اخبار عربيةعاجل

مظاهرات غاضبة وصمت دولي قبيل ساعات من التهويد الرسمي للقدس…

مظاهرات غاضبة وصمت دولي قبيل ساعات من التهويد الرسمي للقدس…

كتب – هاني توفيق

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‎Hani Tawfik‎‏‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏

قبل ساعات من الموعد المتوقع لأن تفتح الولايات المتحدة سفارتها لدى الكيان الإسرائيلي في القدس بدلا عن تل أبيب والذي يمثل تحولا محوريا في سياسة الولايات المتحدة كراع رسمي لعملية السلام القائمة منذ عقود ، وبعدما أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب عبر بيانه في السادس من ديسمبر الماضي بإعتبار القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة موحدة لإسرائيل، والشروع بنقل سفارة بلاده إليها، وبعد كشف مسؤول أمريكي أن عملية نقل سفارة بلاده لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس ستتم بالتزامن مع الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل ، وبرغم تنديد الرئاسة الفلسطينية بهذا الأمر واعتباره أمرا غير قانوني ولا ينسجم وقرارات الشرعية الدولية الى جانب إثارته وإستفززه للشعور العربي..إلا أن الأمر على ما يبدو لن يغير في الواقع المر شيئا..

وعلى ذلك حدثت مواجهات عنيفة صباح اليوم الاثنين على حدود قطاع غزة واسرائيل قبيل موعد التدشين للسفارة مما ادى إلى إصابة 12 فلسطينيا بجروح بحسب ما أوردت وزارة الصحة الفلسطينية عبر بيانها الصادر بشأن أحداث اليوم…

علما بأن ما يحدث من قتل وإصابة لجموع المتظاهرين بغزة وحدودها المتاخمة للكيان الغاصب أمرا قائما منذ 30 مارس الماضي عبر تظاهرات شعبية سميت بمسيرات العودة يشارك فيها الاف الفلسطينيين الذين يتجمعون دائما على الحدود الفاصلة والتي شهدت حتى الآن مقتل 54 فلسطينيا وإصابة المئات على أيدي الجيش الاسرائيلي الذي تتهم إدارة حكمه الفلسطينيين بإستخدام هذه المسيرات كذريعة تسبب باعمال شغب وعنف وهو ما يضطر لأن يستخدم الرصاص الحي كحل اخير !!!!
نسى الاسرائليون أو ربما متناسيين أن حقيقة الأمر واضحة جلية وأن ما يتسبب بالفعل في إشعال الغضب الشعبي بالأراضي الفلسطينية ومن ورائهم “ضمنيا” معظم دول العالم على علم تام “أن تحقيق السلام الشامل والعادل، لا يقوم إلا على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وعلى الأسس التي قامت عليها العملية السلمية، وفق مبدأ حل الدولتين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967”.

والغريب الذي أصبح غير مستغرب هو ما نراه من صمت دولي إزاء ذلك القرار الذي يدخل بخفى حنين حيز التنفيذ ويعد بحق أمرا غير قانوني بخلاف ما سيستتبعه من قرارات لدول إختارت إقناع أو رياءا السير في الدرب الأمريكي وعلى نفس النهج الذي يعد “استفزازا غير مسبوق لمشاعر العرب كافة والمسلمين خاصة ، لأن إدارة ترامب بمثل هذه القرارات “أصبحت فعلا جزءا من المشكلة، ولا يمكن لها أن تكون جزءا من الحل بعدما أظهرت ذلك الانحياز المجحف بحق شعب أعزل أستبيحت أرضه منذ عقود وجار العمل على قدم وساق لتغيير هويتها الوطنية وتركيبتها السكانية “

يذكر أنه في هذه اللحظة تشهد تجمع الآلاف من الفلسطينيين في مناطق مختلفة على طول الحدود ويحاول عدد منهم الإقتراب من السياج الأمني لإستئناف تعبيره الرافض الغاضب لمثل هذا الإجراء مسلحا بحجارته..وبعض إطارات مشتعلة..!!

هذا ويتوقع جيش الاحتلال الاسرائيلي بحسب بياناته مشاركة عشرات الآلاف من الفلسطينيين بكل من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة في فترة ما بعد الظهر إحتجاجا على تدشين السفارة الأمريكية حيث قام بتوزيع منشورات بطائراته تحذر المتظاهرين بانهم يعرضون انفسهم للخطر مؤكدا انه لن يسمح بمهاجمة السياج الامني او الجنود او المدنيين داخل الأراضي التي سميت مؤخرا “إسرائيلية”..!!

الوسوم

محمد عبد الوهاب

كاتب ومراسل اخباري, محلل سياسي يهتم بالقضايا المصرية والاقليمية وشؤن التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: