عاجلمفالات واراء حرة

لماذا تراجع بوتن عن التصدي للضربات الثلاثية لسوريا ؟

لماذا تراجع بوتن عن التصدي للضربات الثلاثية لسوريا ؟

بقلم / مصطفى الكومى

لعل الكل يتسأل لماذا صمت روسيا على ضرب أمريكا لسوريا ؟ ولماذا لم ترد على هذا الهجوم ؟
هناك أسرار عدة وراء عدم تصدى الدفاعات الروسية لهجمات أمريكا وحكمة بوتين في التعامل مع قصف سوريا . أيضا هناك سببان رئيسيان وراء تراجع بوتن عن تصدى تلك الهجمات . والسببان اللذان كانا وراء تراجع روسيا عن التصدي للضربات الثلاثية، التي شنتها كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت تتمثل في :

السبب الأول : عدم استهداف الضربات للدفاعات الجوية الروسية في سوريا

والسبب الثاني هو : أن الدفاعات السورية التي تعود إلى الحقبة السوفييتية منذ حوالي 30 عاما تمكن بالفعل إلى التصدي لهذه الصواريخ.

و قد قدمت وزارة الدفاع الروسية، يوم أمس السبت، تفسيرًا لتساؤلات كثيرة حول الضربات الصاروخية التي وجهتها الولايات المتحدة وحليفتيها بريطانيا وفرنسا ولماذا لم ترد بضربات مماثلة على العدوان.

وأكد البيان أن أيًا من صواريخ العدوان على سوريا فجر اليوم لم تستهدف أيا من المناطق الموجود فيها الدفاعات الجوية الروسية بقاعدتي “طرطوس” و “حميميم” الروسيتين.

وذكر موقع “روسيا اليوم” أن موسكو كانت قد حذرت واشنطن ومن لف لفيفها في وقت سابق، أنها سترد على الفور على أي صاروخ يستهدف المواقع العسكرية الروسية المتوضعة في سوريا.

ويرى محللون سياسيون روس أن روسيا لم ترد على العدوان الثلاثي بقيادة واشنطن، طالما أن الصواريخ لم تطال القوات الروسية في سوريا، في الوقت الذي لم تألو فيه الدفاعات الجوية السورية جهدا في مقاومة هذا العدوان.

وفي هذا السياق، كتب المحلل السياسي ديمتري سميرنوف، في صحيفة “كومسومولسكايا برافدا”، أعتقد أن أي روسي يصحى من نومه ويسمع خبر قصف الأمريكيين لسوريا الموجود بها مواقع للجيش الروسي، سيتبادر لذهنه “ما هي الخطوة التالية؟”، “هل سيقتصر الأمر على منطقة الشرق الأوسط أم الأمور ستفلت من زمامها؟”، “هل نودع أقاربنا ونشد الرحال؟ أم ننتظر قليلا؟”.

واعتبر سميرنوف أن الرئيس فلاديمير بوتين تصرف بحكمة وجنب العالم ويلات حرب عالمية ثالثة، وأظهر للعالم كله أن سياسة روسيا مسؤولة وأن موسكو لا تتصرف بناء على ردات فعل.

الوسوم

محمد عبد الوهاب

كاتب ومراسل اخباري, محلل سياسي يهتم بالقضايا المصرية والاقليمية وشؤن التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: