الدين و الحياة

رسول الله بعد الأربعون. بقلم / محمـــد الدكـــروري

رسول الله بعد الأربعون

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

لقد أرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثويبة مولاة أبي لهب أياما ثم أرضعته السيدة حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية وأقام عندها في بادية بني سعد قرابة أربع سنين، وزوجاته صلي الله عليه وسلم هن أمهات المؤمنين، فقال ابن القيم “ولا خلاف أنه صلى الله عليه وسلم توفي عن تسع” وأسماؤهن عائشة بنت أبي بكر الصديق، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وسودة بنت زمعة، وزينب بنت جحش، وأم سلمة هند بنت أبي أمية، وأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، وميمونة بنت الحارث، وجويرية بنت الحارث، وصفية بنت حيي بن أخطب، رضي الله عنهن جميعا، وأولاده الذكور ثلاثة هم القاسم وعبد الله وإبراهيم وقد ماتوا صغارا لم يتجاوزوا السنتين بالإتفاق، وأولاده صلي الله عليه وسلم الإناث أربع زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة وقد أدركن البعثة، ودخلن في الإسلام، وهاجرن مع النبي صلى الله عليه وسلم ومات كل أولاده قبله إلا السيدة فاطمة رضي الله عنها فإنها ماتت بعده بستة أشهر.

ولما كمل له المصطفي صلى الله عليه وسلم أربعون سنة أشرق عليه نور النبوة وأكرمه الله تعالي برسالته وبعثه إلى خلقه، وجعله رسولا إلى الناس كافة، فأقام بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة يدعو الناس إلى توحيد الله وعبادته وينذرهم الشرك، ثم هاجر إلى المدينة فمكث بها عشر سنين أقام بها دولة الإسلام وأمر الناس ببقية شرائع الدين الحنيف، ثم توفاه الله عز وجل وله من العمر ثلاث وستون سنة، وقد أقام النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاث عشرة سنة يدعو الناس إلى الإسلام وعبادة الله وحده لا شريك له، ولما إزداد عناد كفار مكة وتكبرهم عن قبول دعوة الحق، رغب النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤسس دولة الإسلام في المدينة ويقيم شريعة الله في الأرض.

فهاجر إليها صلى الله عليه وسلم وكان دخوله إياها يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، ولكون الهجرة النبوية أعز الله بها الإسلام وإرتفعت راية الحق فقد رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومن معه من الصحابة أن يكون للمسلمين تاريخا جديدا يؤرخون به يستعملونه في كتاباتهم، هذا وصلوا وسلموا رحمكم الله على نبينا محمد فقد أمر الله عز وجل بذلك، فقال سبحانه “إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما” فاللهم صل وسلم عليه يا رب العالمين وارض اللهم عن صحابة محمد أجمعين، وعن التابعين وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

زر الذهاب إلى الأعلى