المرأة والطفل

ضرب الزوج لزوجته وأثره بالسلب على الأسرة

ضرب الزوج لزوجته وأثره بالسلب على الأسرة

كتبت دعاء سنبل

الضرب لغة صامتة عقيمة لا تستعملها إلا الحيوانات التي لا تفقه ولا تفكر بخلاف بني البشر، فيكون الضرب السبيل الوحيد للتعامل معها. إذ لا يجدي وعظها وإرشادها والتفاهم معها وإدراك مطالبها وتفهم أوضاعها.

أما البشر فالبديل للضرب لديهم هو التفاهم والعقلانيّة وإدراك المشترك بينهم وإدراك أنّ للطرف الآخر المقدرة على التحكم بالميول والعواطف والغرائز فيمكن التأثير عليه وفهمه بشتى السبل والحالات. أمّا أن يصل أحدهم إلى ضرب زوجته فهو يضعها دون وعي منه بمنزلة الحيوانات التي لا تفكر ولا تتكلم ولكن الحيوانات المضروبة لا تلوم ولا تعاتب ولا تنتقد، ثم أنها بعيدة عن ضاربها، ولم يزل بينهما حاجز الخلق فهي في حيوان اولاً وأخيراً ، أما المرأة إنسان يحس ويشعر ويفكر ويتألم .

الزوجة في علاقتها بالزوج علاقة الآدميين فيها الثقة والتفاهم والسكن إليها وكونها سند له تمنحه الحب والحنان والعطف، وتنجب له الأبناء، وتشاركه أفراحه وأحزانه، وتخفف آلامه، وتقوم على خدمته،وتتعاطف معه، وتحزن إذا حزن، وتفرح إذا فرح، فكيف بهذا التناقض ، وقد حذر منه رسولنا الكريم حين قال:لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم .

ولضرب الزوجة أخطار كثيرة ،وهذه أخطار كبيرة ومؤثرة جداً في مجالات عديدة بالإضافة لخطر الضرب الصحي والنفسي والإجتماعي على الزوجة هناك خطر على الأبناء والأسرة بكاملها والمجتمع ككل وعلى عملية تنشئة الأبناء وسعادتهم. ومن آثار ضرب الزوجة على الأسرة، أولا خطراً دينيّاً، إن ضارب زوجته بعيد كل البعد عن الدين والأخلاق السويّة التي يطالب بها الدين، وهو بذلك مخالف للدين الحنيف وللشريعة السمحة ولتعاليم رسول الله .

ثم أنّ هناك خطرا أخلاقيّا. فالأخلاق الكريمة تأبى أن يضرب الرفيق رفيقه والصديق صديقه والقريب قريبه، فكيف بالرجل يضرب زوجته. أليست ترافقك ليلك ونهارك، وتشاركك كل حياتك. فحتى أولادكما هم ثمرة جهد مشترك وبعد وبعد. فكيف يضربها إذن؟ فإن فعل فليعلم أنّ لديه خلل بأخلاقياته وسلوكياته السوية وما هو إلا حقير وضيع لا يرقى إلى مستوى الإنسانية أبدا.

كما أنّ هناك أخطارا اجتماعية كالتأثير على العلاقة الاجتماعيّة في الأسرة بين الزوجين ومع الأبناء والعلاقة العامة مع أفراد المجتمع الآخرين خاصة الجيران. فلضرب الزوجة آثار سلبيّة كثيرة على الأسرة، حيث تؤدي غالبا إلى تفككها.

فالأسرة، ذلك البناء المتماسك المكون، أصلا، من الزوج والزوجة كعمدة البيت أو حجارة الأساس. وهم القدوة والمثل للأبناء. فحين يمارس الرجل ضرب زوجته وتتكرر العمليّة فتؤدي في النهاية إلى ابتعاد الزوج عن الزوجة مما يحدث خللا في تماسك الأسرة ويوصل إلى الطلاق أحيانا. وإذا وصل الأمر إلى الطلاق يهدم بناء الأسرة ويخسر الأبناء كثيرا.

إنّ موضوع ضرب الزوجة من قبل زوجها يؤثر على الأبناء وشخصياتهم، فهذه المعاملة بين الزوجين، تؤثر على الأبناء الذكور فيعاملون زوجاتهم بالعنف والضرب أمّا البنات فيتأثروا نفسياً ويشعروا بذلة ومهانة ويخضعون للضرب والمهانة والمذلة من قبل الزوج ولو بغير حق كما رأوا أمهاتهم من قبل أتقوا الله في نسائكم وأبنائكم ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم

الوسوم

صدى مصر

كاتبة صحفية - رئيس التحرير التنفيذى لموقع صدى مصر عضو مجلس ادارة الجريدة الورقية ازاول مهنة الصحافة إما منطوقة أو مكتوبة، وعمل الصحفي هو عشقى بجمع ونشر المعلومات عن الأحداث الراهنة، والاتجاهات وقضايا الناس وعمل ريبورتاجات اهتم بجميع الاحداث التي تدور في مجتمعنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: