عاجل

“ضمير للبيع” بقلم خالد محمد الحميلي

ضمير للبيع
كتب خالد محمد الحميلي
شريط يمر علينا يذكرنا ان زمن الاخلاص قد ولا ويعلن عن بيع ضمائرنا بأبخس الاثمان واستوقفتني كثيرا من المواقف التي نعيشها في هذة الايام والتي جعلت الحياه
عبارة عن مسلسل لا ينتهي من الغش والخداع واصبح كل شئ من حولنا يصيبة الخلل ولا يوجد بصيص من أمل فبعض كبار المسؤلين باعوا ضمائرهم للشيطان من اجل المال فتجد محافظ يرتشي ورئيس حي في هذة الايام يحبس لحصولة علي رشوة مليوني جنية وطبيب لا يعرف شيئا عن الضمير فتجده كمقاول الاسمنت والحديد يتفق مع المريض علي اجرة فيسود سجلات الطب اسمى المهن الانسانية وموظف لا يذهب الي عملة ويتقاضي راتبة والغريب انة يتحدث في الدين كافضل الواعظين وتجده في المسجد لا يفوتة وقتا من فرائض الصلاة وتجده شخصا متناقض يصلي ويأكل من الحرام والغريب انه يدعوا الله ان يصلح الحال وتمر سريعا اللقطات الحية امام اعيوننا ونشاهدها يوميا ممن باعوا ضمائرهم من ورثة الانبياء اصحاب الرسالة السامية ممن جعلوا رسالتهم التعليمية تختصر تحت مسمي الدروس الخصوصية فقد اصاب بعض معلمي مصر وباء العصر وهو غياب الضمير واصبح كل ما يسعون الية هو المال ثم المال ثم المال أم ان يخرج من تحت ايديهم من يصلح المجتمع وينفعه بعلمة هذا من المحال وكانهم اقسموا ان يكونوا عبدة المال ونسوا رسالتهم العظيمة من العلم والايمان واصبح شراء بعض الضمائر التعليمية ومضمونها “ادفع وانجح “نعم لم يعد مهما ما مدى تحصيلك العلمي لم يعد مهما مدى التفوق بل اصبح المال نقطة التحول التعليمية فبقدرامتلاكك للمال تختار الجامعة التي تلتحق بها وتحصل علي الشهادة التي قد لا تحلم بالحصول عليها لولا وجود المال بين يديك

وتمر بعينيك لتتفقد الوجوه من حولك فتشاهد من بين المارين امامك شخصا باع ضميره و زور شهادته وحول الظالم الى مظلوم و المظلوم الى ظالم و ضيع مصير انسان برئ وجعل المجرم بريئا والقاتل طليقا والمظلوم في غيابات السجون

نعم ايها السادة نحن الان في زمن الفاسدون الكاذبون ممن ماتت ضمائرهم وقل وفائهم واصبحت حياتهم تبني علي الغش والخداع واصبح الموت يحصد الكثيرين من بني البشر ولا تجدهم يدقون باب التوبة قبل ان يدفنون تحت التراب والجميع انشغل بجمع المال وعندما تشتد عليهم الحياة ويذوقوا ويلاتها يقولون السنا صالحين فلماذا نري هذا الغلاء والوباء وما يدهشك من قولهم انهم يفعلون جميع الموبيقات ويوهمون انفسهم انهم من الاتقياء فعجبا لهؤلاء البشر الا يعلمون ان هناك ربا متطلع يعلم ما يفعلون وما يخفون فهل من عودة من طريق الهلاك الي طريق النجاة وهل من الممكن ان يعود الضمير الانساني الي المجتمع المصري ام سنظل توهم انفسنا اننا ملائكة ابرار وتستحق جنة الرحمن

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: