مقالات

تعليم الأمية بالمدارس المصرية !

. تعليم الأمية بالمدارس المصرية !

كشف تقارير البنك الدولي ومنظمة اليونسكو، عن أن 70% من الأطفال المصريين أميون أو شبه أميين برغم التحاقهم بالتعليم أو تسربهم . وأن هذه النسبة مرتبطة بالإمكانات الاقتصادية المحدودة للدولة، وأدخلت الأجيال فى “فقر التعلم” وفق مؤشرات الحد الأدنى للكفاءة التعليمية مرتبطة بتراجع جودة التعليم الأساسي. والعجز فى مهارات القراءة والكتابة مع نسبة عالية من الأطفال غير الملتحقين بالمدارس أو المنقطعين عنها مبكراً. وهو انعكاس للظروف الاقتصادية والاجتماعية التى تعانيها مصر نتبجة الضغوط المالية على الأسر، وكثافة الفصول الدراسية، وضعف تدريب المعلمي. مما أثر بشدة على جودة التعليم الأساسى، فإن هذه النسبة التقديرية الحديثة “فقر التعلم” فيها وفق تقارير البنك الدولي ( 70%) من الطلاب الأقل حسب الحد الأدنى للكفاءة في القراءة والكتابة، وهو مايقارب نفس النسبة فى دولة العراق، برغم أن مصر لم تحارب ولم يحدث بها تدمير شامل مثلها، وتتساوى أيضا مع دولتى السودان واليمن برغم النزاعات المسلحة لسنين بكل منهما، بل سجلت الأردن وفلسطين المحتلة ولبنان المهدمة 40% متفوقة على مصر، وتسجل الإمارات 30% والسعودية35% مثل عمان والكويت مما يكشف كارثة حقيقية التعليم المصرى .

.وتمثل هذه المشكلة “القرائية” أكبر التحديات التي تواجه منظومة التعليم في مصر، وتؤثر بشكل مباشر على جودة مخرجات العملية التعليمية فى المراحل التعليمية التالية حتى الجامعة خاصة فى السنوات الأخيرة حيث كشفت دراسة علمية فى جامعة عين شمس أن نحو 97% من طلاب الثانوية العامة لا يجيدون القراءة والكتابة لدرة انك تقابل خريجى جامعة لا يجيدون القراءة السليمة للغة العربية، فأن بعض طلاب الابتدائى ينتقلون بالغش أو غيره للصفوف الأعلى أو الإعدادة وبعدها التعليم الفنى أيضا، ونفاجأ بنسبة عالية لاتعرف القراءة والكتابة ويتم إنجاحهم على صفحات بيضاء مع رفع النتائج من 7% إلى 70% للظهور يدبمستوى الإنجاز الوهمى، ويعانى معظمهم ضعفا شديدا في القراءة أو حتى التهجى السليم، وبالتالى ضعف الفهم والاستبعاب

كما أن هناك دورا المناهج والامتحانات التى ترتبط بالحفظ واسترجاع المعلومات لفترة الامتحانات، بدلاً من الفهم، مما يجعل الطالب لا يمتلك أدوات التعلم الذاتى. وبرر بعض الخبراء أن السبب فى المشكلة التدهور التعليمى هو تخلف البيئة المحيطة التى قد لا تشجع على القراءة والثقافة العامة بين النشء، ونتيجة ضغط الدروس الخصوصية من ناحية أخرى، فالبيئة لها دور فى مستوى الطالب العلمى والتعليمي وتختلف بين المناطق الحضرية والريفية ودرجة الوعى، حيث أن التسرب يرتبط بعوامل الفقر والجهل وضعف الإمكانات، مما يتطلب تدخل الدولة لمعالجة المشكلة التى تضيع الجهد والمال بالتركيز على فصول تقوية موازية للمادة الدراسية للمناهج ومواجهة المشكلة التى تهدد مستقبل الأجيال والبلد، فالطالب الذي يعجز عن القراءة والفهم الصحيح لمادة الدراسة بالتالى لا ينجح في استيعاب المواد الأساسية مثل الرياضيات، والعلوم، والدراسات، مما يؤدي بالضرورة إلى ضعف تحصيله وفهمه.

لذلك نجد أن بعض الطلاب يحصلون على شهادات دراسية ولا يعرفون القراءة والكتابة أو حتى التعبير السليم أو التعامل مع المعلومات لفهم الواقع فى ظاهرة معروفة مما يعطلهم فى سوق العمل. وتخرج عقليات غير قادرة على الابتكار أو مواكبة متطلبات العصر الحديث القائم على اقتصاد المعرفة والتكنولوجيا. مع زيادة الفجوة بين الأجيال، مما يستتبع أيضا تغيير طرق التقويم والامتحانات لتعتمد على قياس مهارات الفهم والتطبيق لا الحفظ أو الاختيار العشوائى للإجابة، فضلاً عن ضرورة إعادة الاعتبار وإحياء دور المكتبات المدرسية فى تنويع القراءة الحرة والثقافة للنهوض بالقراءة ،بوصفها ركيزة أساسية لبناء عقول قادرة على التعلم المستمر ومواكبة الشعوب المتقدمة على كل المستويات.

زر الذهاب إلى الأعلى