عاجل

ذكرى مرور اربعون عاما على الثورة الاسلامية الإيرانية

ذكرى مرور اربعون عاما على الثورة الاسلامية الإيرانية

كتبت د.نعيمه أبو مصطفى

احيت اليوم الاثنين الموافق 11 فبراير السفارة الإيرانية بالقاهرة بمقر اقامة السفير الايراني ناصر كنعاني ذكرى انطلاق الثورة الإسلامية الإيرانية، وبحضور عدد من سفراء الدول المختلفة، ورؤساء الاحزاب المصرية ومنظمات المجتمع المدني ولفيف من الاعلاميين. شهد الحفل معرض للصور عن تاريخ الثورة الاسلامية واهم الكتب التى تناولت الموضوع، ثم القى السفير ناصر كنعان رئیس مکتب رعاية المصالح الجمهوریه الاسلامیة الایرانیة كلمة في حفل اليوم الوطن الجمهوریه الاسلامیة الایرانیه وذکری اربعين لانتصار الثوره الاسلامیة كلمة هذا نصها: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

. في البداية أتوجه بخالص الشكر للضيوف الأعزاء من سفراء ورؤساء مكاتب التمثيل الدبلوماسية، والمنظمات الدولية، وممثلي الحكومة، ووزارة خارجية جمهورية مصر العربية، وأعضاء مجلس النواب، والأزهر الشريف، والنخب والمفكرين وأساتذة الجامعات، والنشطاء الإعلاميين والصحفيين الموقرين في الدولة كما أتقدم بالشكر إلى كافة الحضور الكرام. يحتفل الشعب الإيراني اليوم بالذكري الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية. إن التنمية هي الهدف المشترك ومعيار التصنيف في التعاملات والمنافسات الدولية. إن أداء نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد انتصار الثورة الإسلامية تتطابق مع المؤشرات الدولية بما يشير إلى نجاحٍ مثير في كثير من المؤشرات التنموية. إنّ التنمية هي الهدف المشترك لجميع الحكومات التي جاءت باختيار الشعب بعد انتصار الثورة الإسلامية. وقد أحرزت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تقدمًا هائلًا في جميع مجالات التنمية خلال العقود الأربعة الماضية – بالرُّغم من وجود معوقات وعقبات خارجية وداخلية متعددة مثل موجة الهجمات الإرهابية والاغتيالات، وحرب الثماني سنوات المفروضة، والتعديات الاقتصادية الظالمة –

وذلك وفقا لتقارير المراكز العالمية والدولية المعتمدة، كما احتلت مكانة عالية بين الدول الأكثر تنمية في المنافسات الدولية. بناءًا على تقرير منظمة الأمم المتحدة، فقد ارتقت مكانة إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية في مؤشر التنمية البشرية يومًا بعد يوم. لقد تحسنت مكانة إيران الاقتصادية عالميًا وتقدمت ثماني مراتب وذلك من المرتبة 26 عام 1979 (عام الثورة) حتى وصلت إلى المرتبة 18 في عام 2017.كما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل الاقتصاد الإيراني إلى المرتبة الخامسة عشر عالميًا عام 2021. انخفض اعتماد الميزانية العامة للدولة على عائدات النفط من 73% حتى وصل إلى 28% تقريبًا وتم التوسع في الصادرات غير النفطية. معدل النمو في المجالات التعليمية والعلمية، والصحة، والبنية التحتية الاقتصادية والصناعية، والرفاهية الاجتماعية، والتنمية البشرية في إيران، تتوافق مع الإحصائيات العالمية المعمول بها، وتسير في بعض المجالات على طراز الدول العشر الأولى عالميًا. تقيم الجمهورية الإسلامية الإيرانية،منذ انتصار الثورة الإسلامية، سياسات تعاون مع جميع دول العالم– عدا الكيان الصهيوني الذي لا تعترف به – وذلك وفقا للمواقف الأساسية التي تتوافق مع الأعراف الدولية المتعارف عليها، ورغم ذلك فتواجه إيران في هذا المجال توجهات عدائية من بعض الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. لقد ثار الشعب الإيراني للحصول على استقلاله، والخروج من تحت هيمنة القوى العظمي،

ومن البديهي أنه لن يخضع للضغوط الأمريكية. إيران اليوم هي عضو مؤثر وفعال في الساحة العالمية والمنظمات الدولية والإقليمية. إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن باقتناع تام بأصول الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى، وتؤكد على ضرورة إيجاد منطقة قوية آمنة وتنموية على أساس آليات التعاون الداخلي في الإقليم وبحضور ومشاركة جميع دول المنطقة المؤثرة ومن بينها مصر، وتعتقد أن تحقيق ذلك وإنشاء هذا الإقليم القوي ممكنٌ في إطار التعاون المشترك، والابتعاد عن تدخل الولايات المتحدة وضغوطاتها في شئون الدول. استنادًا على دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأيضا تأكيد قائد الثورة المعظم ورئيس الجمهورية المحترم فإن دول الجوار ودول المنطقة على رأس أولويات السياسة الخارجية لتنمية العلاقات البينية. وفي هذا الإطار، فانطلاقًا من العلاقات التاريخية والحضارية بين إيران ومصر، وأيضا المبادئ الأساسية المشتركة للبلدين التي تعتمد ضرورة الحل السلمي للأزمات والمشاكل الراهنة في المنطقة، ومواجهة التطرف والإرهاب، وأيضا الأولوية الاقتصادية،وتمهيد التعاون المشترك للبلدين في المجالات الثنائية والإقليمية والدولية،فإنني على ثقة أن البلدين عاجلًا أم آجلًا سيبادران إلى تطوير العلاقات فيما بينهما. كلا الشعبين الإيراني والمصري قريبان من بعضهم البعض ويتمتعون بالإدراك والفهم المشترك في كثير من المجالات الفكرية والثقافية والسياسية والاجتماعية. إيران مهتمة باستقرار وتنمية وأمن مصر، وإذا كان ثمة إرادة سياسية مصرية للتعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية فإيران ترحب بكل ود. تتعدد الروابط بين الشعبين الشقيقين على المستوى التاريخي والحضاري والديني، فمحبتهما الوافرة لأنبياء الله وعلى رأسهم نبي الإسلام والمسيح عيسى بن مريم – سلام الله عليهما – وأيضًا محبتهما العميقة لأهل بيت النبي -ص- وبُغضهم للتطرف، وكذلك تأسيس علماء الدين من البلدين لنهضة تقريبية بين المذاهب الإسلامية، لهي أدلة على تلك الروابط والأواصر العميقة بين الشعبين. في النهاية، أتمنى لكلا الدولتين العظيمتين إيران ومصر وأيضًا لجميع شعوب العالم، السلام والاستقرار والمودة والازدهار المتزايد. وانتهى الحفل بتقديم مأدبة عشاء للحضور على انغام وأغاني الثورة الإيرانية.

جدير بالذكر أن من ضمن الحضور سفراء الكويت وعمان من مجلس التعاون الخليجي الذي يحرض ضد إيران وهذا دليل نضج هذه الدول وعدم انسياقها وراء شيطنة إيران علي حساب العدو الصهيوني

صدى مصر

فريق من المحررين والمراسلين الاخباريين, والمحللين السياسيين مهتمين بالقضايا المصرية والاقليمية وشؤن التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق