شعر و أدب

رحيل كالإياب…       بقلم/ زيد الطهراوي 

رحيل كالإياب…       بقلم/ زيد الطهراوي

 

مذ عرفتك و الأمنيات تسيل بمنعتق نحو وهج جديد

و الليالي لبهرجة تنتمي حيث يأوي الفؤاد لنبض فريد

و الحكايا التي خنقوها استقامت و هيمن فوق الأسى قمر و نشيد

……

مذ عرفتك و القلب يصهل في جبهة الحرب يردي الخيول اللئيمة

و المدائن في الكون توقظ أضواءها ثم تنجو من الذكريات الأليمة

و السفائن تحمل أحبابها و الطيور و زهراتهم نحو شمع و ديمة

…….

و القناعات أيضاً تسافر في خصبها و الفضاء الرحيب

فالمدى شاسع بالرحيق المصفى ليدحض آثار وهج مريب

و الذي أطلق الزيف جفت أمانيه في عثرات المغيب

…….

من زمان و أنت على الجمر كي يسعد الكون و الشعر و الياسمين

ثم أدركك العمر فارتسمت فوق عينيك أدخنة و أنين

و امتطيت الغياب ككل الغيوم التي أسهبت في الحنين

 

و استراح فؤادي قليلاً من العدوِ في غدوة و رواح

كي أناضل في البحث عنك ببر و بحر و حضن رياح

و ابتدأنا الحياة و لم تحضري كي تداوي الجراح

زر الذهاب إلى الأعلى