عاجل

تعرف على “تومي خريستو ” وحكاية عشقه لشيكولاته كورونا

تعرف على "تومي خريستو " وحكاية عشقه لشيكولاته كورونا

 

كتبت دعاء سنبل

“تومي خريستو” بدء نشاطه بمصنع صغير في الإسماعيلية أطلق على منتجاته اسم شوكولاتة رويال ثم انتقل إلي الإسكندرية وبدأ بقطعة أرض صغيرة . كان خريستو ينتقي العاملين بعناية ، لأن الماكينات التي استوردها من أوروبا لعمل عجينة الشيكولاتة تحتاج إلي مهارة ما ، وكانت البداية بعدد قليل من اليونانيين والمصريين .

كان خريستو يؤمن بشرط مهم لصناعة الشيكولاتة ، وهو أهمية أن يكون صانع كل هذه السعادة سعيدا . اختار قطعة أرض قريبة من المصنع وأعدها كملعب كرة قدم ، كانت تقام عليه مباريات بين العاملين يديرها بنفسه .

في الوقت نفسه كان يرى السينما وهي تدخل إلي مصر ببطء لكن بثقة ، فوقع في غرامها ، وأراد أن يشارك في التجربة ، فبني داري عرض هما الأشهر في الإسكندرية : سينما ستراند وسينما رويال ، وكانت مكافأة نهاية الأسبوع للعاملين هي دعوات مجانية لاصطحاب عائلاتهم لمشاهدة الأفلام .

عهد إلي شقيقه ديمي خريستو بإدارة العمل معظم الوقت ، وكانت وصيته هي حالتهم النفسية ، بعجينة الشيكولاتة من رأيه حساسة جدا وتلتقط بسهولة مزاج من يطبخها .

كان خريستو يقضي معظم وقته في سويسرا ، وكانت الصورة الوحيدة مع عمال مصنعه في الأربعينيات ، تظهر بشدة ما أسسه خريستو في وجدان العمال ابتسامته العريضة التي يظهر به حبه وسعادته للعاملين معه .

قام بشراء مصنع آخر في منطقة امبروزو بالاسكندرية عام 1919م ثمنها يقارب 2000 جنيه ، لكنها ليست البداية.كان على مقربة منه قام رجل يوناني اسمه “بولين موريس نادلر ” بإقامة مصنع ٱخر للحلويات ، لكنه تخصص في البونبوني وكان مصنعا صغيرا ، ولسبب ما حدث ما يشبه الشراكة بينه وبين مصنع خريستو . كان خريستو يستخدم حلويات نادلر وخلطها بالشيكولاتة وتقديم أنواع جديدة . وكانت شراكة ناجحة . وكانت شيكولاته خريستو قد استقرت في تفاصيل حياة المصريين وكانوا يعرفون الشعار المميز لإعلانات كورونا : ( لنأكلها سويا ) رغم ظهور أنواع أخرى لكنها ظلت الأهم والأشهر .

لكن الحكومة المصرية أصدرت عام 1963م قرارا بتأميم كورونا وضمت إليها شركة نادلر وأصبحت قطاعا عاما وأصبحت اسمها شركة الإسكندرية وبعد التأميم استقر تومي خريستو في سويسرا إلي الأبد وتولي إدارة المصنع بعدها عامل كان ماهرا وقريبا من ٱل خريستو يدعى زكي المصري حافظ على سر الخواجه وصنعته وانقذ المصنع من الانهيار حتى وفاته.

يحكي أحد العاملين أنه قبل عدة سنوات زارت ابنه تومي خريستو المصنع وكان برفقة بعض صديقاتها وكانت تحكي لهم عن والدها الذي كان سببا في سعادة الكثيرين . ثم ودعت الابنة المكان بنظرة للغزالة المرسومة على مبنى الشركة .

قصة الغزالة المرسومة على مبنى الشركة ، كان ملعب الكرة الذي اختاره خريستو بالقرب من مصنعه عندما كان اسمه رويال ملعبا ترابيا مشهورا بوجود غزال بري شارد يظهر فيه كثيرا ، وكان العمال يعتنون به ويدلعونه. وذات يوم وعلى هامش إحدي المباريات ، انطلقت الكرة فاصطدمت برأس الغزال ، فمات في التو.
كان خريستو حاضرا ، وحزن بشدة ، ثم قرر بعدها أن يجعل هذا الغزال رمزا لما يقدمه . وضع صورته علي أغلفة الشيكولاتة ، ثم بني له تمثالا في مدخل المصنع ، وأغلب الظن أن كورونا كان اسم الغزال .

ومطبوع في خيال أجيال الثمانينات والسبعينات شكل الشيكولاتة ذات الغلاف التركواز في أصفر باللبن ، وذات الغلاف الأزرق سادة وذات الغلاف الأحمر فهي بالبندق . وكانت البهجة الكاملة تتجلى في الغزالة النحيلة الموجودة على غلاف الشيكولاتة كانت رمزا للسعادة الذي اختاره تومي خريستو أول من أدخل صناعة الشيكولاتة إلي مصر ، الرجل الذي أسعد قلوب أجيال اوأطفال كثيرون .

الوسوم

صدى مصر

كاتب ومراسل اخباري, محلل سياسي يهتم بالقضايا المصرية والاقليمية وشؤن التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: