتري بالاعراض والانسانية بل باع وطن ودين ، كما ان المشتري سيبقى نخاسا مثله لانه لم يمثل اي شيء من الشهامة ، ولم يقف في وجه وسيظل في التاريخ رئيس ملهى وخمّار .

حين تقرأ ولم تشعر بالاسى على تلك الفتيات ، وحين تسمع ولم تشعر بالحزن ولم تصبك قشعريرة ، وما زلت ترى صدام صورة مشرقة لك ، يعني انك نخاسا لكن لم يسمح لك الظرف بفتح السوق كي تبيع امك او اختك او اي امرأة من بلدك !؟

الوسوم

جيهان الشبلى

كاتبة صحفية - رئيس التحرير التنفيذى لموقع صدى مصر عضو مجلس ادارة الجريدة الورقية ازاول مهنة الصحافة إما منطوقة أو مكتوبة، وعمل الصحفي هو عشقى بجمع ونشر المعلومات عن الأحداث الراهنة، والاتجاهات وقضايا الناس وعمل ريبورتاجات اهتم بجميع الاحداث التي تدور في مجتمعنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: