تقارير وتحقيقات

اليمن ـ قوات التحالف تستعد لمعركة الحديدة وسط تحذير منظمات دولية

فى حوار مع اللواء/ رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي بجمهورية مصر العربية
اليمن ـ قوات التحالف تستعد لمعركة الحديدة وسط تحذير منظمات دولية

كتب/ أيمن بحر 

تمضى القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها نحو خوض معركة إستعادة مدينة الحديدة الإستراتيجية، على الرغم من تحذيرات من إحتمال ان تعرّض عملية مماثلة حياة ملايين السكان الى الخطر.

ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، أن القوات الحكومية رفعت “قوات المقاومة اليمنية” المشتركة “جاهزيتها القتالية الى الدرجة القصوى إستعداداً وتأهباً لمعركة تحرير مدينة الحديدة من قبضة ميليشيات الحوثى”، ونقلت عن مصدر فى هذه القوات قوله إن “قوات كبيرة” وصلت الى مشارف مدينة الحديدة فى غرب اليمن “معززة بتسليح متطور ومتكامل وعزيمة قتالية عالية لتواصل إنتشارها على خطوط المواجهة لبدء معركة الحسم ودحر ميليشيات الحوثى والمخطط الإنقلابي فى اليمن”.

وتضاربت الأنباء حول ما إذا كان الهجوم قد بدأ فعلا أم لا، حيث ذكرت وكالة رويترز أن قوات التحالف بقيادة السعودية قد بدأت فعلاً هجوماً على الحديدة وقالت الحكومة اليمنية فى بيان أصدره مكتبها الإعلامى إن طائرات وسفن التحالف تنفذ ضربات تستهدف تحصينات الحوثيين دعماً لعمليات القوات اليمنية البرية التى إحتشدت جنوبى أكبر موانئ البلاد.

وهذا ما أكدته قناة “المسيرة” المتحدثة بإسم المتمردين الحوثيين حيث قالت إن طائرات التحالف شنت غارات على أهداف فى مزارع عند مشارف مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، كما أعلن الحوثيون عن عمليات ضد القوات الموالية للحكومة فى محافظة الحديدة، بينها “إستهداف بارجة لقوى العدوان قبالة سواحل الحديدة”، وذكرت وسائل إعلام خليجية أن “معركة تحرير” مدينة الحديدة بدأت بالفعل.

فى المقابل لم يؤكد التحالف العسكرى ولا الحكومة اليمنية بدء الهجوم الكبير، ويعتبر ميناء مدينة الحديدة التى يسكنها نحو 600 ألف شخص، المدخل الرئيسى للمساعدات الموجهة الى ملايين السكان فى المناطق الواقعة تحت سلطة المتمردين الحوثيين فى البلد الفقير، لكن التحالف يرى فيه منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن فى البحر الأحمر.

ومساء الثلاثاء نعت الحكومة اليمنية المفاوضات السياسية لإخراج المتمردين من ميناء الحديدة لتجنيبها معركة دامية، وقالت فى بيان أنها ماضية “نحو إعادة الشرعية الى كامل التراب الوطنى، بعد أن إستنفدت كافة الوسائل السلمية والسياسية لإخراج الميليشيا الحوثية من ميناء الحديدة”، وإعتبرت أن “تحرير الميناء يمثل بداية السقوط للحوثيين”، من دون أن تعلن رسمياً إنطلاق العملية نحو مدينة الحديدة، مركز المحافظة التى تحمل الإسم ذاته.

من جهة أخرى، دعت حوالى 15 منظمة غير حكومية دولية الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون الى الضغط على السعودية والإمارات لتجنب هجوم على الحديدة، معتبرة أنه “لا يمكن تصور الابقاء” على مؤتمر باريس الإنسانى حول اليمن اذا جرى هذا الهجوم.

وفى رسالة الى ماكرون عبرت هذه المنظمات عن “قلقها من التدهور السريع في الأزمة اليمنية”، وقالت إنها “تلتمس” من ماكرون ان “يفعل ما بوسعه للضغط على الإمارات العربية المتحدة والسعودية من أجل تجنب هجوم على مرفأ الحديدة”، ويشهد اليمن منذ آذار/ مارس 2015 نزاعاً بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من تحالف عسكرى تقوده السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: