أخبار محلية

بوابة مدرسة بكفر الشيخ محاصرة, فهل ننتظر أن يتحول الإهمال إلى خبر عاجل؟.

بوابة مدرسة بكفر الشيخ محاصرة

فهل ننتظر أن يتحول الإهمال إلى خبر عاجل

 

كتب : عماد نويجي

من ينتظر سقوط أول طفل

بوابة مدرسة النوايجة الإبتدائية بإدارة دسوق التعليمية محافظة كفر الشيخ محاصرة والمسؤولون أمام اختبار لا يحتمل التأجيل

جرارات وتكاتك وعربات كارو تحاصر أطفالنا والمسؤولون ينتظرون وقوع الكارثة

هل ننتظر الكارثة حتى نتحرك ؟

ما يحدث حول سور مدرسة النوايجة الابتدائية لم يعد مجرد مشهد عابر من مشاهد الإشغالات التى اعتاد الناس رؤيتها فى القرى ولم يعد مجرد أزمة مؤقتة يمكن تأجيلها إلى وقت آخر

نحن أمام خطر يقترب من أطفالنا خطوة بعد أخرى

البداية كانت سوقا أسبوعيا يقام بالقرية كل يوم اثنين ثم بدأت الإشغالات تتمدد شيئا فشيئا حتى وصلت إلى سور المدرسة ثم إلى بوابة المدرسة نفسها حتى أصبح المدخل محاصرا بالجرارات والتكاتك وعربات الكارو وفرش الباعة

وهنا لا بد أن يتوقف الجميع

لأن الأمر لم يعد يتعلق بمن يفترش الطريق أو بمن يبحث عن رزقه فى السوق وإنما يتعلق بمدرسة يدخلها أطفال صغار ويخرجون منها يوميا وسط هذا الزحام

فهل ننتظر حتى تقع الكارثة ثم نبدأ فى البحث عن المسؤول

هل ننتظر إصابة طفل أو دهسه أو تدافع مجموعة من التلاميذ حتى نكتشف فجأة أن بوابة المدرسة كانت مغلقة بالإشغالات وأن الطريق المؤدى إليها لم يكن آمنا

الاستهتار بالخطر لا يصبح مقبولا لمجرد أن الحادث لم يقع بعد

والأخطر من الإشغال نفسه هو حالة الاسترخاء التى تحيط بالمشهد وكأن الجميع ينتظر أن يتحرك غيره

أين الوحدة المحلية لقرية أبو مندور ؟

وأين الرقابة على الأسواق والإشغالات؟

وأين التدخل لمنع وصول الباعة والمركبات إلى بوابة مدرسة ابتدائية ؟

إن كانت هناك رسوم يتم تحصيلها من السوق فهذه الرسوم لا يمكن أن تكون مبررا لغض الطرف عن سلامة الطريق المؤدى إلى مدرسة أو السماح بتحويل مدخلها إلى منطقة مزدحمة تعوق حركة الأطفال

المال العام لا يعلو على سلامة أبنائنا

كما أن مسؤولية مدير المدرسة لا تنتهى عند حدود السور

صحيح أن اختصاصه التنفيذى داخل المدرسة ولكن عندما يتحول محيط المدرسة إلى مصدر خطر على التلاميذ فإن الصمت ليس حلا

المطلوب ليس من مدير المدرسة أن يزيل الإشغالات بنفسه

المطلوب أن يفعل ما يستطيع فعله قانونا وإداريا

مذكرة رسمية إلى الجهة المحلية المختصة

خطاب تغطية برقم صادر

توثيق للمشكلة

ثم إعادة المخاطبة مرة بعد مرة حتى لا تتحول الشكوى إلى ورقة محفوظة فى درج

ضع الكرة فى ملعب الجهة المختصة ولا تتركها تسقط بين المسؤوليات

أما أن يرى الجميع المشكلة ثم ينتظر الجميع وقوع المصيبة فهذه ليست إدارة وإنما انتظار للكوارث

والحديث هنا ليس عن خصومة مع بائع ولا عن مواجهة مع أصحاب مركبات ولا عن تعطيل سوق أسبوعى

الحديث عن تنظيم

الحديث عن سلامة

الحديث عن بوابة مدرسة

والقاعدة بسيطة جدا

يمكن للسوق أن يقام

ويمكن للبائع أن يعمل

ويمكن للمركبة أن تتحرك

لكن لا يجوز أن يكون ثمن ذلك محاصرة مدرسة ابتدائية وتعريض أطفالها للخطر

لقد شهد مركز دسوق من قبل حملات لإزالة الإشغالات وهو ما يؤكد أن التعامل مع الإشغالات مسؤولية محلية قائمة وليست أمرا مستحيلا

إذن السؤال الذى يفرض نفسه اليوم ليس هل تستطيع الجهات المسؤولة أن تتحرك

بل لماذا لم تتحرك قبل أن يصل الإشغال إلى بوابة المدرسة

نحن لا نريد بيانا بعد وقوع الحادث

ولا نريد لجانا بعد إصابة طفل

ولا نريد صورا لمسؤولين وهم يقفون أمام المكان بعد الكارثة

نريد تحركا قبل الكارثة

نريد إزالة فورية لكل ما يعوق مدخل المدرسة

نريد ممرا آمنا وواضحا للأطفال

نريد متابعة حقيقية فى يوم السوق وليس مجرد مرور عابر

ونريد من كل مسؤول أن يدرك أن المسؤولية لا تبدأ عندما تقع المصيبة

المسؤولية الحقيقية تبدأ عندما ترى الخطر وتمنع وقوعه

فهل تتحرك الوحدة المحلية لأبو مندور ؟

وهل يتحرك مدير المدرسة ؟

وهل تتحرك الجهات التعليمية والمحلية قبل أن يتحول هذا الإهمال إلى واقعة لا ينفع معها الاعتذار ؟

أم سنظل ننتظر الكارثة ثم نسأل بعد فوات الأوان

من المسؤول ؟…

زر الذهاب إلى الأعلى