عاجلمفالات واراء حرة

شباب يبحث عن الضياع..

شباب يبحث عن الضياع..

بقلم – أشرف عقل

من السهل أن تبحث عن إجابة توضح لم ضاع شبابنا ؟
وبرغم تعدد الأسباب وما أكثرها ، وما بين حكومات فاشلة لا تحتضن الشباب ، وأسرة مفككة ضاع أبناءها ما بين صراعات الزوجين أو كدح الأب علي لقمة عيشه متناسيا تربية أبناءه أو المسبب الأهم لضياع أحلام شبابنا المتمثل في أصدقاء سوء سيطرت أفكارهم علي أبناءنا… وغيره الكثير من الأسباب..

وعند سؤال أحدهم : سألتهم لماذا لا تبحث عن فرصة للنجاح لا يجيب لأن هذه الكلمة هو المستحيل بعينه فالنجاح أساسه بالنسبة له هو الغربة عن أرض الوطن دونما إهتمام بنوعية الوظيفة او العمل الذي سيغترب من أجله نظرا لأن بداية النجاح وميلاد الفرصة لن يتأتى سوى بالغربة ثم الغربة وأصبح هذا هو السبيل الوحيد للنجاح والخروج من الضياع..

أما الغربة داخل الوطن فتبدأ لديهم عند بدء البحث عن أبواب العمل وفرصه المتاحة والتي غالبا ما تكون بمردود ما سواء مادي ام معنوي بصور قد لا يتقبلها السواد والسبب..ما المقابل وهل سيكفي ذلك المقابل لتأسيس راسخ حياة كريمة أو لإمتلاك بيت او بناء مستقبل ؟ الإجابة القطعية (لا) وهي الإجابة الثابته التي لا تتزعزع ولا مجال لمناقشتها معهم حتي لو أقنعتهم بأن المقابل يعادل ما سيعانوه بوحشة غربتهم خارج وطنهم و بحسب ما يملكون من امكانات تعليمية أو مهارية ولكن الاجابة المشار اليها غاللا ما ستظل الشماعة الجاهزة لأن تشفع له ضياعه ويصدقها المتعاطفين وتناسي الجميع أنه لا بد لكل رحلة نجاح من بداية..

ومع لمسي للواقع عن قرب أجد انها الأسباب متعددة إن تم سردها بالإضافة لما سبق ذكره ولكن ياتي علي رأسها غياب النزعة الدينية وعدم التقرب إلى الله عز وجل فالمساجد خالية والشباب يسمع حي علي الصلاة ولا يبالي بتأديتها في الأساس إلا فئة لا تتعدي فيىبعض الأحيان أصابع اليد نعم انها ظاهرة في غاية الخطورة لم يهتم من أولي الأمر سواء كان والديه أو منابر إعلامنا بالتنويه الى خطورة مثل تلك الظاهرة ومردودها السلبي علي السلوكيات والملكات المتردية للشباب الى ما أثر بصورة أكثر سلبية علي ما نراه في شوارعنا ما بين مخدرات أو صخب وتلوث سمعي مع الاستماع إلى ما يبث من ن عية الأغاني والموسيقى المشوهة والألفاظ البيذيئة أو السلوك العدواني فيما بين بعضهم البعض بعدة أساليب أستخدمت فيها كل الوسائل المشروعة والغير مشروعة.
ونأتي هنا لدور الحكومة وخاصة الشرطة والتي أغفلت دورها مع الشباب وخاصة في الأحياء الشعبية فأصبحت اخر من يعلم واخر من يصل لموقع الحدث وبدلا من مكافحة الجريمة قبل حدوثها أصبحت البحث عن الجاني للجريمة بعد حدوثها.

إن ظاهرة ضياع الشباب عن عمد يجب أن نتكاتف جميعا بكل فئاتنا المجتمعية للتصدي لمثل تلك الحالة المفتشية من التيه والتردي بداية من الأسرة ومدى حرصها على إتباع التربية الدينية لأبنائها وكذلك إعلامنا المحترم ودوره في نشر برامج توعوية تحث على الرقي بالذوق العام والاخلاق القويمة وتعلم كيفية بدء أولى خطوات المستقبل العلمي والمهنى أما بوظيفة مع راتب بسيط أو مشروعات متوسطة أو صغيرة بروؤس أموال بسيطة مع مراعاة مراقبة الأعمال الدرامية كافة وإلزام أباطرتها بالبعد كل البعد عن تناول موضوعات تمس ءسوأ ما في مجتمعنا لإبرازه على سطح المشهد كالمخدرات والبلطجة والجنس كذلك الحال بالنسبة للحكومة ودورها البالغ الاهمية في قدرتها على إستيعاب أعداد الخريجين ومساعدتهم بخلق وفتح فرص عمل في المشاريع القومية الجاري تنفيذها بخطابات تعين رسمية وأما أن يقبلها الخريج أو يرفضها ولكن المغزي يتمثل في أن يستشعر الشاب أن الدولة تمد له يد العون ولعلنا نجد في القريب العاجل نخب إقتصادية تعمل علي وضع خطط لمشروعات وافكار تعين الدولة علي استيعاب الشباب وقدراتهم وطاقاتهم المهدرة..مع عدم إغفال وضع معايير قياسية نستطيع من خلالها ملاحظة الفرق في التعامل مع شباب تفوق علي نفسه أخلاقيا وتعليميا وشباب وضع نفسه في مهب الضياع وأذي نفسه وأذي الآخرين..
وأخيرا..نسأل الله أن يهدي شبابنا لما فيه خير أنفسهم والاخرين وبهم تحيا الأمة.

الوسوم

صدى مصر

كاتب ومراسل اخباري, محلل سياسي يهتم بالقضايا المصرية والاقليمية وشؤن التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق