مقالات

بعد مرور شهر من الحرب.. أين تقف الأطراف؟

رضا القزويني – باحث و محلل في الشأن الإيراني *

بعد مرور شهر من الحرب.. أين تقف الأطراف؟

رضا القزويني – باحث و محلل في الشأن الإيراني *

بدأت أمريكا وكيان الاحتلال الإسرائيلي عملياتهما العسكرية في يوم 28 فبراير 2026، معلنة أهدافها المتمثلة في: تدمير القدرة النووية الإيرانية، وتدمير القدرات الصاروخية، وتفتيت النظام الإيراني. ووفقا لتقديرات معلنة، كانت المدة المقررة للعملية تتراوح بين 4 و5 أيام، على أن الحد الأقصى المسموح به (نظراً للدعم والأسلحة المتوفرة) كان أسبوعاً واحداً بينما أن هذه الحرب دخلت شهرها الأول.

ماذا فعلت أمريكا وإسرائيل؟
بدأت الحرب بقصف المبنى الإداري لقيادة الثورة الإسلامية، مما أدى إلى استشهاد قائد الثورة وعدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين.
وفي الوقت نفسه، استهدفت أمريكا وإسرائيل عدداً كبيراً من القادة العسكريين والأمنيين والسياسيين في إيران، وأوقعتا ضربات قاسية بأنظمة الدفاع الجوي، والمنشآت البحرية والنووية الإيرانية.
في اليوم الثلاثين من الحرب، ادعتا أنهما استهدفتا 13 ألف هدف داخل إيران.
أمريكا وإسرائيل، اللتان لم تتمكنا حتى الآن من تحقيق أهدافهما الثلاثة الأساسية في إيران، أضافتا لاحقاً البنية التحتية الحيوية الإيرانية إلى قائمة أهدافهما. خزانات الوقود، المصافي، محطات توليد الكهرباء، المطارات، الجامعات، ومصانع الحديد والصلب كانت من بين تلك الأهداف. لم تعلن حصيلة الأضرار بعد، لكن يبدو أن حجمها بالغ الارتفاع والشدة.
مع تزايد أيام الحرب وصمود إيران، قامت الولايات المتحدة مراراً بنشر معدات عسكرية وقوات إضافية في الشرق الأوسط. الرئيس الأمريكي حدد حتى الآن عدة مهل للإيرانيين إما للاستسلام أو لقبول شروط أمريكية مشددة للتفاوض، لكن دون جدوى. طلبات أمريكا للمساعدة من دول العالم الأخرى، خصوصاً حلفائها في أوروبا وشرق آسيا وخاصة الناتو، قوبلت حتى الآن بردود فعل سلبية.

ماذا فعلت إيران؟
على الجانب الآخر، أي إيران، تمكنت منذ بداية الحرب وببساطة من تحييد المكاسب الأمريكية الناتجة عن اغتيال قائد إيران وكبار المسؤولين، و حولتها إلی مكاسب غير مستقرة، وعملت على استبدال الشخصيات المغتالة والشهداء. تم اختيار خليفة للقائد الشهيد بعد أسبوع، واستبدال باقي المسؤولين أيضاً.

منذ بداية الحرب، استهدفت إيران جميع القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج الفارسي والعراق والأردن بقصف عنيف، وأغلقت مضيق هرمز أمام حركة السفن والناقلات. ومع استمرار الهجمات الإيرانية اليومية على القواعد الأمريكية ومصالحها في دول الخليج الفارسي، وتنوع قائمة الأهداف لتشمل المصالح الاقتصادية لدول الخليج كحلفاء لأمريكا وميسري هجماتها على إيران، أصبحت الأوضاع الأمنية والاقتصادية لهذه الدول متوترة للغاية. تقارير نشرتها وسائل إعلام دولية تظهر يومياً حجماً أكبر من الأضرار والخسائر الناجمة عن الإجراءات الانتقامية الإيرانية ضد هذه الدول والمصالح الأمريكية على أراضيها. أنظمة الرادار والتتبع والاستخبارات الأمريكية في هذه الدول تعرضت لضربات قاسية، وبعضها فقد قدرته التشغيلية.
تم تدمير عدد من الطائرات المقاتلة والطائرات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك طائرة أواكس، وتعرض بعضها الآخر لأضرار. أكبر حاملة طائرات أمريكية، جيرالد فورد، غادرت الشرق الأوسط متجهة نحو أوروبا. تصريحات ترامب في المنتدى الاقتصادي بمدينة ميامي تشير إلى أن هذه الحاملة تعرضت لأضرار جراء الضربات الصاروخية الإيرانية. كما ابتعدت حاملة الطائرات “لينكولن” عن مرمى الصواريخ الإيرانية بعد إطلاق صواريخ من إيران. وفقاً لتقرير صحيفة “الغارديان”، بلغت التكاليف العسكرية الأمريكية وحدها (دون احتساب الخسائر العسكرية) 18 مليار دولار حتى الآن. تكاليف الحرب على أمريكا كانت مرتفعة وغير متوقعة لدرجة أن البيت الأبيض طلب من الكونغرس تخصيص ميزانية قدرها 200 مليار دولار لهذه الحرب، لكنه لم يوافق على ذلك.
إغلاق مضيق هرمز تسبب حتى الآن …

✴️✴️لقراءة باقي المقالة:
https://telegra.ph/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%B1-%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%81-03-30

زر الذهاب إلى الأعلى