الدين والحياة

فضل ليلة القدر .. بقلم حجاج عبد الصمد

فضل ليلة القدر .. بقلم حجاج عبد الصمد
” صدى مصر ” 
● تعتبر ليلة القدر أفضل الليالي التي وهبنا الله إياها، لما لها فضل عظيم في الدنيا والآخرة، وهي ليلة تعادل ألف شهر، أي ما يعادل 83 سنة، وسميت بذلك لعظيم قدرها وشرفها، والله يقدر فيها أمر العباد إلى السنة القابلة، وليلة القدر باقية إلى قيام الساعة، عن أنس قال : ( العمل في ليلة القدر والصدقة والصلاة والزكاة أفضل من ألف شهر) .. وليلة القدر فضل الله سبحانه وتعالى أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، بأن أرسل لهم الرسل والأنبياء لهدايتهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وتعد هذه الأمّة من خير الأمم لقوله تعالى:” كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر”، وأنزل عليهم القران الكريم في ليلة مباركة من شهر رمضان المبارك وهي ليلة القدر.

●● تسمية ليلة القدر :
● لتسمية ليلة القدر بهذا الاسم العديد من الأسباب وهي: أنّها تدل على عظمة الله تعالى في تدبير الكون، ويتجلّى ذلك من تقدير الأحداث التي سوف تحصل في تلك السنة. تسمية ليلة القدر مشتقة من القدر وهو نيل الشرف العظيم والمكانة العالية والمرتفعة، وهذا يدلّ على علوّ منزلة وقدر هذه الليلة مقارنة مع غيرها من الليالي. العبادة في هذه الليلة خير من أي عبادة في أي ليلة أخرى، فمن قام بأدائها إيماناً واحتسابا يغفر الله تعالى له جميع ذنوبه.

●● فضل ليلة القدر :
● نزل القرآن في هذه الليلة المباركة. أجر العبادات في هذه الليلة خير من ألف شهر. تنزل الملائكة ومعهم جبريل عليه السلام إلى الأرض، ويقومون بتأمين دعاء الناس إلى وقت طلوع الشمس. ليلة مليئة بالأمن والسلام. من حرم هذه الليلة فقد حرم. يغفر الله فيها جميع الذنوب، وذلك لمن قامها إيماناً واحتساباً. لها سورة مخصصة في القرآن تسمى سورة القدر، تتلى إلى يوم القيامة. ليلة يحدد فيها مصير العبد لمدة عام، ففيها يتغير القدر وتنسخ الآجال.

●● علامات ليلة القدر :
● ليلة القدر ترى بالعيان وذلك من خلال رؤية علاماتها، ويشعر بها المؤمن في قلبه، ومن علامات ليلة القدر ما يأتي: تظهر الشمس في صباح هذه الليلة دون شعاع، قال صلى الله عليه وسلم : }صبِيحةَ ليلةِ القدْرِ تَطلُعُ الشَّمسُ لا شُعاعَ لها ؛ كأنَّها طِسْتٌ حتى تَرْتَفِعَ{ وذلك لكثرة حركة الملائكة فيها ، فتحجب ضوء الشمس إلى الأرض. يظهر القمر فيها مثل شق جفنة، والشق هو نصف الشيء، والجفنة هي القصعة. يكون جو ليلة القدر معتدلاً لا حاراً ولا بارداً. لا يرمى في هذه الليلة نجم، فلا ترى الشهب فيها تنزل على الشياطين .. ولليلة القدر العديد من العلامات التي تكون مؤشراً لهذه الليلة العظيمة وهي: تتميز ليلة القدر بسطوع نور وإضاءة ليس لها مثيل، لكن في الوقت الذي نعيش فيه لا يمكن ملاحظة هذا النور، إلا عند التواجد في أماكن البر، أي الأماكن التي لا تتوفر فيها الإضاءة القوية. شعور الإنسان التقي والمؤمن بنوع من الراحة والطمأنينة التي تسيطر على قلبه، مقارنة مع غيرها من الليالي. وجود نور مضاعف وزائد عن الليالي الأخرى. يسود في هذه الليلة أجواء هادئة وصافية، وخالية من أي رياح قوية وعواصف، أي يكون الجو والمناخ مناسب ومعتدل. تتميز الشمس بعدم وجود إشعاع ساطع لها في فترة الصباح، بل تكون في أوج صفائها على غير عادتها في الأيام الأخرى، وتعد هذه العلامة من العلامات اللاحقة لليلة القدر.

●● علامات لا تصح عن ليلة القدر :
● هناك علامات منتشرة عن ليلة القدر، ولكنها لا تصح؛ لأنها لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن هذه العلامات ما يأتي: تسقط في هذه الليلة الأشجار حتى تصل الأرض ثم تعود إلى أوضاعها. في ليلة القدر ماء البحر يصبح عذباً. لا تنبح الكلاب في ليلة القدر. تسلم الملائكة على المسلمين في ليلة القدر. لا يسمع صوت الحمير في هذه الليلة.

●● المشروع في ليلة القدر :
● تحري الليلة والتماسها، واختلف العلماء في تحري وقتها، فهناك قول بأنها في العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم، وقول بأنها متنقلة، وقول بأنها بأوتار العشر الأواخر؛ أي في الليالي الفردية، وقول أنها في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان. * قيام الليلة من صلاة وذكر وأعمال صالحة، والحكمة من قيامها وإحيائها ذكر نعمة الله علينا بإنزال القرآن الذي فيه هدى للناس. * الدعاء فيها والإكثار من قول اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني.

●● تميز ليلة القدر :
● تتميز ليلة القدر بأنها من خير الليالي ، وتمّ وصفها بأنها خير من ألف شهر، وتختص هذه الليلة بأداء الطاعات والعبادات لقوله تعالى : } إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر{ ، وقد أمر الله تعالى من جبريل عليه السلام بأن ينزل القرآن الكريم من مكانه في اللوح المحفوظ، ونقله إلى مكان خاص في السماء الدنيا، والذي يطلق عليها بيت العزة ، وبعد ذلك بدأ تنزيله مفرقاً على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وكانت الآية الأولى التي نزلت في هذه الليلة سورة العلق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: