مفالات واراء حرة

اليسرائيلين وسيناء.. بقلم الأديبة رولا حسينات‏

 اليسرائيلين وسيناء.. بقلم الأديبة رولا حسينات‏

وقال الرب لموشيه:”أنت ترى أمراً واحداً، أما أنا فأرى اثنين. فأنت تدري أن بني يسرائيل سيتلقون الوصايا العشر عند جبل سيناء…لقد وعدتُ جدهم يعقوب قائلاً:” إني لرادُّك صعوداً”. التلمود

أما هرتزل (1860 – 1904) مؤسس الحركة الصهيونية فقد طالب أغنياء اليهود في مصر بمساعدته في الحصول على موافقة الخديوي عباس حلمي الثاني (1892 – 1914) على منح سيناء وطنا قوميا لليهود. وذلك بعد أن أصدر عام 1895 كتابه (الدولة اليهودية) .

بعد مجزرة يوم الجمعة والتي راح ضحيتها 300 مصلٍ يتابع  مسلسل المجازر التي لم يعد ينفرد بها المواطنون العزل بل حماة الوطن الذين حملوا أرواحهم رخيصة من أجل الدفاع عن أراضيهم وأعراضهم من المتطرفيين الذين لن تندرج تسميتهم إلا تحت  الإرهابيين المهدرة دماؤهم، لن تكون مهمة الدفاع عن الوطن إلا المهمة الأجل التي يسعى إليها كلّ حر شريف، الذين يقضون أرواحهم من أجل إنبات نبات الخير والإنسانية.

سيناء تلك الأرض المباركة التي وقف فيها كليم الله موسى وقد منَّ الله عليه بتكليمه، وشع منها النور…وكانت محجاً للكثيرين لإعمارها روحياً وكانت محجاً للكثيرين لاختزالها بالدمار والإرهاب بنفس الوقت.

لماذا سيناء؟

ولماذا مصر السلام؟

بعد أن نفذت داعش الإملاءات الأمريكية والمخططات في خلق شرق أوسط جديد، وكانت مأساة العراق وسوريا والتطهير العرقي…وجعلها أرضاً خواء يعاني ساكنوها ويلات الإنسان الأول بخلاف الطائفية… هل أحيلت صفقة خلف شمال إفريقيا جديد على داعش وأخذت تقصف أوراق المخطط واحدة تلو الأخرى؟

الإرهاب الداعشي هل هو وسيلة ضاغطة من أجل تسليم سيناء لإسرائيل…؟

التاريخ الذي ينصُّ على أهمية سيناء التاريخية والدينية فهي تشهد خيبة الهكسوس وهزيمة قمبيز الفارسي… كما وتمثل سيناء إمتداداً صحراوياً يربط آسيا بقارة أفريقيا وهي (الباب الشرقي لمصر)  وتعتبر النافذة الأمنية لمصر على الشق الآسيوي؛ حيث تعتبر قناة السويس فيها العملة الذهبية لمصر والاستثمار والتي كانت أساساً للعدوان الثلاثي عام 1956، وهي أرض الفيروز في جبال وادي المغارة وسرابيت والصهو، في قلب بلاد الطور، ويذكر أنّ قدماء المصريين هم أوائل من بدأ التعدين فيها وقد تركوا أنصابًا وصخرات هيروغليفية. إضافة إلى الجانب الأمني والاقتصادي لسيناء، فصحراء سيناء تعدُّ منطقة ذات أهمية كبيرة في الدين اليهودي، فهي نقطة تحوّل بارزة في تاريخهم، “بحسب معتقداتهم”، وتحديداً في أثناء خروجهم من مصر حين تلقّى النبي موسى التوراة على جبل سيناء المقدّس. وقد خصصوا عيد “الفصح” اليهودي لتخليد ذكرى انتهاء التيه في سيناء.

يمكن القول: أنّ المثلت الصحراوي لجزيرة سيناء يشكل وزناً استراتيجياً بكلّ المقاييس وحيث يبرز من خلاله: الوحدة الديمغرافية والجيوسياسية والاقتصادية والثروات المعدنية من: المنجنيز, الحديد , الكاولين, الفحم, الجبس, الكبريت, ملح الطعام, الفوسفات, الرصاص, والزنك…فهي بخلاف الشريان المائي قد أصبحت الشريان البترولي.

أبعد هذا كله تتخلى إسرائيل عن سيناء التي يجهل الكثيرون ما هي  ولا يعرفون عنها سوى الصحراء الممتدة.

 

الوسوم

صدى مصر

كاتب ومراسل اخباري, محلل سياسي يهتم بالقضايا المصرية والاقليمية وشؤن التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: