شعر و أدب

حدث ومواقف بقلم الشاعر والأديب التونسي صلاح الورتاني

حدث ومواقف بقلم الشاعر والأديب التونسي صلاح الورتاني

حدث ومواقف

بقلم الشاعر والأديب التونسي صلاح الورتاني

 

 

مشاهد من بلد المليوني شهيد الجزائر البطلة أثلج صدورنا وأعاد بنا لزمن الأمجاد والبطولات وإلى زمن رسول السلام والخلق الحسن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي غرس فينا الشهامة والكرامة والتكافل والتضامن والتحابب. وقال في حديثه الشريف الخالد: كافل اليتيم معي في الجنة وأشار لإصبعيه الشريفتين.

هنيئا لكم شعب الجزائر الشهم الكريم النبيل في هبّتكم التي سيخلدها التاريخ وتحكيها الأجيال القادمة وهي تعطي درسا لأعداء الأمة بأنكم مهما حاولتم تشتيت هذه الأمة وتفريقها لن تفلحوا أبدا لأنها تمرض لكنها لن تموت. تعترضها صعوبات وكبوات لكنها سرعان ما تنهض وتعود للبناء والتشييد من جديد.

وكعربي شهم وأصيل ونبيل لا يسعني إلا أن أعتز بإسلامي ورسولي وعروبتي وبأبناء وبنات أمتي ممن حملوا لواء هذه الأمة التي تسعى جاهدة للم شملها ومراجعة أخطائها التي تسببت في خسرانها لثرواتها بعدما ضحك عليها أعداؤها.

للعالم نقول اليوم الحمد لله أن هناك مواقف شريفة لنا في أحداثنا.

يكفينا فخرا أن دولة الجزائر رفعت رؤوسنا بهذا المشهد المهيب لليتيمة التي طلبت دجاجتين لزفافها فإذا بها بقدرة الواحد الأحد الفرد الصمد تتهاطل عليها خيرات لم نكن نحن نصدقها وهناك من هاتفها من خارج بلادها ليخبرها بأنه أهدى لها منزلا وراتبا شهريا وآخر من بلد خليجي شقيق أهدى عمرة تامة لها ولزوجها.

يا الله إنه مشهد مؤثر ومثلج لصدورنا.

نعم نحن أمة متحابة ومتعاطفة برغم ما يحاك ضدها من دسائس ومؤامرات لتشتيتها والعبث بمقوماتها وبشبابها المغرق بالمخدرات لإضعافه وتهميشه وعدم نجاحه في الحياة.

ربنا كن لنا عونا وسندا وادخل الفرحة على كل يتيم ويتيمة في أوطاننا وازرع البسمة في وجوه المعذبين في الأرض.

 

صلاح الورتاني // تونس

زر الذهاب إلى الأعلى