قصص

حكاية أغرب خطاب تلقاه “الملك فاروق”

حكاية أغرب خطاب تلقاه “الملك فاروق”

كتبت / دعاء سنبل

في يوم ما تلقى الديوان الملكي خطابا بأسم ” الأمير فاروق”، وكتب على أسفل الظرف عبارة “خاص لسموه ويجب تسليمه يدا بيد”، ورغم العبارة إلا أن محمود شوقي، باشا سكرتير الملك ورئيس الديوان بالنيابة فتح الظرف وكان حينها الملك فاروق والياً للعهد عام 1935م

كانت تقاليد السرايا أن يتولى شوقي باشا، فتح الرسائل المرسلة بأسم الأمير فاروق، وفتح شوقي باشا الخطاب فوجده من آنسة مصرية عريقة، ذكرت آخر ساعة أنها تسكن في دار بشارع الملكة نازلي.

أما عن نص الخطاب كان كما يلي : أعذر لي جرأتي في الكتابة إلى سموك على غير معرفة، فإن كنت سموك لا تعرفني فأنا أعرف سموك جيدا وتتبع بإخلاص تنقلات سموك الأخيرة وما قبلها، وأقف دائما في الطريق الذي يشقه موكب سموك ملوحة لك بذراعي، هاتفة بحياة أميرنا المحبوب، ولا شك أن سموك لم تر يدي وهي تلوح، ولم تسمع صوتي وهو يهتف، ولست أنا أطمع في هذا وكل ما أطمع فيه أن أرى سمو أمير الشباب في غدواته وروحاته في صحة وسعادة وهناء”.

تابعت ” لقد جمعت عندي كل صور سموك التي نشرتها الصحف المصرية والأوربية، وجمعت كذلك كل ما كتبته الصحف عن أميرنا المحبوب ولا تعجب يا صاحب السمو فإن لك في كل قلب وفي كل روح وفي كل نفس منزلة تقرأ ولا شك مقدارها في عيون شعبك المخلص المحب الأمين”.

قالت أن الغرض من رسالتها هو:
كل ما أطلبه وألح فيه ، وإن كانت التقاليد جرت ألا تلح الرعية على الملوك كل ما أطلبه وألتمسه أن تتفضل سموكم وتمنحوني صورة جديدة لكم موقعاًعليها بإمضائكم الكريم، وكذلك ألتمس لو سمحتم سموكم بخصلة من شعركم الجميل لأحفظها لدي مع العلم بأن سمو البرنس أوف ويلس ولي عهد المملكة البريطانية رضي مرة أن يمنح خصلة من شعره لإحدى رعاياه، فهل يكون لي حظ أكبر من زميلتي الإنجليزية بنوال الخصلة المطلوبة.

أختتمت رسالتها قائلة :
أسمحوا لي أن أرجوكم أن ترفعوا تحياتي القلبية إلى صاحبات السمو شقيقاتكم وألتمس أن تبلغوهن إعجابي لأنهن كما بلغني رفضن أن يقصصن شعرهن نزولا على حكم الموضة وآثرن أن يحتفظن به، وفي انتظار رد سموكم أرجو أن تتنازلوا وتقبلوا عظيم إجلالي.

عرض شوقي باشا الرسالة على الملك الذي قرأها مراراً وتكراراً وأبتسم سعيداً لهذا الطلب الغريب الخاص بخصلة الشعر، ثم قال ضاحكا: لو أن فاروق جاءه عشرة أو عشرين خطابا كهذا وأجبنا الطلب لما بقيت في رأسه شعرة واحدة .

الوسوم

صدى مصر

كاتبة صحفية - رئيس التحرير التنفيذى لموقع صدى مصر عضو مجلس ادارة الجريدة الورقية ازاول مهنة الصحافة إما منطوقة أو مكتوبة، وعمل الصحفي هو عشقى بجمع ونشر المعلومات عن الأحداث الراهنة، والاتجاهات وقضايا الناس وعمل ريبورتاجات اهتم بجميع الاحداث التي تدور في مجتمعنا "جيهان الشبلى"

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: