الشعر

خارج السرب بقلم الشاعر علي الدندح

خارج السرب

الشاعر علي الدندح

وَمِن رَهقِ الصَّباحات
وَشُقوقٍ
تتَصدَّعُ في جَبيني
يَستَفِزُّني بَعيدٌ
فَأَقتَربُ خُطوَةً إلى الغَمام
وَخُطوَةً إلى الصَّحو
وَخُطوَةً بل خطوتين إليك
يا من ترفضين المكوث
خلف اليقظة والسكون ..!!!
*
خدر كطمأنينة
لا تتسع للبغتة
أروضها
بمزيد من الخوف والنشوة
*
أقفال ارتيابي صدئة
ومفتاح طمأنينتي
شوك في مفاصل الجرح
وغصة
وبوح شفيف
ينادي الحبيب
حتى تحين الفصول..
ويعتادنيالأفول
*
ناتئاً في معادن البريق
وعلى كتف اغتصاب الزمن
نأيت ضيفا ً
في ممرات الحريق
*
أمرُّ كسنبلة ٍ
على فيء الحقول
فيغتالني ذبول الهواء
*
لن يمر العمر من مساءات العسل
هناك
تصقلني الرياح
على الخوذة المهجورة في الفراغ
قدماي تستفزان الطريق
فأدنو بالخطا المغلفة (بالسلوفان)
أخرج تائهاً من نداءات الصباح
ألهو ببلادتي المتسعة
لصراخ الفاجعة
أنفر منها كطير
خارج سرب الفرح
فتأسرني الأقاح!
*
أتضخم كلما أسرح بالنمل
يحثني جوع على الرغم
من وفرة القمح
*
ثمة ثقب خردلة
ألفُّ بها نفق غربتي
أحوم كاليرقة
حول سفينتي
كموج يأكل رمل الشطآن
ولا يرتوي
*
أتآكل كرغيف الأحزان
وزوجتي الحالمة بحقل الزيزفون
وممر.. أحرثه
برئتي المتنفستين
من التراب
فيحين القطاف أطفالا ً
بلا أسماء
وثمارا ً بلا اشتهاء
ووردة ً بلا كفن
*
من ماتوا ومن رحلوا
ندوب على الخاصرة
فرقصي بكاء
غنائي صقيع
جفت (هيولاها)
وأفكاري
برتقالية الموت
أرجوانية القطران
تغرس في الرماد فراغا ً
وتحوك دثارا ًمن القشعريرة
فتسقطني السماء.
وفي الليل
عند اعتناق الكآبة
ينتصف الصبر
وترتحل العبارة
كقطيع على أصابع جمرتي
*
جسدك المتناثر
كسنابل الشمس
ينادي:
تعال نكمل وهج الرمال
وشوق الموج إلى تصبب الملح
من جبين الشواطئ الممعنة
بالخيال
*
لا تنتفي الحياة بقبلة
ولا تعيش بسنبلة!
*
قبلة
تفك القفل
عن الفضة الصامتة
من الذهب!
فيتطاير وقود الجمال
عن نهرك المترع بالحياة
*
عيناك
تدسان شهوة الروح
تحت جلد السماء
تحفران فيه
أخاديد من النور
ونجمات تعانق السحاب
كوةً
في جدار القمر
فيسقط المطر!
*
وهناك هناك
في الخيال
ألتهب حمرة من صهيل
رجولتي
جدائل الليل
تبتلع صرخة الطفل
بكهف النخيل الممتد
من الرغبة
إلى شهوة في مسام القنابل
ودبيب الأنامل
وجذوة السهام
تمتد
تُعرّش
على فوهة البدر الساكن
في بئر
تنز كافوراً وذكرى
*
حائل يا جسدي
بين الراحتين
مخذول بنزع الأمان
ونفث الدخان
بعيداًعن البيت
والمقبرة
*
تابوت يرحل إلى جنة
لم تنضج بعد
وجهنم موقدة
تتلوى
*
بالقرب من الطريق
يتأجج طيفي
في رواق طويل
حيث برازخ من الحور العين
ووهم الأمنيات
*
صادفتني المسرّة
في مجرّة العمر
فاختبأت في دنان استحالتها
حتى كنت أنت..
خمرة العشق وثمالة الانتظار
*
أنت
يا من رسمتك المرايا
وشوّهك الحضور
لست سوى وسادة من قشٍّ فارغ ٍ
يتطاير
في سهاد الجمجمة
حيث زينت لي الحياة
أني أحبك.
*
تدغدغني الوشاية
ويسحرني ضباب
بئر عينيك
النائيتين
عن الماء الغريق!

الوسوم

صدى مصر

كاتبة صحفية - رئيس التحرير التنفيذى لموقع صدى مصر عضو مجلس ادارة الجريدة الورقية ازاول مهنة الصحافة إما منطوقة أو مكتوبة، وعمل الصحفي هو عشقى بجمع ونشر المعلومات عن الأحداث الراهنة، والاتجاهات وقضايا الناس وعمل ريبورتاجات اهتم بجميع الاحداث التي تدور في مجتمعنا "جيهان الشبلى"

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق