مفالات واراء حرة

“حلا شيحة”من قدوة وداعية إسلامية..لمتبرجة.

“حلا شيحة”من قدوة وداعية إسلامية..لمتبرجة.

كتبت :رباب خالد

أعلم جيدًا أنها حريتها، وأنّني لا أملك حق معاقبتها، ولكني قبل أنْ أُدَينها، أريد أولًا أنْ أُذكركم بشيء بسيط، منذ اعتزال حلا في عام 2006 للتمثيل، وإتجاهها لمجال الدعوة الإسلامية، -ويجب وضع مائة خطًا أحمر تحت كلمة “دعوة إسلامية”- فإنها لمْ تَعد حرية شخصية؛ فهي قد حوّلت نفسها من الخاص للعام، أصبحت تحث الناس وتدعوهم للهداية، تتحدث بأحاديث المصطفي -صلى الله عليه وسلم- أصبحت قدوة ومثلًا أعلى للعديد من بنات المسلمين ورجالها، كانوا يتخذونها قدوة في المقاومة، والعودة لطريق الله والهداية، فالعديد من الشباب إهتدوا بسببها. أتذكر مقولتها: “هتسيبي ايه حلا شيحة مسابتوش” استخدمت “حلا” هذة الكلمة كثيرًا في هداية ودعوة الشباب؛ للالتزام، بمعنى أنّها كانت لديها الشهرة، والمال، والأصدقاء والمعجبين، وكل شيء تحلم به أي فتاة، ولكنها فضلت الالتزام على كل هذا، وأتذكر أيضًا عندما رأيت فيلمً “كامل الاوصاف” لأول مرة،الذي كان ل “حلا” فيه دور البطولة، كنت حينها أبلغ من العمر التاسعة أو العاشرة عامًا، فعندما رأيتها بحجابها في الفيلم، أُعجبت بها جدًا بل وحاولت تقليدها، كانت حركة طفولية وعفوية مني، ولكنها دليل على تأثّرنا بها، فكان لحجابها رونق خاص يَسر قلبي قبل عيني، أنا لست ضدها بالعكس أنا أُشفق عليها كثيرًا، فبعد أكثر من اثني عشر عامًا من الالتزام، والدعوة والهداية لغيرها، تكون نهايتها عودتها مرة أخرى لطريق الضلال، فمن أقصى اليمين لأقصى الشمال!!. لماذا ياحلا؟!..فكان بإمكانك العودة للتمثيل -ولكن بحجابك- وأعتقد وقتها لن تُقابلي كل هذا الهجوم من جمهورك ومتابعينك، السؤال هنا هؤلاء الذين نجحت في هدايتهم، وكانت سببًا في التزامهم، ما موقفهم الآن وهم يرون أمام أعينهم أنّ التي كانت تحثهم على الالتزام، فضلت الانحلال وعادت للضلال؟!!.. هؤلاء الذين تزعزعت قوتهم، ودخل في قلوبهم رعب الانتكاسة بعد الالتزام، نظرًا لأن قدوتهم التي دعتهم للإلتزام قد رجعت لضلالها؛ من سيتحمل ذنبهم؟!.. لا أعلم في ماذا كانت تفكر!! ولا أعلم ذلك الشيء العظيم الذي أجبرها على إتخاد هذا القرار، ولست منصبة؛ لمحاسبتها، ولكني أعلم جيدًا أنّها كانت قدوة لعدد كبير من الشباب، هم اليوم مزعزعين، وأعلم أيضًا أنّها خسرت العديد من جمهورها الذي أحب التزامها أكثر من تبرجها. واخيرًا لمن يقولون أنّها حرة، ومافعلته هو حريتها الشخصية فقط، أريد إخباركم أنه عندما يتحول الشيء لأذية الغير، فلا هناك حرية ولا شخصية، حلا قررت أنْ تكون داعية تتحدث بأحاديت الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتهدي الغير، فكان عليها أنْ تُفكر مائة مرة قبل إتخاذ مثل هذا القرار، حلا من حولت حياتها من الخاص للعام بقرارها لممارسة الدعوة الإسلامية، والتأثير على عقول الشباب، فكان من باب أولى أنْ تُفكر بمن كانوا يستمعون لأحاديثها، ويجالسونها؛ لتهديهم، أنت حر ما لم تضر، وهي الآن تضر الكثير، فلا تكلموني عن الحرية الشخصية.

الوسوم

أميرة بكرى

أهلًا بك عزيزي القارئ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: