تعاون استراتيجي بين الهيئة العربية للتصنيع المصرية وسيتك الصينية..
تعاون استراتيجي بين الهيئة العربية للتصنيع المصرية وسيتك الصينية..
خطوة جديدة نحو توطين التكنولوجيا
وتعميق التصنيع المحلي للصناعات الإلكترونية
كتبت/ مي جوهر
في ظل الجهود المصرية الحثيثة لتحقيق التحول الصناعي الشامل، وتوطين التكنولوجيا الحديثة في القطاعات الاستراتيجية، أعلنت الهيئة العربية للتصنيع عن إبرام تعاون استراتيجي مع شركة سيتك إنترناشونال الصينية، يفتح آفاقاً جديدة لتطوير قطاع الصناعات الإلكترونية في مصر، ويعزز مكانة الدولة كمركز صناعي إقليمي في هذا المجال الحيوي.
تحظى الهيئة العربية للتصنيع بمكانة متميزة ودور رائد في المشهد الصناعي المصري، خصوصاً في مجال توطين أحدث التقنيات للصناعات الإلكترونية الدفاعية والمدنية على حد سواء، وهو ما جعلها وجهة مفضلة للتعاون والشراكة مع كبرى الشركات العالمية، ونقطة جذب للاستثمارات الأجنبية في قطاع يلعب دوراً محورياً في دعم العديد من الصناعات الأخرى.
في هذا الإطار، تم توقيع عقد لتصنيع أجهزة الاتصالات بين مصنع الإلكترونيات التابع للهيئة العربية للتصنيع وشركة سيتك إنترناشونال الصينية، وقد وقع العقد من الجانب المصري اللواء المهندس أحمد عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مصنع الإلكترونيات.
وخلال مراسم التوقيع، أعرب اللواء أ.ح المهندس مختار عبد اللطيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، عن تقديره للشراكة مع الجانب الصيني، موضحاً أن مجالات التعاون المتفق عليها تركز بشكل أساسي على توطين التكنولوجيا الحديثة وتعميق التصنيع المحلي للصناعات الإلكترونية، بالاستفادة من القدرات التصنيعية المتطورة التي يتمتع بها مصنع الإلكترونيات التابع للهيئة.
وأشار عبد اللطيف إلى أن الهيئة تتطلع لأن تكون مصانعها وشركاتها محوراً لتعزيز التعاون والشراكة الاستراتيجية وتبادل الخبرات مع شركة سيتك الصينية، بما يسمح بتلبية كافة الاحتياجات المحلية، واحتياجات الدول الشقيقة والصديقة، ويساهم في تغطية طلب السوق المحلي من المنتجات الإلكترونية للاستخدامات الدفاعية والمدنية، بالإضافة إلى فتح منافذ تصديرية جديدة للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، بمنتجات تتمتع بمعايير الجودة العالمية وبأسعار تنافسية. وأضاف رئيس الهيئة أنه تم الاتفاق على البدء فوراً في الخطوات التنفيذية لمشروع التصنيع وفقاً لمراحل زمنية واضحة ومحددة، مؤكداً على أهمية تنسيق الجهود المشتركة لتحقيق التكامل المنشود في كافة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أعرب السيد سان ينج شن، نائب رئيس مجموعة سيتك إنترناشونال الصينية، عن اعتزازه بالتعاون وعقد الشراكات مع الهيئة العربية للتصنيع، التي وصفها بأنها الظهير الصناعي للدولة المصرية، مشيراً إلى أن هذا التعاون يمثل خطوة هامة لتعميق التصنيع المحلي وتوطين أحدث التكنولوجيات في مصر، بالاستفادة من القدرات التصنيعية المتطورة التي تمتلكها الهيئة.
يأتي هذا التعاون الاستراتيجي في إطار رؤية الدولة المصرية لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة ضمن أهداف رؤية مصر 2030، التي تضع توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي على رأس أولوياتها، كما يمثل نموذجاً للشراكات الناجحة التي تجمع بين الإمكانات والبنية التحتية الصناعية المحلية والخبرات التكنولوجية العالمية، مما يساهم في تعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية، وفتح آفاق جديدة للتصدير، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الصناعية الاستراتيجية، ويدعم جهود مصر لتصبح مركزاً صناعياً إقليمياً في مجال الصناعات الإلكترونية المتقدمة.








