مفالات واراء حرة

تعرف معاً على الأسطورة الواقعية بهية ومن قتل ياسين”يابهية خبريني يابوي ع اللي قتل ياسين .”

تعرف معاً على الأسطورة الواقعية بهية ومن قتل ياسين”يابهية خبريني يابوي ع اللي قتل ياسين .”

كتبت دعاء سنبل

أغنية شعبية انتشرت فى أرجاء مصر ياسين”يابهية خبريني يابوي ع اللي قتل ياسين .” فى بداية القرن الماضى ، لكنها ليست فقط أغنية هي حكاية واقعية تتحدث عن أسطورة ” ياسين وبهية ” التى أصبحت جزء من تراثنا الشعبى يتغنى بها شاعر الربابة على المقاهى الشعبية .. كتب الشاعر العبقرى نجيب سرور مسرحية تحمل نفس الاسم بطولة الفنانة المثقفة محسنة توفيق


وتجسد الأسطورة أعمال ياسين الخارقة من أجل مقاومة الظلم ونصرة البؤساء وتنتهى بمقتله على يد هجانة سودانية فتسود حالة حزن شديد بين المستمعين ومحبى ياسين .
والحقيقة خلاف ذلك تماما فـ ياسين لم يكن سوى مجرم سفاح يحترف مهنة القتل بالأجر ، ويتعايش من دماء ضحاياه .
أما “ع الذي قتل ياسين” فكان اللواء محمد صالح حرب باشا قائد القوات المسلحة المصرية في الفترة من 1939 م- 1940م.

وعن قصته مع ” ياسين ” يقول فى مذكراته التى تحمل عنوان ” أبطال الكفاح الإسلامى المعاصر” فى بداية عمله بالجيش ، ذهب إلى وادى حلفا – السودان- ضمن بعثة عسكرية لشراء سرب من الجمال للخدمة في سلاح الهجانة ،وأثناء عودته سمع قصة ياسين أعنف شقى وأجرأ مجرم مشى على أرض مصر فى زمنه ، وكان ياسين يطرب عندما يسمع اسمه يردده الناس فى خوف وفزع وهلع ويتمنى أن يكون مثل أبو زيد الهلالى .وإمتد نشاطه الإجرامى ليشمل قنا وأسوان ، وفشلت جميع الحملات فى القبض عليه ،وبينما الضابط الشاب ” صالح حرب ” يحرس قطيع الجمال عند أسوان ، أبلغه أحد الجنود أنه رأى بدويا نائما عند مدخل مغارة وفى يده بندقية ، فلما ذهب يستطلع الخبر فوجئ بوابل من الرصاص ينهمر عليه من داخل المغارة ، فأدرك أن القدر وضعه وجها لوجه أمام المجرم ياسين ، وانه لن يخرج من المنطقة كما دخلها ، فإما قاتلا أما قتيلا ..

وخطرت للضابط الشاب فكرة جريئة .. فاستدار نحو قمة التل الذى يعلو فتحة المغارة وأسقط حبلا تتدل منه حزمة بوص مشتعل ، وحملت الريح الدخان إلى داخل المغارة ، فإضطر ياسين إلى الخروج بعد أن شعر بالإختناق .. ودارت معركة حامية بين الطرفين فإستقرت رصاصة في قلب ياسين وقتل فى الحال ..

دخل الضابط وجنوده إلى المغارة ، وفوجئوا بإمرأة تصرخ ومعها طفل رضيع ، وعندما علمت المرأة بمقتل ياسين إندفعت تزغرد وتقول في حماس : بركة لي بر كة لي وتحمد الله

وعلم الضابط أن المرأة هى ” بهية ” زوجة ياسين وكانت تعيش معه فى خوف وبلاء .

إتخذ الأدباء ” بهية ” رمز لمصر المقهورة التي عاشت تحت حكم الإحتلال الذي يرمزله ” ياسين” ثم إنتقلت للحرية من بعد مقتله .

الوسوم

جيهان الشبلى

كاتبة صحفية - رئيس التحرير التنفيذى لموقع صدى مصر عضو مجلس ادارة الجريدة الورقية ازاول مهنة الصحافة إما منطوقة أو مكتوبة، وعمل الصحفي هو عشقى بجمع ونشر المعلومات عن الأحداث الراهنة، والاتجاهات وقضايا الناس وعمل ريبورتاجات اهتم بجميع الاحداث التي تدور في مجتمعنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: