مفالات واراء حرة

من الظلم التحدث بالنعمة أمام المحروم منها

من الظلم التحدث بالنعمة أمام المحروم منها

بقلم-محمدحمدى السيد
تتعدد صورالظلم ،ويعتقد الكثير أن بعض التصرفات والسلوكيات ليست ظُلماً وهى فى الحقيقة من الظُلم؛لما قد ينتج عن تلكم التصرفات والسلوكيات من ضرر نفسى ،فمثلاً يظن الظانين أن ذكر النعمة أمام المحروم منها ليس ظُلماً، وهو من الظُلم فلو قولت لأحد من هؤلاء :”حرام عليك تذكر غناك ومالك أمام فلان -الفقير- “،فتكون ردود فعل هؤلاء ما بين ساخرومستكبرومتجاهل…وقلما من يستجيب لقولك من هؤلاء الذين يتصفون بتلك الصفة السيئة!
فمن العيوب التى تجدها فى المجالس إنك تجد شخصاً غنياً يتباهى بغناه وماله أمام الجالسين وقد يكون أحد أو بعض الجالسين من الفقراء ،وهذا التصرف خاطئ لما يترتب عليه من ضررنفسى لجالسين ولاسيما الفقراء ،فهذا التصرف ربما يربى الغل والحقد والحسد فى قلوب الفقراء وقد يجعلهم وحوشاًضارية تفتك بالأخرين مستقبلاً من مدى غلهم وحقدهم وحسدهم على الأخرين وخصوصاً على الأغنياء الذين تسببوا لهم فى هذه الأمراض النفسية!
وينطبق ذلك تماماً بالقياس على ذكر نعمة الصحة أمام مريض أو مرضى وينطبق أيضاً على من يتفاخر بنعمة العلم أمام جهلاء ومن يتفاخر بنعمة التناسل أمام عقيم…..فجميع هذه الصور نتيجتها واحدة وهى تربية الغل والحقد والحسد فى قلوب ضعاف النفوس مما ينتج عنه ضرربالمجمتع الذى سيعانى من هؤلاء المرضى مستقبلاً.
فرجاء من أى فرد يفعل شيئاً من هذا القبيل -التفاخروالتباهى بالنعم -بقصد أوبدون قصد بأن يتوقف فوراً عن فعله هذا ؛لأن هذا السلوك ليس من أخلاق الكرام وينبغى عليه أيضا أن يعلم أن النِعم وزعها علينا الله-عزوجل-بمقادير متفاوتة بيننا فمثلاً نعمة المال جعل الله-سبحانه وتعالى-الغنى والفقيرومتوسط الحال… ؛لكى يكون بيننا تكافل وتعاون فلو كان كل الناس أغنياء ما أحتاج أحد لغيره وكذلك الحال لو جعل الله عباده كلهم أصحاء بالإضافة الى أن فى هذا بيان لقدرة الله وإرادة الله.
وفى الختام : “اللهم حسن أخلاقنا ولا تجعلنا ممن يأمرون بالمعروف ويأتون بالمنكر يا أرحم الراحمين”

الوسوم

محمد عبد الوهاب

كاتب ومراسل اخباري, محلل سياسي يهتم بالقضايا المصرية والاقليمية وشؤن التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: