شعر و أدب

فَيْضٌ مِنْ بَقَايَا الرُّوحِ ..بقلم الشاعر عماد الدين التونسي

فَيْضٌ مِنْ بَقَايَا الرُّوحِ 

اِمْسَحْ دُمُوعَكَ وَاُرْسِمْ بَسْمَةَ الْأَمَلِ

وَصَارِعِ الْهَمَّ إِنَّ الْحُزْنَ يَنْهَزِمُ 

فِي بَلْيَِةِ الْكَرْبِ بَيْنَ الضِّيقِ وَالْفَرَجِ 

الْحِلْمُ أَخْلَصُ إِذْ مَا بُلِّغَ الكَلِمُ

وَالْفَجْرُ جِذْلُكَ يُجْلِي الْعَتْمَ مُبْتَهِجًا 

سِحْرُ الطَّبِيعَةِ لِلْعَيْنَيْنِ يَنْسَجِمُ

بُلُوجُهَا كَصَفَاءِ الْقَلْبِ بِالْبَدَنِ 

نَبْعُ الْحَقَائِقِ لَا سَّهْوٌ وَ لَا وَهَمُ

بَوْحًا تَسُرُّ وَ مَا فِي الْغَيْبِ ظِلُ هَوىً

وَ الْأُغْنِيَاتُ ثَكَالَى وَ هِيَ تُلْتَثَمُ

الْجَفْنُ غُصْنٌ وَ رُؤْيَا فِيهِ تَكْتَمِلُ 

فِي نُصْعِهِ ظِلُّ هَذَا الشَّوْقِ يَحْتَدِمُ

عُودٌ تَبَخْتَرَ يَا نَدًا بِرَائِحَةٍ 

رَيَّا الْأَرِيجِ كَعِطْرِ الوردِ يَا شَمَمُ

 فَوْحُ الْمَعَاطِرِ بَلْ أَمْلُودُ سَائِغَةٍ 

مَزَارُهَا فِي البَّهَاءِ الْكَعْبُ وَ الْقَدَمُ 

هَلَّتْ كَضَيِّ هِلَالٍ هَطْلَ ساكبةٍ 

نَجْوَى الْشعورِ تَرُومُ الْأُفْقَ يَا النُّجُمُ

اِزْرَعْ جِنَانَكَ وَ اِسْقِ رَوْضَةً هُجِرِتْ 

وَ أَطْلِقْ عَصَافِيرَ عُمرٍ بَاتَ يَنْعَدِمُ

أَنْطِقْ حُرُوفَكَ وَاْهْجُرْ وَحْشَةً مُلِئَتْ 

دُنْيَا الْعَذَابِ بِشَوْطٍ كَادَ يَنْصَرِمُ

إِنَّ الْقَصَائِدَ فَيْضٌ مِنْ خَوَالِجِنَا 

مَازَالَ فِيهَا بَقَايَا الرُّوحِ لَا الْعَدَمُ

عماد الدين التونسي

زر الذهاب إلى الأعلى