أدب وثقافةشعر و أدب

لقد مات المساء. بقلم الكاتبة / سمية جمعة

لقد مات المساء.

 

هل حقا يموت المساء؟

وهل حقا…

تموت قصائدي…

وهي تحلم بماء؟

نعم…

يموت المساء

حين نستجدي الحروف ..

يموت المساء…

حين تكون أحلامنا…

مجرد ضيوف…

في مخيلتنا…تطوف…

فتصبح عقيمة بلا انتماء

حين…

نعيش القفار

ليل.. نهار

والربيع..

بلا امتلاء.. لذلك نعم

يموت المساء…

نتوسد

صخر الأمنيات…

ونقتات بقايا الذكريات

ننتظر النور في العلياء

فنرسل القصائد

تراتيل إلى السماء…

عارية .. قصائد الأمس

ملؤها الهمس…

فنلبسها ثوب الرياء…

إذن… نعم

يموت المساء

ينطفئ .. وهج الروح

ونتوه في دهاليز الوجع

العتيق…

فيتوه من أقدامنا الطريق…

تعانق الوحدة باشتهاء

لذلك.. يموت المساء

لا تسل.. أين أنا؟

من أنا؟

أنا صرخة

تجوب عنان السماء…

لا صدى… ولاجواب

رحلوا عني الأحباب

مكلومة…أنا

وأغاني الفرح

باتت أنين ناي

يمتطي صهوة الحزن..

في عناد دفين…

ياهذا… نعم

يموت المساء…

حين تموت

فينا الرغبة…

حين تصيبنا

تلك الرهبة…

نتطلع إلى يد تشدنا

فنمد أيدينا…

فلانجد إلا…

خيط عنكبوت

فنعود أدراجنا…

وتموت أحلامنا…

وإلى مثواه الأخير…

نحمل المساء…

نعم…

لقد مات المساء.

بقلم الكاتبة / سمية جمعة. سوريا

زر الذهاب إلى الأعلى