الشعر

غلقت الكتاب /هيفاء محمود السعدي

غلقت الكتاب /هيفاء محمود السعدي

 
إليك عني يامن خنقت صوت القصيدة..
ثمة بريق كان هناك ..
مرايا السنابل غصت بشهقة الموال..
زملت قصيدتي برداء العذاب..
أهديتني مواسم اليباس..
نسيت أصابع فصولي ونبيذ العناب..
أنت تلك الحكاية خلف أمواج الغياب..
الحلم في عين الضباب..
إليك عني..
يامن أنكرت شهد الرضاب..
أطفأت نجمة ليلي ..بعد أن رتلت حولك أيقونة الحب العظيم..
من ضلوعي أبحرت مراكب الأشواق..
أنسيت كم هامت سفني في شواطيك؟
وكيف أرسيت عمري في مراسيك؟
وأضاءت نجومي لياليك؟
رتلت لك آيات عشقي فوق مآذن اشتياقي..
فأهديتني آيات العويل..
ياسارق العطر من مهوى القرط..
الشفق الحزين في تيه المسافات..
أتأمل ذاتي..
فيغرقني صمتي في عتمة الظلمة..
خدشت قلائد النور..
كيف يغفو الدوح على جبين اغترف السهد من عمق جراح الياسمين؟
مايجدي الحنين والغدر استولى على ماتبقى من حفنات الأمل؟
يافرحتي المتدحرجة وسط الضجيج الملون بالهباب..
والدمع يركض على وجنات الجوري..
يعبرني ظمأ واختناق ..
هل من قبس يتدلى من لمعان الغياب؟..
زرعت حبك في عيوني وصيرت الفرات لك شرابا..
والنور كم انسكب على جبينك انسكابا فازدهت الأغصان..
كم رقصت لك مشاتل الورد..
زرعت في شغاف قلبك أعذب الألحان..
فبات حبك موالا على شفتي..
صار نبضك في الحنايا..
غص المدى..
الآه تعلو في ضلوعي..
أيكون من قدر السماء هروب؟
شبح الهزيمة يسكن الوجدان..
الشوك يمخر عمري..
ماذا جنيت منك سوى لحظات بالية على تخوم نائية؟
إليك عني..
لن ينبت الياسمين من جوف الرماد..
آن الآوان لكي أطفيءالنار الحامية..
هيف أنا ربة الحب والخصب ..
أغنية القمر ..
من وجنتي يسرق الجوري الندى..
فارحل يامن رمت بالابتعاد ..

هاأنا أمتطي ظهر العناد ..
إليك عني ماعاد يرويك المداد ..
هاأناأغلقت الكتاب .

الوسوم

صدى مصر

فريق من المحررين والمراسلين الاخباريين, والمحللين السياسيين مهتمين بالقضايا المصرية والاقليمية وشؤن التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق