مفالات واراء حرة

حرب العاشر من رمضان حرب الوحدة والانتصار

حرب العاشر من رمضان حرب الوحدة والانتصار

كتب/احمد حفني

بدأت حرب أكتوبر في السادس من شهر أكتوبر من عام ألف وتسعمئة وثلاثة وسبعين ميلادية، وقد كان الشهر شهر رمضان من عام ألف وثلاثمئة وثلاثة وتسعين من الهجرة، ومن هنا فإن هذه الحرب تعرف في مصر باسم حرب العاشر من رمضان، إلى جانب تسميتها الشهيرة باسم حرب أكتوبر، أما في سوريا فقد سميت الحرب باسم حرب تشرين، في حين يطلق عليها الكيان الصهيوني اسم حرب يوم الغفران.[٣][٤]

استطاعت القوتان المصرية والسورية أن تشنا هجوماً مفاجئاً على الجانب الصهيوني؛ حيث استطاعت القوات المصرية تدمير خط بارليف الشهير باستعمال خراطيم المياه، ومن هنا فقد حققت القوات على الجانب المصري انتصاراً مهماً على المحتل. أما على الجانب السوري فقد حقق الجيش هناك بعض المكاسب من بينها استعادة بعض مناطق الجولان، وعلى رأسها مدينة القنيطرة السورية. وقد انتهت الحرب في الحادي والثلاثين من شهر مايو من عام ألف وتسعمئة وأربعة وسبعين ميلادية على إثر توقيع معاهدة فك الاشتباك.

اندلعت أحداث هذه الحرب في السادس من شهر أكتوبر عام 1973م يوم السبت، الموافق للعاشر من شهر رمضان عام 1939هـ، وكانت الحرب قد بدأتها الدول العربية بشن هجوم على الكيان الصهيوني، حيث قامت القوات المصرية والسورية بمباغتة الجيش الإسرائيلي والهجوم عليه خلال مرابطتها في سيناء وهضبة الجولان.

انضمت بعض الجيوش العربية إلى الحرب عسكرياً واقتصادياً، وتحمل هذه الحرب عدة مسميات منها حرب العاشر من رمضان، حرب تشرين التحريرية، وحرب أكتوبر، أما في الجانب الاسرائيلي فتسمى بحرب يوم الغفران.

شهدت الأيام الأولى من الحرب تحقيقاً للأهداف الاستراتيجية التي كان يرجوها الجيشان المصري والسوري من هذا الهجوم العسكري على العدو الإسرائيلي، فتمكنت القوات المصرية من اقتحام المنطقة الواقعة شرق قناة السويس لمسافة امتدت لعشرين كيلومتراً، أما القوات السورية فاقتحمت أماكن تواجد الكيان الصهيوني ووصلت إلى هضبة الجولان ثم سهول الحولة وأخيراً إلى بحيرة طبريا.

انسحبت الجيوش بصورة مفاجئة لأسباب مجهولة وذلك بعد أن وصلت الجيوش إلى خارج مظلة الصواريخ المضادة للطائرات، فتمكنت طائرات العدو الإسرائيلي من التسبب بالخسائر الفادحة بالجيوش المصرية والسورية، واستعاد الجيش الإسرائيلي قوته وانتعاشه في نهاية الحرب فقام بدوره بفتح ثغرة الدفرسوار واجتازها للوصول إلى الضفة الغربية لقناة السويس، وفرض الحصار على قوات الجيش الثالث الميداني إلا أن محاولته باءت بالفشل في تحقيق أية أهداف استراتيجية.

قام برّد القوات السورية وإرجاعها عن هضبة الجولان، وبدأت رقعة الحرب بعدها بالاتساع بتدخل الاتحاد السوفييتي ودعمه للجيوش السورية والمصرية وتزويدهم بالأسلحة ، وتدخلت الولايات المتحدة الأمريكية بإمداد الجيش الإسرائيلي بالقوة العسكرية، وتم التوصل في نهاية المطاف إلى قرار توقيع هدنة بين الطرفين وما زالت قائمة بين سوريا ومصر والعدو الصهيوني حتى الآن، وفي عام 1979م قامت مصر وإسرائيل باستبدال الهدنة باتفاقية سلام شاملة.

استغلت الدول العربية البترول كسلاح لمحاربة دول الغرب، وذلك بفرض حظر على الصادرات النفطية، وبدأت أحداث استخدام هذا السلاح عند زيارة سرية قام بها الرئيس المصري أنور السادات إلى السعودية، حيث طلب من الملك فيصل آل سعود بالتوقف عن تزويد دول الغرب بالبترول، وذلك بالتزامن مع الهجوم الذي ستقوم بشنه القوات المصرية والسورية على إسرائيل.

كان قد أخبره عن قرار سوريا ومصر في الهجوم على إسرائيل، وبعد اندلاع الحرب تم عقد اجتماع في العاصمة الكويتية في السابع عشر من شهر أكتوبر، وترتب على الاجتماع صدور قرار بتخفيض نسبة الإنتاج خمسة بالمئة شهرياً مع قرار رفع أسعار النفط، وبعد يومين من صدور هذا القرار قام الرئيس الأمريكي نيكسون بالمطالبة بتقديم مساعدات لإسرائيل مقدارها اثنان مليار ومئتان مليون دولار، فانتفضت الدول العربية والنفطية وقامت بتفعيل قرار حظر الصادرات النفطية للولايات المتحدة فنجمت عن ذلك أزمة طاقة في أمريكا.

أصدر مجلس الأمن الدولي قرارأ بوقف القتال والنزاع الحربي الدائر ابتداءً من صباح اليوم الثاني والعشرين من شهر أكتوبر عام 1973م، ووافقت مصر على القرار وبدأت بتنفيذه في نفس اليوم الذي صدر به، إلا أن الجانب الإسرائيلي اخترق القرار ولم يوقف إطلاق النار، فأمهله مجلس الأمن الدولي يوماً إضافياً يلزم بموجبه جميع أطراف الحرب على وقف إطلاق النار.

أما سوريا فلم ترضخ لهذا القرار، فباشرت البدء بحرب جديدة مع إسرائيل تحمل اسم حرب الاستنزاف، وكان الهدف من هذه الحرب الضغط على العدو الإسرائيلي والصمود بوجهه لحين استعادة هضبة الجولان، ودارت الحرب لمدة وصلت اثنين وثمانين يوماً، تمكن الجيش السوري خلالها بتحقيق انتصارات، ومع حلول أواخر شهر آيار عام 1974م جاء القرار الصارم بوجوب وقف القتال، وفض النزاع الدائر بين سوريا وإسرائيل، وألزم مجلس الأمن إسرائيل على التنازل عن مدينة القنيطرة وبعض من الأراضي التي كانت قد احتلتها في حرب 1967.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق