جامعات وكلياتسياسة و اقتصادصدى مصر

لقاء أكاديمي بجامعة الفيوم يؤكد أهمية التكامل بين الاقتصاد الأزرق والأخضر

 

لقاء أكاديمي بجامعة الفيوم يؤكد

أهمية التكامل بين الاقتصاد الأزرق والأخضر لتعزيز مسارات التنمية المستدامة

 

متابعة: محمد غزال

في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي تشهد إعادة تشكيل مفاهيم التنمية وأولوياتها، يبرز كل من الاقتصاد الأزرق والاقتصاد الأخضر كمسارين استراتيجيين يعكسان الانتقال من أنماط النمو التقليدية القائمة على الاستنزاف إلى نماذج تنموية أكثر استدامة وتوازناً. ومن هذا المنطلق، جاء اللقاء العلمي الذي جمع بين الخبيرة التربوية رشا الجزار، وأ.د. أمال جمعة، عميد كلية التربية بجامعة الفيوم، ليؤكد أهمية الحوار الأكاديمي في ترسيخ مفاهيم التنمية المستدامة، وتعزيز الوعي بأهمية التكامل بين الأبعاد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية في صياغة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

في إطار الحوار العلمي البنّاء حول قضايا التنمية المستدامة، وفي ظل الاهتمام المتزايد بمفاهيم الاقتصاد الأزرق والاقتصاد الأخضر، أكدت الخبيرة التربوية رشا الجزار، على أن اللقاء الذي جمعها مع أ.د. أمال جمعة مثّل محطة علمية مهمة لتبادل الرؤى حول مستقبل التنمية المستدامة، وأهمية الانتقال نحو نماذج اقتصادية أكثر توازناً وكفاءة في إدارة الموارد الطبيعية.

وأوضحت رشا الجزار في تصريح لـها أن الحوار تناول بشكل معمق مفهوم الاقتصاد الأزرق باعتباره أحد المسارات التنموية الحديثة التي تعتمد على الاستغلال الرشيد للموارد البحرية والساحلية، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي مستدام دون الإضرار بالبيئة البحرية أو الإخلال بتوازنها البيئي، إلى جانب مناقشة فرص الاستثمار الواعدة في هذا القطاع الحيوي، خاصة في مجالات الثروة السمكية والطاقة البحرية والنقل والسياحة الساحلية.

وأضافت “الجزار” أن النقاش تطرق كذلك إلى الاقتصاد الأخضر بوصفه إطاراً استراتيجياً يهدف إلى تعزيز التحول نحو أنماط إنتاج واستهلاك أكثر استدامة، من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية، ودعم استخدام الطاقة النظيفة، وتطوير حلول مبتكرة للتعامل مع التحديات البيئية المتصاعدة، مؤكدة أن التكامل بين الاقتصادين الأزرق والأخضر يمثل مدخلاً رئيسياً لتحقيق تنمية شاملة قادرة على مواجهة التغيرات المناخية والضغوط البيئية العالمية.

وأختتمت تصريحها بالتأكيد على أن المؤسسات الأكاديمية، وفي مقدمتها جامعة الفيوم، تلعب دوراً محورياً في دعم هذا التوجه من خلال تعزيز البحث العلمي ونشر الوعي المجتمعي بقضايا الاستدامة، مشيرة إلى أن هذا اللقاء يعكس أهمية التعاون بين الخبرات الأكاديمية والبحثية في صياغة رؤى مستقبلية تسهم في بناء اقتصاد أكثر استدامة ووعياً وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

وفي ضوء ما تم طرحه خلال هذا اللقاء من رؤى وأفكار، يتضح أن التوجه نحو الاقتصاد الأزرق والأخضر لم يعد خياراً تنموياً يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها التحديات البيئية والاقتصادية العالمية المتصاعدة. كما يعكس هذا الحوار أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الأكاديمية في قيادة التغيير المعرفي، وإنتاج خطاب علمي قادر على دعم صناع القرار وتوجيه السياسات نحو مزيد من الاستدامة. ومن هنا، يظل الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي هو الركيزة الأساسية لبناء مستقبل قادر على التوازن بين متطلبات التنمية وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

لقاء أكاديمي بجامعة الفيوم يؤكد أهمية التكامل بين الاقتصاد الأزرق والأخضر لتعزيز مسارات التنمية المستدامة

زر الذهاب إلى الأعلى